اكد وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ان مستوى العلاقات الاقتصادية بين سوريا والعراق وصلت إلى مرحلة متقدمة من التعاون والتنسيق وخاصة بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو إلى بغداد اخيرا والتي اتاحت فرصا كبيرة، لعقد اتفاقيات اقتصادية وتجارية وتوقيع العديد من العقود الهامة لتنفيذ مشاريع في العراق من قبل القطاعين العام والخاص ويمكن الحديث هنا عن مشاريع للقطاع العام السوري لبناء صوامع حبوب كبيرة لصالح وزارة التجارة العراقية تبلغ كلفة الصومعة الواحدة 54 مليون دولار كما تم الاتفاق على عقود لانهاء خمسة مجمعات سكنية وانشاء مشاف بكلفة 40 مليون دولار وبالنسبة للقطاع الخاص فقد اتفق معه على تأسيس فنادق في شتى انحاء العراق وتأهيل الفنادق الموجودة كما يتم بحث مشاريع ري وزراعة وبنى تحتية وخدمات. واوضح الوزير صالح: ان التعاون التجاري بين سوريا والعراق يأخذ عدة اتجاهات هي: ـ التعاون القائم بين القطاع الخاص في البلدين وهذا التعاون مفتوح بحكم منطقة التجارة الحرة الموقعة بين سوريا والعراق. ـ تعاون قائم بين القطاع العام في العراق القطاعين العام والخاص في سوريا. ـ استيراد مؤسسات الدولة في العراق لسلع شركات سورية وفق مذكرة التفاهم. ـ استيراد سلع العراق عن طريق الموانيء السورية وهذا يعطي امكانيات كبيرة لانشاء صناعات داخل سوريا لصالح السوق العراقي بحكم الاولوية المعطاة لسوريا وفي هذا السياق تم الاتفاق على انشاء عدة شركات مشتركة في سوريا والعراق في مجال صناعة النسيج والزجاج والخزف وصناعات غذائية وغيرها. وهذه المشاريع يمكن ان تجذب عشرات الملايين من الدولارات للاستثمار فيها. وعن واقع الاستيراد للعراق عن طريق ميناء طرطوس قال الوزير العراقي: لقد تم استيراد اكثر من مليون طن حتى الآن عن طريق ميناء طرطوس. وهناك عقود جديدة تصل إلى نصف مليون طن من نهاية العام وبهذا يحتل ميناء طرطوس مكانة مهمة بين الموانيء الخارجية المخدمة للعراق ويتوقع وبعد ان تم توقيع العديد من اتفاقيات النقل بين البلدين زيادة فاعلية ميناء طرطوس بالنسبة للعراق وتطوير الترانزيت ومستوى الخدمات في سوريا. وحول استيراد الادوية من سوريا اوضح الوزير العراقي: ان عقود الادورة تنفذ بشكل جيد ودون اية مشاكل. حيث تغذي المصافي الاهلية والصيدليات يوميا بادوية سورية تزود معظمها من قبل القطاع الخاص. واشار الوزير العراقي إلى ارتفاع عدد العمالة السورية في العراق نتيجة المشاريع التي اتفق على تنفيذها في العراق من قبل جهات سورية مؤكدا اهمية الخبرة السورية في انجاز العديد من المشاريع داخل العراق بحكم اتفاقيات التعاون الفني والثقافي الموقع بين الجانبين. واعتبر الوزير صالح الاتفاقيات الموقعة بين سوريا والعراق من جهة وسوريا والعراق ومصر لانشاء منطقة تجارة حرة نواة السوق العربية المشتركة مؤكدا ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا والعراق نموذجية ولا توجد اية عراقيل تقف في وجهها. وتحدث محمد مهدي صالح عن الخط الحديدي الذي سيصل لبنان وسوريا والعراق واهميته في ايصال المبلغ إلى العراق من جهة والوصول إلى اسواق الخليج باقصر وقت وكلفة من جهة اخرى