قررت الحكومة اليمنية أمس بيع البنك المركزي لدولة الجنوب سابقاً وبنسبة تصل الى 80% من اجمالي القيمة وعشرون في المئة منها ستطرح للبيع. وخلال اجتماعها الاسبوعي أمس برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير المالية علوي السلامي قرر بيع البنك الأهلي اليمني الذي كان بمثابة البنك المركزي لحكومة اليمن الديمقراطي وهو آخر مؤسسة عامة متبقية من مخلفات دولة التشطير حيث جاء في القرار ان تحدد صافي القيمة كحصة للحكومة وتعادل اربعين في المئة من رأس المال الجديد تطرح نصفها للاكتتاب العام وتحتفظ الحكومة بنسبة 20% على ان تخصص النسبة الباقية 60% للمستثمر الاستراتيجي على ان تتم رسملة البنك عبر دعوة مفتوحة للمستثمرين المؤهلين وفقا لمعايير وشرط لم يعلن عنها. وكانت مصادر اقتصادية قد قالت لـ «البيان» ان البنك الأهلي السعودي قد عرض شراء هذه الحصة وان الحكومة اليمنية تدرس هذا العرض وان البنك الدولي الذي يشرف على برنامج للاصلاحات الاقتصادية منذ عام 1995 قد نصح بعدم بيع أو تمليك المؤسسات التي يتم خصصتها لبيوت تجارية بعينها داخل اليمن بحيث يسمح لرؤوس الاموال الاجنبية بامتلاك نصيب من هذه المؤسسات. كما نصح البنك الحكومة ببيع بعض المؤسسات الناجحة حتى تشجع القطاع الخاص على الدخول في هذه المناقصات بدلاً عن بيع المؤسسات الخاسرة فقط. ومن المقرر ان تتخذ الحكومة اليمنية قراراً مماثلاِ ببيع حصتها في البنك اليمني للانشاء والتعمير أحد أقدم البنوك التي أسست عقب ثورة 26 سبتمبر في شمال اليمن بسبب الخسائر التي تكبدها نتيجة لتراكم عشرات المليارات من الديون المعدومة على كبار التجار. صنعاء ـ «البيان»: