قررت باكستان خوض حرب تجارية مع الهند للفوز بأكبر حصة ممكنة من صادرات القمح للسوق العراقية جنبا الى جنب مع توسيع نطاق صادراتها من المنتجات والسلع الاخرى لهذه السوق التى تحظى باهتمام واضح لدى دوائر صنع القرار الاقتصادي ـ السياسي في اسلام اباد. وقال عبد الرزاق داوود وزير التجارة والصناعة الباكستانى ان بلاده صدرت نحو مئة الف طن من القمح الى العراق التى رفضت في المقابل بعض شحنات القمح الهندية لعدم صلاحيتها. ويأتي تصريح داوود للصحفيين في اسلام اباد في الوقت الذى تحتدم فيه المنافسة بين باكستان والهند على الفوز بأكبر حصة ممكنة من صادرات القمح للعراق دون ان تتراجع الدولتان النوويتان عن المضى قدما في هذه المنافسة الجديدة رغم ان العراق رفض بالفعل بعض شحنات القمح الهندية لعدم صلاحيتها فيما انخفض محصول القمح الباكستانى في الموسم الاخير من جراء الجفاف الذى عانت منه البلاد على مدى عامين. وتأمل باكستان في تصدير 150 الف طن من القمح للعراق خلال العام الحالى رغم ان اجمالى ناتج المحصول الاخير تدنى الى 18.9 مليون طن من القمح بالمقارنة مع ناتج المحصول الباكستانى من القمح في العام المنصرم والذى بلغ 22 مليون طن. ونوه مسئولون بقطاع صادرات القمح الباكستانى بأن تكلفة شحن القمح الباكستانى للعراق اقل بدولار واحد للطن من الهند حيث تبلغ تكلفة الشحن للطن الواحد من القمح الباكستانى 15 دولارا امريكيا فيما تصل هذه التكلفة للطن الواحد من القمح الهندى الى 16 دولارا وترتفع تكلفة الشحن لدولة اخرى منافسة هى استراليا لتصل الى نحو 27 دولارا للطن الواحد من القمح. وفي اطار ماوصفه مراقبون في اسلام اباد (بحرب صادرات القمح) تمضى المنافسة قدما بين باكستان والهند للفوز بالحصة الاكبر من اربعة ملايين طن من القمح ترغب العراق في استيرادها من الخارج خلال العام الحالي. وبطبيعة الحال تسعى بغداد للاستفادة من الحرب التى احتدمت بين الدولتين النوويتين في جنوب آسيا على صادرات القمح للعراق وهو ما تجلى في فرض شروط عراقية بشأن مواصفات الجودة فضلا عن الاسعار المناسبة. وكانت العراق قد رفضت في شهر مايو المنصرم استيراد ثلاث شحنات من القمح الهندى بسبب تدنى نوعيتها غير ان الجانب الهندى عاد ليعرض نوعيات افضل من القمح وبأسعار مناسبة. ـ أ.ش.أ