أعلنت وزارة المالية والصناعة عن سعيها لانشاء مركز للتكامل الصناعى «المناولة» فى الدولة وقد استقدمت لهذا الغرض فى فبرايرالماضى، خبراء من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين لاستطلاع رأى المسئولين عن الصناعة فى الامارات حول فرص نجاح انشاء مركز التكامل الصناعى والترويج لاسلوب المناولة الصناعية كضرورة حتمية لتطوير قطاع الصناعة. جاء ذلك فى دراسة نشرت امس فى مجلة «شئون الصناعة» الفصلية للباحث الاقتصادى زكريا زقوت الذى أشار الى ان هذه الرغبة لقيت ترحيبا كبيرا لدى المؤسسات الصناعية الكبيرة التى زارها الخبراء وقد أبدى الجميع تفهما للمرحلة المقبلة وضرورة اعداد العده لمواجهتها بتبنى استراتيجيات قائمة على التخصص وتقسيم العمل والتكامل والشراكة الصناعية على أساس من الثقة والتعاون المتبادلين بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز قطاع الصناعة فى عملية التنمية الشاملة. وبينت الدراسة وجود تطبيقات عملية فى مجال المناولة الصناعية والتعاقد الصناعى فى العديد من الصناعات الانشائية والميكانيكية وتكرير النفط والغاز وصناعة التعبئة والتغليف للعديد من الصناعات. وذكرت دراسة وزارة المالية والصناعة بأن المقصود بأسلوب المناولة الصناعية «التكامل الصناعى» هو اعتماد مبدأ التخصص وتقسيم العمل فى الانتاج للاستفادة من المزايا النسبية حيث تتخلى المؤسسات الصناعية الكبيرة عن الانشطة الانتاجية الثانوية لصالح المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة المنفذة أو المناولة حيث تتفرغ المؤسسات الامرة بالاعمال عن وظائفها الرئيسية لانتاج المنتج النهائى والقيام بالبحث والتطوير والسعى لفتح الاسواق العالمية لمنتجاتها. واضافت الدراسة فى هذا الصدد ان نظام التخصص والاستخدام المكثف للتكنولوجيا يؤدى الى خفض تكاليف الانتاج وزيادة قدرة المؤسسات الكبرى القادرة على المناورة والمنافسة فى الاسواق العالمية مشيرة الى أن اليابان نجحت في هذه الاستراتيجية وسبقت الدول الصناعية الكبرى التي لم تلبث أن حذت حذوها لاحقا فى أوروبا والولايات المتحدة والدول الصناعية الاخرى بعد اكتشاف مزايا هذا الاسلوب فى توفير امكانية كبيرة على المنافسة وهو ما يتطلبه دعم الصناعة فى دولة الامارات العربية والدول العربية الاخري. وقالت الدراسة أن مركز التكامل الصناعى عبارة عن جهاز ادارى فنى معلوماتى وارشادى غير ربحى ومستقل ماليا واداريا وقانونيا باشراف وزارة المالية والصناعة ويديره عدد من الخبراء والفنيين والمختصين فى مجالات رئيسية للقيام بمجموعة من المهام الاساسية من أجل بناء وتفعيل علاقات التشابك الصناعية والترويج المتواصل لاسلوب المناولة الصناعية. واضافت الدراسة فى سياق حديثها عن مهام المركز والمتمثلة فى القيام بالمسوحات الميدانية المتخصصة للقطاعات الصناعية قيد الدراسة لتكوين قاعدة معلومات متجددة ودقيقة واعداد وتوفير نماذج ارشادية فى مجال عقود المناولة الصناعية وتنظيم اللقاءات المتخصصة بين الشركات المقدمة والمنفذة للاعمال بهدف التعرف على طاقات الانتاج والقدرة الفنية لكل منها. واعتبرت دراسة وزارة المالية والصناعة وجود هذا المركز له مايبرره فى الامارات حيث يوجد نحو 2153 منشأة صناعية حتى نهاية عام 2000 ويبلغ حجم رساميلها 23 مليارا و669 مليون درهم وتغطى هذه الصناعات كافة الانشطة الانتاجية ومع ذلك لا يوجد مركز متخصص «مركز مناولة» لتشخيص درجة الترابط والتشابك للنسيج الصناعي. ـ وام