قال مصرف لبنان المركزي امس ان اجمالي احتياطيه من العملات الاجنبية انخفض في النصف الثاني من اغسطس المنصرم 390 مليون دولار ليصل الى 4.146 مليارات دولار. ويكون بذلك قد انخفض الاحتياطي من العملات الاجنبية لمصرف لبنان في كامل شهر اغسطس 624.33 مليون دولار بعد ان كان قد انخفض في النصف الاول منه 234.33 مليون دولار. وادى انخفاض احتياطي العملات الاجنبية لمصرف لبنان في اغسطس الى وصول اجمالي النقص في الاحتياطي خلال الاشهر الثمانية المنصرمة الى 1.787 مليار دولار. وعزت مصادر مصرفية ومراقبون في سوق القطع هذا التراجع الحاد في شهر اغسطس الى العاصفة السياسية التي ضربت البلاد من جراء خلافات الزعماء السياسيين والتي ادت الى ازدياد الطلب على الدولار مما جعل مصرف لبنان يتدخل بقوة لحماية الليرة. وقال مصرفي طلب عدم الكشف عن اسمه «التراجع الكبير الذي حصل في احتياطي مصرف لبنان خلال شهر اغسطس هو بمثابة انذار لكل المسئولين بضرورة الانتباه بشدة الى كيفية ادارتهم السياسية للبلاد لان السياسة ليست مفصولة عن الاقتصاد. فمجرد خلاف في وجهات النظر بين المسئولين جعل الدولة تخسر ملايين الدولارات في وقت هي بأمس الحاجة لكل دولار لمواجهة الدين العام الكبير». وينوء لبنان بعبء مديونية عامة بلغت في حوالي 25 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي اي اكثر من 150 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وكانت حملة امنية جردتها الاجهزة الامنية ووحدات من الجيش اللبناني بتأييد من الرئيس اميل لحود ضد معارضين مسيحيين للوجود السوري في البلاد قد اثارت عاصفة من الانتقادات تقدمها رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي قال انه لم يعلم بالحملة بصورة مسبقة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي رأى فيها مقدمة لعسكرة النظام. غير ان الايام القليلة المنصرمة شهدت تراجعا في الخلافات السياسية مع سلسلة من اللقاءات التي عقدها المسئولون كان ابرزها لقاء الحريري ولحود اللذين اكدا انهما يتجهان الى تعاون وثيق في المرحلة المقبلة. ويقول متعاملون ان الضغط على الليرة لايزال مستمرا منذ اشهر مما يجعل التداول بالليرة بين المصارف متواصلا على السقف العالي للهامش الرسمي المحدد من مصرف لبنان وهو 1501 ليرة و1514 ليرة للدولار الواحد. ولم يجر اي تغيير على هذا الهامش من التداول منذ سبتمبر ايلول عام 1999. رويترز