حذر نواب في مجلس الشعب من قرب تفجر أزمات حادة بين الحكومة وقطاعات المستثمرين ورجال الأعمال في المدن الجديدة ودعوا في مذكرة جديدة أعدوها لقيادة البرلمان، الى ضرورة الدعوة الى عقد اجتماعات عاجلة للجنة الاقتصادية بالبرلمان لاجراء مواجهات مباشرة بين المستثمرين والحكومة للتوصل الى حلول وسط تنقذ استثماراتهم من الضياع والتصفية. وقال نحو 15 نائبا منهم محمد سيد أحمد وكيل لجنة الصناعة ورجب هلال حميدة وحسين مجاور وسيد رستم ورفعت الجميل والدكتور أيمن نور ان الوضع قد أصبح ينذر بالخطر ويتراجع حركة الاستثمار في مصر بعد تراجع حركة الصناعة داخل المدن الجديدة وفق ما تسرب لهم من تقارير تمثل معلومات هامة من المستثمرين حول الأوضاع الخطيرة في المدن الجديدة. وطالب النواب في مذكرة تضمنت أسئلة وبيانات عاجلة الى الدكتور مصطفى الرفاعي وزير الصناعة والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بضرورة دعوة الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة لاجتماعات اللجنة مع دعوة المستثمرين ورجال الأعمال في هذه المدن لمناقشة هذه الأوضاع والتوصل الى صيغة لانقاذ الموقف المتدهور. وأشاروا الى أنهم أطلعوا على تقارير من جمعيات المستثمرين تشير الى توقف ما بين 850 و900 مصنع عن العمل في المدن الجديدة وقال النواب أن هناك اتهامات مباشرة من المستثمرين من عزوف البنوك عن منح المستثمرين للقروض والتسهيلات الائتمانية لتوفير السيولة لشراء المواد الخام ومستلزمات الانتاج الأمر الذي أدى الى خلق حالة من الكساد والركود في المشروعات الانتاجية ويخلق واقعا على هذه الشركات بتراجع قدرتها على المنافسة في مواجهة المنتجات الأجنبية لتضاف الى سلسلة من الضغوط الأخرى التي تتعرض لها الصناعات المحلية من تحميلها ضرائب ورسوم وجمارك على مستلزمات الانتاج وكذلك أعباء ضريبة المبيعات وهو ما لم تواجهه السلع المستوردة. وانتقد النواب تأخر الحكومة في معالجة الأوضاع المتعلقة بتشوهات التعريفة الجمركية وتراجع وعودها بتقديم مشروع قانون جديد للبرلمان اضافة الى تراجع الحكومة عن عرض مشروع قانون الضرائب الجديد على البرلمان وتأجيله الى الدورة البرلمانية القادمة في الوقت الذي فرضت فيه الحكومة تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات وهو ما زاد من الأعباء المالية على المنتجين. القاهرة ـ مكتب «البيان»: