تبدأ الشبكة العربية للأسواق المالية بث خدماتها للمستثمرين ورجال الأعمال العرب غدا الاربعاء «5 سبتمبر». ومن المنتظر أن تتيح الشبكة للمستثمرين العرب الإطلاع على المعلومات، والتعامل مع أوراق مالية لنحو 1674 شركة مقيدة في عشر أسواق عربية تجاوز حجم تداولاتها العام الماضي حوالي 8.3 ملايين ورقة مالية بقيمة تعاملات بلغت نحو 150 مليار دولار. ويتضمن نشاط الشبكة تقديم بث مباشر عبر الإنترنت للأسعار الفورية والتحليلات المالية عن الشركات المدرجة بكل بورصة عربية.. وتوفير إمكانية تداول الأسهم المطروحة بيعا وشراء وفقا لنظام الكتروني حديث أمام المستثمرين ورجال الأعمال العرب.. فضلا عن إدارة استثماراتهم عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول فيما يعرف بالتداول عن بعد كما تهدف الشبكة إلى رفع مستويات الشفافية والإفصاح بالأسواق المالية وتفعيل عملية التداول المتبادلة بين جميع الأسواق المالية العربية إلى جانب انتشار وامتداد البورصات العربية في التجمعات المالية والإقليمية والدولية علاوة على السعي لاعادة توطين رؤوس الأموال العربية المستثمرة في الأسواق المالية العالمية. وكذلك زيادة فاعلية الاستثمارات العربية البينية وتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بأسواق المال العربية. ويعقد اتحاد البورصات العربية ااجتماعا للوسطاء العاملين في الأسواق المالية العربية في بيروت غدا الأربعاء ولمدة ثلاثة أيام لشرح نظام العمل الالكتروني فيما بين البورصات العربية الأعضاء بالشبكة . وكذا الاتفاقيات المنظمة لكافة الجوانب القانونية بين مستخدمي الشبكة .. بالإضافة إلى ترتيب الوسطاء على كيفية التعامل مع الآلية الجديدة واستخدامها بالشكل الصحيح. مشروع جديد ومن جهته رحب عبد الحميد إبراهيم رئيس هيئة سوق المال المصرية بتدشين نشاط الشبكة العربية للأسواق المالية مؤكدا أن هذه الشبكة وغيرها من الآليات ستكون بمثابة نقلة توعية متطورة تنعش حركة التداول في أسواق المال العربية وتشجع على ضخ استثمارات جديدة لهذه الأسواق.. فضلا عن تحفيز الشركات على إصدار سندات جديدة والحكومات على طرح أسهم شركات رابحة ومتميزة في قطاعات جذابة الأمر الذي سيؤدي لتنوع الاوراق المعروضة ويحرض الاستثمارات على التوجه نحو أسواق المال العربية.. كما كشف رئيس هيئة سوق المال المصرية عن مشروع اقترحته الهيئة ويناقشه حاليا اتحاد البورصات العربية يقضي بتأسيس سوق مال إقليمية عربية موحدة للأسهم الأكثر نشاطا ويستهدف تكوين كيانات مالية كبيرة وإزالة الحواجز بين المال العربية وبالتالي تسهيل عملية انتقال رؤوس أموال المستثمرين من الأفراد والمؤسسات دون أي قيود .. فضلا عن السعي لاستعادة رؤوس الأموال العربية المهاجرة التي تتجاوز 800 مليار دولار. وأضاف أن المشروع المقترح يستند على 3 محاور أساسيه أولها وضع آلية للتعاون ما بين شركات الوساطة والمؤسسات المالية في الأسواق العربية المختلفة.. وكذلك تشكيل لجنة مشتركة لتوحيد مفاهيم وقواعد القيد في البورصات العربية الراغبة في الانضمام لسوق المال العربية.. بالإضافة إلى الربط بين نظم التداول الآلي في البورصات العربية.. كما يسمح المشروع بإقامة سوق المال