شهدت أسعار النفط فى أغسطس الماضى استقرارا نسبيا فى السوق العالمى حيث سادت توقعات فى السوق بأن مخزون العالم من النفط الخام والديزل ستواصل تراجعها الذى دخل أسبوعه الخامس فى نهاية الشهر الماضى. واستنادا الى أحدث التقارير الصادرة عن المعهد الامريكى للبترول فان هناك تضاربا فى مؤشرات معدلات الانتاج بالنظر الى التوقعات التى ترددت بشأن اقدام منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك على خفض انتاج دولها بواقع مليون برميل يوميا وهو ما قد يدفع أسعار النفط ومشتقاته الى الصعود خلال الخريف المقبل ويضاف الى ذلك احتمالات ارتفاع مستويات الطلب الاستهلاكى عالميا. وبلغ السعر الاسترشادى لبرميل النفط الخام 25.83 دولاراً أمريكياً فى 21 أغسطس كما بلغ سعر برميل سلة أوبك للنفط الخام 24.28 دولاراً يوم 17 أغسطس. وتشير التقارير النفطية التى يتداولها المتعاملون فى بورصة لندن للسلع الاولية الى ان مخزونات العالم من النفط الخام قد تراجعت بواقع 5.4 ملايين برميل خلال الاسبوع المنتهى فى 17 أغسطس الماضى وهو الاسبوع الذى شهد كذلك انخفاضا فى مخزونات الديزل فى السوق الامريكى بواقع 3.1 ملايين برميل خلال نفس الفترة. وكان الاسبوع المنتهى فى 10 أغسطس قد شهد تراجعا فى مخزونات العالم النفطية مقداره 1.1 مليون برميل وذلك عقب هبوط مقداره 6.5 ملايين برميل فى بداية الشهر الماضى. ويرجع المحللون السبب وراء تراجع مخزونات النفط والديزل خلال أغسطس الماضى على هذا النحو الى نمو معدلات الطلب عليهما وبخاصة الديزل من أصحاب السيارات فى الوقت الذى انخفض فيه المعروض للبيع من النفط والديزل بسبب مشكلات تتعلق بعمليات تكريرهما فى الولايات المتحدة. وتتسم المؤشرات الخاصة بانتاج دول أوبك من النفط بالتضارب فقد أعلن وزير النفط الكويتى عادل خالد الصباح ان سعر التعاقد الآجل على المدى الطويل لبرميل نفط أوبك والمستهدف أن يتراوح بين 22 الى 28 دولاراً هو محل شك كبير. ويرى الوزير الكويتى ان الاحتفاظ بسعر البرميل عند مستوياته الحالية سيكون أكثر صعوبة فى المستقبل ولذا فأنه من الواجب «تبين المخاطر المستقبليه وادارة المشكلات فى الوقت المناسب قدر الامكان». ـ أ.ش.أ