أكد تقرير اقتصادي حديث لوزارة المالية والصناعة ضرورة الاستمرار في تطوير البنية الأساسية للدولة باعتبارها ميزة نسبية عظيمة وتطوير القطاع غير النفطي الذي يشمل القطاعات المالية والتجارية والصناعية والخدمية مع تطوير الاطر القانونية والادارية. وطالب التقرير الذي أعده الاقتصادي رأفت المغربل مسئول البحوث والدراسات بالدائرة الصناعية بالوزارة بتشجيع الاندماج بين المؤسسات خصوصا في القطاعين المصرفي والصناعي وتطوير الموارد البشرية مع التأكيد على الكيف لا الكم والتأهيل قبل التوطين وتطوير التعليم. ودعا التقرير الى الاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها اقتصاد الامارات ومنها توافر الطاقة ورؤوس الاموال والمواد الأولية والخبرة الفنية والبنية الأساسية. وأشار التقرير الى انه نظرا لكون التجارة في دولة الامارات تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني بعد النفط فإنه أول قطاع يواجه العديد من التحديات خلال السنوات المقبلة، وذلك نتيجة ما تحمله عضوية منظمة التجارة العالمية (W.T.O) من التزامات حيث سيكون القطاع التجاري أكثر القطاعات استهدافا في هذه الاتفاقية، وذلك لأن الاسواق ستكون مفتوحة على مصراعيها أمام الشركات الاجنبية للدخول الى اقتصادنا بكل سهولة وربما تسقط الحدود التي وضعت في السابق لحماية التجارة والمؤسسات التجارية المحلية من خلال نسب المشاركة في رأس المال (51% و49%) للشراكة التجارية، وكذلك الوضع بالنسبة للوكالات التجارية حيث يتعين على الدولة معاملة التجار والمستثمرين الاجانب بالمعاملة نفسها التي تعامل بها التجار الوطنيين دون تمييز، وهذا هو بالضبط ما تفرضه منظمة التجارة العالمية. وأوضح ان الجميع يعلم خطورة الموقف من مسئولين حكوميين ورجال أعمال، ولا مجال لتجميل الصورة، فالشفافية مطلوبة والمصارحة أمر ضروري لوضع الحلول والا كانت النتائج مؤلمة، مشيرا الى ان مظاهر كساد السوق وهروب بعض التجار وظاهرة اصدار الشيكات بدون رصيد وتصفية أعمال منشآت متعثرة غير قادرة على المنافسة وظهور شركات تجارية عملاقة تسيطر على تجارة الجملة. كلها مظاهر تصاحب فترات التحول (المخاض)، ويجب ألا تمر هذه الامور مرور الكرام. وأشار الى ان التشريعات الاقتصادية المحلية تتطلب اعادة نظر وتعديل سريع وجذري لمواكبة التغيرات العالمية، حيث تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة حاليا بمراجعة جميع القوانين التجارية، موضحا ان تجار الامارات يرون ان حالات الركود والكساد التي سيطرت على الاسواق منذ عام 1998 تقريبا كانت أكثر حدة بسبب تشبع الاسواق التقليدية التي تعتمد عليها الامارات في تجارتها وعدم مقدرة الكثير من التجار على اختراق اسواق جديدة بسبب التحديات التي يواجهونها في دخول هذه الاسواق