أصدرت وزارة المالية والصناعة أول كتاب احصاء سنوي من قطاع الصناعة في الدولة يتضمن خمسة أقسام عن تطور النشاط الصناعي خلال السنوات الثلاث من 1998 الى 2000 والنشاط الصناعي عام 2000 والتوزيع القطاعي للمنشآت الصناعية والتوزيع الجغرافي للمنشآت الصناعية والموافقات المبدئية لعام 2000. ويعتبر السجل الصناعي بالوزارة المصدر الرئيسي للمعلومات الواردة في الكتاب الاحصائي الذي يصدر للمرة الأولى وسيتم اصداره سنويا لأهميته لصناع القرار والمستثمرين والباحثين والمهتمين بالصناعة بشكل عام. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في تقديمه للكتاب الاحصائي الصناعي السنوي لعام 2000، إن هذا الكتاب يتميز باحتوائه على قدر كبير من البيانات التجميعية المعدة على شكل سلاسل زمنية لكل امارات الدولة، ولفترة ثلاث سنوات الى جانب بيانات تم عرضها على مستوى كل امارة على حدة، كما يتضمن مجموعة من الجداول التجميعية عن الصناعات التحويلية في الدولة لعام 2000، مستقاة من قاعدة البيانات المتوفرة لدى قطاع الصناعة في الوزارة. ومن جانبه قال محمد علي بن زايد وكيل الوزارة المساعد لشئون الصناعة في مقدمة الكتاب ان هذا الاصدار يأتي نتيجة لوفرة البيانات الدقيقة عن المنشآت الصناعية في الدولة في السجل الصناعي بالوزارة، وتطلب الأمر توثيقا لهذه البيانات ثم عرضها ليستفيد منها المعنيون بأمور الصناعة سواء من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص. وقال مصبح محمد السويدي مدير ادارة التنمية الصناعية: ان اهذا الكتاب يؤكد حدوث تقدم ملموس في أداء قطاع الصناعة نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلت خلال السنوات الماضية لبناء وتطوير البنية التحتية الأساسية ولزيادة الوعي بأهمية الاستثمار في هذا المجال باعتباره الخيار الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، اضافة الى الأساليب المتنوعة التي اتبعتها الحكومة لتشجيع الاستثمار الصناعي بتوفير التمويل اللازم وتبسيط اجراءات التراخيص واعفاء واردات المشروع الصناعي من الآلات والمعدات والمواد الأولية من الرسوم الجمركية، وكذلك اعفاء صادرات المصانع الوطنية لدول المجلس من الجمارك والترويج المستمر للصناعة الوطنية في المعارض الداخلية والخارجية. وحذر التقرير من ان التجارة التقليدية سينتهي عهدها قريبا جدا وسيكون التوجه العالمي للسلعة الجيدة والرخيصة، وهذا ما يجب ان يعلمه رجال الأعمال من تجار وصناعيين محليين، فمن لا يضمن سلعة منافسة من حيث الجودة والسعر فلا يتوقع ان يجد مكانا في النظام الجديد، مشيرا الى تأكيد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان القائمين على قطاع الأعمال يجب ان يأخذوا بكل ما من شأنه ان يعزز تنافسيته للعبور نحو المستقبل، ويجب على قطاع الأعمال ان يفرز مزاياه التنافسية لعبور بوابة المستقبل.