وصف تقرير حكومي نتائج الجولة الأخيرة لمفاوضات الشراكة السورية ـ الأوروبية والتي عقدت في بروكسل في الفترة من 18 إلى 19 يوليو الماضي بأنها كانت متواضعة على الصعيد الاقتصادي. وأضاف التقرير الذي نقلته امس صحيفة «تشرين» الحكومية أن الاتحاد الأوروبي لن يوقع على اتفاق شراكة مع سوريا إلا وفق مبدأ إلغاء المنع عن استيراد السلع من الاتحاد الأوروبي اعتبارا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مع قبول اعتماد مبدأ الحصص لبعض السلع التي ترى فيها سوريا ضرورة عدم فتح باب الاستيراد بالكامل «شريطة أن تكون هذه الحصص وفق جدول زمني متدرج يتم الاتفاق على مدته وينتهي حتماً بالتحرير الكامل بين الطرفين». كما أشار التقرير إلى ان موقف الاتحاد الأوروبي من إلغاء المنع عن استيراد السلع من الاتحاد الأوروبي يعتمد على المادة 11 من اتفاقية الجات كمرجعية قانونية التي تلتزم بها دول الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أعضاء في منظمة التجارة العالمية. أما بالنسبة للتعاون الاقتصادي فقد خصص الاتحاد الأوروبي لسوريا مبلغاً قدره 90 مليون دولار للفترة من عام 2002 إلى عام 2004 يصرف من برنامج المساعدة الأوروبية لدول المتوسط. وحول مسألة توجيه الاستثمار الأوروبي إلى سوريا كان رأي الاتحاد الأوروبي أن الاستثمار مرهون بتوفير مناخ ملائم للاستثمار في سوريا وأن الاتحاد الأوروبي أو دوله لا تستطيع إلزام المستثمر الأوروبي بالتوجه إلى السوق السورية. الجانب السوري أوضح خلال المباحثات بأن اقتراح الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتحرير تبادل السلع بين الطرفين «جديد ويختلف عما تم الاتفاق عليه في الجولتين السابق تين السادسة والخامسة». وأوضح مندوبو وزارة الصناعة السورية بأن سوريا غير منضمة إلى منظمة التجارة العالمية حتى الآن وبالتالي غير ملزمة بقبول اتفاقية الجات كمرجعية. كان وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي قال ان حجم التبادل التجاري بين سوريا وفرنسا قد فاق المليار ومائتي مليون دولار في العام 2000 بسبب «العلاقات السياسية الطيبة بين البلدين التي ساهمت بتطوير وتعزيز الصداقة» بينهما. وجاء تصريح العمادي الذي نقلته امس صحيفة «الثورة» الرسمية في لقاء مع ممثلي الشركات الفرنسية يوم الخميس على هامش معرض دمشق الدولي، الذي افتتح في العاصمة السورية يوم الثلاثاء الماضي، وتشارك في المعرض 45 شركة فرنسية. يذكر ان حجم التبادل التجاري بين سوريا وفرنسا كان قد وصل إلى 5.5 مليار فرنك فرنسي في عام 1999. وتشكل المعدات الكهربائية أهم واردات سوريا من فرنسا بينما يشكل النفط 96 بالمئة من الصادرات السورية إلى فرنسا، حيث توجد العديد من الشركات الفرنسية العاملة في مجال التنقيب عن النفط في سوريا. ويرتبط البلدان باتفاقية في مجال التعاون الاقتصادي تعود إلى العام 1977 وأخرى لضمان وحماية الاستثمار واتفاقية أخرى لمنع الازدواج الضريبي، إضافة إلى العديد من المشاريع والبروتوكولات المالية والقروض الميسرة التي قدمتها فرنسا لسوريا. الوكالات