تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي واحداً من اكبر احتياطيات الغاز في العالم بواقع 975 تريليون قدم مكعب، مما يجعلها تحتل مكانة مرموقة في اسواق الغاز العالمية. وتحتل امارة ابوظبي المرتبة الخامسة عالمياً في احتياطيات الغاز، وتشتمل برامج تطوير انتاج الغاز التي تنفذها الامارة حالياً على مشاريع تقدر قيمتها بحوالي 2.5 مليار دولار أمريكي تستهدف انتاج كميات اضافية من الغاز اوائل القرن الحالي. الا ان مصادر السوق تؤكد انه باستثناء الاحتياطيات القطرية من الغاز الطبيعي، فإن معظم احتياطيات سائر الدول الخليجية تتكون من غاز بترولي مصاحب وليست بالتالي متاحة لتلبية الطلب المستقبلي. وسوف يشهد معرض النفط والغاز العربي الذي سيقام في مركز دبي التجاري العالمي بين 15 و18 سبتمبر 2001، جانباً كبيراً من العارضين الذين يوفرون المعدات والخدمات اللازمة لصناعة الغاز في منطقتي الخليج والشرق الاوسط. ويقام المعرض الذي يعتبر الاكثر والاقدم من نوعه في الامارات مرة كل عامين بدعم من وزارة النفط والثروة المعدنية في الدولة. وقال ديفيد دوموني العضوالتنفيذي لشركة «انترشيونال كونفرنسرز اند اكزيبيشنز»، منظمة المعرض، تشهد صناعة الغاز في الشرق الاوسط ازدهاراً ملحوظاً، وتعتبر الامارات موطن العديد من مشاريع الغاز الطموحة الجديدة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وسوف يمنح مشروع خط انابيب الغاز القطري ـ الاماراتي، مشاريع الغاز الاخرى في المنطقة دفعة كبيرة». ويعتبر الغاز الطبيعي الذي يعرف ايضاً بالميثان وقوداً لا لون ولا رائحة له يحترق بشكل انظف بيئياً من اي وقود احفوري تقليدي آخر. وقال ناصر جايدة مدير دائرة مشاريع النفط والغاز في شركة قطر للبترول في مؤتمر عقد مؤخراً حول الغاز انه من المتوقع ان يتضاعف طلب الغاز في الامارات وسلطنة عمان خلال العقد الحالي، مدفوعاً بصورة رئيسية بالارتفاع الحاد لاستخدام الغاز في توليد الكهرباء وصناعتي البتروكيماويات والفولاذ. ومن المتوقع ارتفاع عجز امدادات الغاز الاجمالي في دول مجلس الخليجي إلى 4.5 مليارات قدم مكعب بحلول عام 2005 وإلى 6 مليارات قد مكعب بحلول عام 2010. وتبدو قطر الآن بعد الطرح الناجح والنمو السريع لمشاريعها الخاصة باسالة الغاز الطبيعي مستعدة لتصبح اكبر مصدري الغاز الطبيعي إلى دول الجوار الخليجية. وتعتبر احتياطيات الغاز القطرية الثالثة عالمياً بعد روسياً وايران، وتمثل 10% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة. وربما كان حقل غاز الشمال القطري العملاق، اكبر حقل من نوعه للغاز الطبيعي غير المصحوب بالبترول في العالم، حيث تقدر احتياطياته القابلة للاستخراج بحوالي 500 تريليون قدم مكعب. وتجاوزت تعاقدات الامارات على تصدير الغاز الطبيعي المسال حاجز 19 مليون طن سنوياً على مدى 25 عاماً. وتناقش دول مجلس التعاون الخليجي منذ فترة طويلة مشروع انشاء شبكة انابيب غاز اقليمية تنطلق من حقل الشمال القطري لتزود الدول الاعضاء في المجلس بالغاز. ووقعت قطر اواسط شهر مارس الماضي اتفاقية تجارية لضخ ملياري قدم مكعب من الغاز يومياً إلى الامارات. وتوشك قطر على ابرام اتفاقية لتزويد الكويت بما يتراوح بين 750 مليون و1.4 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، وهناك خيار آخر لتمديد خط انابيب لتزويد البحرين بالغاز القطري. ويقول عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطري «نأمل ان يؤدي خط انابيب الغاز القطري ـ الاماراتي والقطري ـ الكويتي إلى انشاء شبكة غاز خليجية في مرحلة لاحقة». وبينما تتراجع احتياطيات الغاز البحرينية غير المصاحبة للبترول والتي تتراوح تقديراتها ما بين 5 و7 تريليونات قدم مكعب، تقوم الامارات باعادة ضخ احتياطياتها المقدرة بحوالي 70 تريليون قدم مكعب بهدف استخراج المكثفات البترولية. كما تمتلك الامارات احتياطيات تبلغ حوالي 17 تريليون قدم مكعب من غاز الخف غير المصاحب و30.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الحامض. ويعتبر استيراد الغاز القطري ارخص تكلفة من تطوير حقول غاز محلية. وتقدر احتياطيات المملكة العربية السعودية من غاز الخف غير المصاحب بحوالي 25 تريليون قدم مكعب، وتقوم المملكة الآن بفتح قطاع الغاز امام الاستثمار الاجنبي للمرة الاولى منذ 25 عاماً. ويقول تقرير حديث ان المانيا وبريطانيا هما اكبر دولتين مستهلكتين للغاز في العالم تليهما كل من ايطاليا وهولندا وفرنسا. وتوقع التقرير ان يواصل طلب الغاز الارتفاع في هذه الدول. ومن المتوقع ايضاً ان يشهد طلب الغاز الطبيعي زيادة سريعة في تركيا خلال الاعوام العشرين المقبلة. كما توقع التقرير ايضاً، حدوث تغييرات مهمة في تركيبة الدول الرئيسية المصدرة للغاز إلى الاسواق الاوروبية حيث ينتقل التركيز من الانتاج الاوروبي المحلي إلى الاستيراد من روسيا والجزائر وكازاخستان وتركمانستان واوزبكستان والشرق الأوسط. وسيشهد معرض النفط والغاز هذا العام العديد من المشاركات المحلية والاجنبية البارزة. وتشارك شركة لوتاه بي سي غاز ذ.م.م وهي مشروع مشترك بين شركة س.س.لوتاه الوطنية للمقاولات وشركة بي سي غاز انترناشونال ومقرها فانكوفر بكندا للمرة الاولى في المعرض. وتدير الشركة حالياً عدة مشاريع في الامارات وسلطنة عمان، وتتولى تطوير عدة مشاريع غاز اخرى في ايران وقطر ومصر وسوريا والامارات وسلطنة عمان. وتوفر الشركة مجموعة متنوعة من الخدمات تشمل انظمة توزيع الغاز الطبيعي وبناء انظمة الانابيب وتوريد معدات التحويلة وانظمة نقل الغاز الطبيعي والصناعات الثانوية الرديفة لمصانع اسالة الغاز الطبيعي وغيرها الكثير. ويوفر الشريك الكندي لشركة لوتاه خبرات وتقنيات شركته الام «بي سي غاز انك» في كافة مجالات نقل وتوزيع الغاز الطبيعي في الاسواق العالمية. وتوفر بي سي غاز انترناشونال تشكيلة متكاملة من خدمات تحليل الاسواق وتوريد الغاز وتصميم الانظمة وهندسة البناء والتشغيل والصيانة والتدريب إلى كافة عملائها حول العالم. اما شركة ايسيسان التي تشارك في المعرض للمرة الثانية فتعتبر احدى الشركات التركية الرائدة في مجال صناعة حاويات الضغط العالي. وتشتمل تشكيلة منتجات الشركة المؤسسة عام 1976 صهاريج نقل الغاز البترولي السائل نصف المقطورة، وصهاريج الغاز الذاتية الحركة مع او بدون مضخات، والحاويات والخزانات المنزلية ومحطات تزويد السيارات بالغاز. وتعتبر الشركة وهي اكبر منتج لصهاريج الغاز البترولي المسال في اوروبا والشرق الاوسط، الشركة الوحيدة من نوعها التي تمتلك تقنية خاصة باللحام الطولي. وفازت الشركة العضو في الجمعية الدولية للغاز البترولي المسال منذ عام 1999، والتي تسيطر على 65% من السوق التركي، بشهادات ايزو 9001 و HP.O وASME و U&S للجودة، وهي تسعى حالياً للفوز بشهادة ADR. وتخطط الشركة لعرض شاحنة غاز بترولي مسال في معرض هذا العام. من ناحيتها تعتزم شركة المزروعي فلوترونيكس المحدودة التي تنشط في توريد معدات الحماية الشخصية طرح ملابسها الجديدة الخاصة بالغاز والمحدودة الاستعمال من ماركة «تيشيم» في المعرض. وتصنع هذه الملابس من قبل شركة دوبون ويجرى توريدها عبر شركة رسيبريكس الالمانية. من ناحيتها، تعرض شركة ميترو ـ ماك اصغر جهاز في العالم لرصد اربعة انواع من الغازات، ويدعى GX2001، وهو من صنع شركة رايكن كايكي اليابانية. وتم تزويد الجهاز القادر على رصد اربعة انواع من الغاز دفعة واحدة بمضخة اخذ عينات واجهزة انذار هزازة. كما ستعرض مترو ـ ماك ادوات للتحكم بالغاز الساكن في صهاريج نقل النفط. وتشارك مؤسسة خدمات الغاز الدولية المتخصصة في منشآت وصيانة الغاز البترولي المسال، في معرض النفط والغاز العربي منذ عام 1989. وتخطط المؤسسة التي تمثل منتجين وموردين من اسبانيا وفرنسا والمانيا وبريطانيا وتونس وكوريا، لافتتاح فروع في لبنان والاردن وقطر وعمان. كما تخطط المؤسسة ايضاً، لتنظيم ندوة حول معدات الغاز المستوردة من شركة كوماب انترناشونال احدى موكلاتها من فرنسا.