توقعت مصادر زراعية ان يبلغ اجمالى انتاج منطقة الجوف السعودية من الزيتون اكثر من 30 الف طن سنويا مشيرة الى النجاح الكبير الذى حققه المزارعون فى زراعة الزيتون وانتاجه المتميز فى المنطقة مما ادى الى مضاعفة الانتاج وانتشار زراعة هذه الثمرة المباركة لفوائدها الاقتصادية الكبيرة. وقد اصبح المزارعون فى منطقة الجوف لا يترددون فى مضاعفة زراعة اشجار الزيتون لمضاعفة انتاجها من الثمر والزيت حتى اصبح يزرع فوق سفوح الجبال والتلال لما عرف عن هذه الشجرة من قوة تحمل وصبر عن الماء وقوة جذورها التى تجعل منها شجرة متماسكة ومعمرة لوقت طويل جدا. وقد جعل نجاح زراعة هذه الشجرة المثمرة ذات المردود الاقتصادى القوى منطقة الجوف ذات شهرة كبيرة فى انتاج الزيتون وزيت الزيتون اذ يوجد فى مشاريع ومزارع الجوف اكثر من مليونى شجرة ساعد فى انتشارها ملاءمة اجواء المنطقة لزراعة اشهر انواع الزيتون وهى فى توسع مستمر. وادى التوسع فى زراعة الزيتون الى قيام الكثير من معاصر الزيت المتخصصة بانتاج زيت الزيتون حيث يوجد فى منطقة الجوف اكثر من ثلاث معاصر متخصصة فى انتاج زيت الزيتون الطبيعى. ويتوقع ان يتجاوز انتاج المنطقة من زيت الزيتون الطبيعى 3500 طن سنويا وذلك من ثمار الزيتون التى يتوقع ان يتجاوز انتاجها 30 الف طن سنويا من الزيتون وساعدت البرامج والخطط الطموحة التى وضعتها الدولة وتقديم كافة المساعدات وتسخير كافة الامكانات على احداث نقلة كبيرة فى القطاع الزراعى فى المنطقة. وتعد المشروعات التى نفذت فى منطقة الجوف من اكبر المشروعات الزراعية التى نفذت فى مناطق المملكة وبلغت قيمتها الاستثمارية حوالى ثلاثة مليارات ريال سعودى ويتميز انتاج المنطقة من زيت الزيتون الطبيعى بالنقاوة والجودة العالية والطعم اللذيذ وخلوه من اى مضافات او معالجات كيماوية. ويعد زيت الزيتون مكملا غذائيا يساعد على النمو المتكامل للطفل الرضيع وما بعد الرضاعة كما انه عنصر وقائى ونافع للبشرة والخلايا لاسيما انه كان منذ القدم يستعمل كمادة للتجميل وفى انتاج الصابون. ومن الفوائد الصحية لزيت الزيتون ايضا انه يعد افضل مادة غذائية لمعالجة تصلب الشرايين كما انه يساعد على نمو العظام وتقويمها فضلا عن انه يساعد المعدة على الهضم خاصة للمواد الدسمة ويتكون من حوامص دسمة اهمها رليتك واولييك واستيباريك وبالمثيك وهو غنى بالفيتامينات خاصة فيتامين أ وب ود. وزيت الزيتون لا يتأثر بارتفاع درجة الحرارة عند الطهى خلافا لما كان يعتقد خاصة وان تأكسده اقل من الزيوت الاخرى وقد حافظ منذ العصور القديمة على رمزه الغذائى نظرا لهذه الفوائد المتميزة التى يحتوى عليها باعتباره مادة وقائية طبيعية ناتجة عن عصر الزيتون. وفى هذا الاطار قامت شركة الجوف للتنمية الزراعية باكثار العديد من شتلات الزيتون الجاهزة للزراعة تتميز بالعديد من الميزات ومنها انها تم اكثارها بمشروع الشركة فى بسيطا بمنطقة الجوف وتمت تجربة هذه الانواع وثبت نجاحها كما انها ملائمة لاجواء المنطقة ومتعددة الانواع مما يعطى لزراعتها بعدا اقتصاديا مهما. ومن الانواع التى تم اكثارها فى منطقة الجوف بيكوال وتبلغ نسبة الزيت المتوقعة من هذا النوع 20% وهو ثنائى الغرض وتستخدم ثماره لانتاج الزيت وللمائدة عند تخليله وحفظه بحيث يصبح جاهزا للاكل والنوع الاخر يحمل اسم صورانى وتبلغ نسبة الزيت فى هذا النوع مابين 20 الى 25% وهو ثنائى الغرض والنوع الثالث قيسى وتراوح نسبة الزيت فيه مابين 15 و20% وهو ثنائى الغرض ومن اجود الانواع للمائدة. ومن الانواع الاخرى لاشجار الزيتون فى المنطقة «ك 18» وتراوح نسبة الزيت فى هذا النوع مابين 20 و25% خاص بانتاج الزيت ومن بين انواع الزيتون فى المنطقة «السورى البلدي» وتراوح نسبة الزيت فى هذا النوع مابين 20 و25% وهو نوع خاص بانتاج الزيت اما النوع السادس فيحمل اسم «نصوصى» وتراوح نسبة الزيت فى هذا النوع مابين 12 و15% وهو للمائدة وهناك نوعان منه اخضر واسود والنوع السابع «مترانللو» وتراوح نسبة الزيت فيه مابين 15 و20% وهو صنف مائدة. وتعد شجرة الزيتون من اقدم الاشجار المثمرة التى عرفها الانسان وتنبت هذه الشجرة عادة فى المناطق ذات المناخ المعتدل وهى حساسة بالنسبة الى الصقيع الذى يعرضها للتلف ويمكن ان تحيا شجرة الزيتون بين ارتفاع مائتى وتسعمئة متر تقريبا فوق سطح البحر. وتحتاج شجرة الزيتون الى تربة سهلة التصريف ومن الافضل زراعتها فى التربة القادرة على حفظ كميات كبيرة من رطوبة الارص التى تساعد ثمارها على النضوج بالشكل الامثل ويحتاج نموها الى وقت طويل يمتد الى نحو خمس سنوات. ويراوح ارتفاع شجرة الزيتون التى جاء ذكرها فى القرآن الكريم بين خمسة امتار وثمانية وتبدأ فعليا بالانتاج بعد خمسة اعوام من زراعتها ويبلغ افضل انتاجها بعد 15 سنة من غرسها كما ان نبتة الزيتون بحاجة مستمرة الى التقليم والتخلص من الوريقات اليابسة غير المرغوب بها او المريضة وتوزيع اغصانها باستمرار بشكل غير متقابل. ويستعمل ما يتبقى من حبة الزيتون عقب عصرها واخراج الزيت منها للتدفئة فى الشتاء بعد اعداده من الطبقة الخشبية لجة الزيتون. وقد اثبتت الدراسات الطبية ان استخدام زيت الزيتون فى المائدة اليومية يمنع فقدان الذاكرة ويبقى على سرعة البديهة عند الانسان مدة طويلة. ـ كونا