العربية إما من خلال التداول المتبادل على بعض الأسهم العربية المقيدة المختارة عبر كل بورصة أو إقامة سوق موسعة تضم كل الأسهم المقيدة في بورصات الدول الأعضاء في المشروع.. مؤكدا أن وجود هذه السوق سيساهم في تشجيع المستثمرين العرب على الإتجاه نحو تدعيم أسواق المال العربية بدلا من الاستثمارات في الأسواق الدولية كما يساند عمليات تصحيح الأسعار بالبورصات العربية وتوفير السيولة ورفع كفاءة أسواق المال الوطنية. آليات أخرى ويرى رئيس بورصة القاهرة الأسبق أن الأسواق المالية العربية في حاجة لآليات أخرى أبرزها مؤسسة مشتركة للتقاص.. موضحا أن الأسواق العربية باتت مهيأة لاستقبال هذه الآلية الضرورية وأن اجتماع اتحاد البورصات العربية مدعو لإقرار هذه الآلية وتفعيلها حيث ان إنشاء هذه الألية وتجشين نشاطها سيؤدي بلاشك إلى زيادة الشفافية وتحديث وتطوير عمليات التداول وتحسين معايير الإفصاح وبالتالي تعزيز مكانة أسواق الأسهم العربية لدى المستثمر المحلي والأجنبي خاصة وأن معظم الأسهم المطروحة في أسواق المال العربية حاليا يتم تداولها بأسعار جذابة كما أن أداء هذه الأسواق لا يتأثر بشدة بما يحدث في أسواق الأسهم المتقدمة وأيضا أسواق الأسهم الناشئة المناظرة. وتابع أن وجود المؤسسة العربية للتقاص سيساعد على ربط الأسواق المالية العربية بما يساهم في التخفيف من حدة التقلبات السعرية التي تواجهها تلك الأسواق بين حين وآخر.. واشار إلى أنه كلما زاد حجم السوق وعمقها يتاح لها التكيف مع البيانات والمعلومات المالية بشكل مباشر وسريع وبالتالي تجنب أية تذبذبات كبيرة.. موضحا أن قدرة أسواق المال العربية والآليات الجديدة المقترحة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية واستعادة جزء من رؤوس الأموال العربية المهاجرة متوقفة على مدى نجاح هذه الأسواق في توفير قنوات الاستثمارات الجاذبة لتلك الاستثمارات. زيادة في القيمة السوقية إلى ذلك ووفقا لأحدث البيانات والاحصاءات ـ حسبما يقول خبير الأوراق المالية عيسى فتحي فإن أسواق المال العربية في حاجة لآليات جديدة لانعاشها وتقويتها.. وأن هذه الأسواق باتت مهيأة لاستقبال تلك الآليات لاسيما في ظل تنامي القيمة السوقية لأسواق المال العربية الرئيسية المدرجة في مؤشر صندوق النقد العربي إلى 55.6 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي مقابل 148.2مليار دولار في نهاية العام الماضي وبزيادة تجاوزت 7.6 مليارات دولار عن الربع الاول وكذا في ذوء إرتفاع عدد الشركات المسجلة في تلك الأسواق من 1674 شركة إلى حوالي 1676 شركة بزيادة شركتين عن الربع الأول من العام الجاري موضحا أن البيانات تشير إلى أن جملة الأسواق العربية قد سجلت نموا بلغت نسبته 5% و22.5% و14% و26.3% و81.6% من قيمتها السوقية المحققة عند مقارنتها مع نهاية الربع الثاني من الأعوام الخمس الماضية منذ 1996 على التوالي.. وأشار إلى أن قيام الشبكة العربية للأسواق والآليات الأخرى سيشجع الطلب على أسهم الشركات العربية باعتبارها سوقا واسعه ومفتوحة وعميقة كما ستؤثر على رواج المنتجات والأسهم العربية معا فضلا عن تطوير أداء الاستثمارات والتجارة البينية العربية. القاهرة ـ يوسف شاكر: