توقعت دوائر اقتصادية اوروبية قيام البنك المركزى الاوروبى بخفض الفائدة بنحو ربع نقطة فى المئة ليصبح اربعة فى المئة بحلول أكتوبر المقبل نتيجة تراجع النمو الاقتصادى فى المانيا وفرنسا اللتين تعتبر اقتصادياتهما الاكبر فى منطقة اليورو. وكان البنك المركزى الاوروبى قد قلص معدل الفائدة الرئيسى على اليورو بنحو 0.25 نقطة فى المئة يوم الخميس الماضى. وقد توقعت وزارتا المالية الفرنسية والالمانية أن يعانى اقتصاديهما من تباطؤ فى النمو بصورة اكبر من المعدلات التى كان مخططا لها بالاضافة الى انخفاض حصيلة الضرائب. واشارت مصادر اقتصادية فى وزارتى المالية الفرنسية والالمانية الى أن تراجع النمو وحصيلة الضرائب سوف يؤثر سلبا على خطط الدولتين للوصول الى معدلات التضخم والعجز فى الموازنة المستهدفة فى عامى 2001 و2002 رغم تعهد الدولتين بالالتزام باتفاقية النمو والاستقرار الاقتصادى بدول منطقة اليورو. واضافت المصادر ان الاتفاقية تسعى الى تحقيق الاستقرار المالى وخفض معدلات التضخم فى دول منطقة اليورو مع اقتراب العد التنازلى النهائى لاطلاق اليورو للتداول بالاسواق الاوربية... معربة عن قلقها من استمرار التباطؤ الاقتصادى والتضخم وتدنى معدلات الانفاق الاستهلاكى فى فرنسا والمانيا. وقال وزير المالية الفرنسى لوران فابيوس أن ايرادات الضرائب سوف تشهد تراجعا ملحوظا فى عام 2001 علاوة على انخفاض النمو الاقتصادى فى البلاد حيث سيؤدى ذلك الى زيادة العجز فى الموازنة. وتوقع استمرار التراجع فى حصيلة الضرائب والنمو فى عام 2002، مشيرا الى أن تراجع النمو الاقتصادى وحصيلة الضرائب لن يؤثر على التزام بلاده بالاهداف الواردة فى اتفاقية النمو والاستقرار الاقتصادى. وأكد وزير المالية الالمانى هانز ايشيل التزام بلاده ببنود الاتفاقية الرامية الى دعم الاستقرار المالى فى دول منطقة اليورو وابقاء العجز فى الموازنة عند حدود 1.5 فى المئة. وأشار الى أن الحكومة الالمانية سوف تسعى الى اتخاذ اجراءات فعالة لخفض معدلات البطالة التى تزايدت خلال الاشهر القليلة الماضية نتيجة تراجع النمو الاقتصادى وزيادة معدلات التضخم وانخفاض معدلات الانفاق الاستهلاكى. واضاف ايشيل أن معدلات الانفاق الحكومى فى المانيا تتفق مع المعدلات الواردة فى الاتفاقية رافضا تحديد مؤشرات محددة للنمو الاقتصادى فى البلاد. واشار الى أن حكومة بلاده سوف تعدل من توقعاتها بشأن النمو الاقتصادى والتضخم السنوى بمجرد الانتهاء من تقدير اجمالى حصيلة الضرائب المتوقعة فى الخريف المقبل. وتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادى فى المانيا الى 1.5 فى المئة العام الحالى على عكس التوقعات الحكومية المعلنة فى بداية العام الحالى والتى اشارت الى أن معدل النمو سوف يصل الى اثنين فى المئة. وقالت مصادر اقتصادية بوزارة المالية الالمانية انه من الصعب تحقيق معدل النمو المستهدف فى ضوء استمرار معدلات البطالة والتضخم وارتفاع اسعار الاغذية والطاقة وتأثير التباطو الاقتصادى الامريكى على الاقتصاد العالمى بصفة عامة والاوروبى بصفة خاصة. وقال وزير المالية الالمانى أن بلادة سوف تستمر فى زيادة معدلات الانفاق فى محاولة لخفض معدلات البطالة وتوفير المخصصات المالية لتغطية بدلات البطالة التى تقدمها الحكومة للعاطلين. من ناحية أخرى تعززت احتمالات اقدام البنك المركزى الاوروربى على دعم النمو الاقتصادى فى دول منطقة اليورو فى اعقاب التراجع الحاد فى اسعار المنتجات الصناعية فى هولندا وايطاليا واسبانيا. واشارت مصادر اقتصادية اوروبية الى ان تراجع معدلات التضخم العالية فى عدد من دول منطقة اليورو الرئيسية واستمرار التباطو الاقتصادى ربما يدفع البنك المركزى الاوروبى الى خفض معدل الفائدة مرة أخرى لدعم الاقتصاديات الاوروبية. وذكرت الاحصائيات أن معدل التضخم فى الاسعار تراجع فى ايطاليا من 2.4 فى المئة الى 1.3 فى المئة بينما انخفض معدل التضخم فى الاسعار فى اسبانيا من 2.4 فى المئة الى 2 فى المئة وتراجع المعدل فى هولندا من 3.5 فى المئة الى 1.5 فى المئة. وتمثل الدول الثلاث مجتمعة حوالى ثلث اقتصاديات دول منطقة اليورو بينما يعتبر الاقتصاد الالمانى الاكبر فى المنطقة. أ.ش.أ