مع اقتراب موعد عقد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة تجمع وزراء التجارة من بعض الدول الغنية والنامية لتسوية الخلافات الحادة التي تنذر بعرقلة اطلاق جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية للمرة الثانية منذ عام 1999. وبدعوة من الحكومة المكسيكية سيسعى المسئولون الذين يمثلون مجموعة متنوعة من الدول منها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي واليابان ومصر والهند وجاميكا وتنزانيا والبرازيل والارجنتين وكندا لتحقيق قدر كاف من التقدم في عدد من القضايا الصعبة لزيادة فرص اطلاق جولة جديدة في اجتماع الدوحة الذي يعقد في الفترة من 9 الى 13 نوفمبر. وتشارك في الاجتماع ايضا استراليا وسويسرا وهونج كونج وسنغافورة وجنوب افريقيا والمكسيك واوروجواي. وستبدأ المحادثات في وقت لاحق وتستمر طوال اليوم ويحضرها ايضا المدير العام لمنظمة التجارة العالمية مايك مور الذي حذر من ان الفشل في اطلاق جولة جديدة من المحادثات من شأنه ان يلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي المتعثر. وسيستضيف الرئيس المكسيكي فنسنت فوكس الوزراء على مأدبة عشاء. وكانت اخر محاولة لمنظمة التجارة العالمية لاطلاق جولة جديدة من المحادثات التجارية انهارت وسط احتجاجات في الشوارع وغازات مسيلة للدموع في سياتل في ديسمبر 1999 عندما اخفقت الدول في الاتفاق على جدول اعمال للمفاوضات. وبعد مرور ما يقرب من عامين ما زالت الخلافات الاساسية قائمة اذ تشكو الهند ودول نامية اخرى من انها لم تحصل على الفرصة التي كانت تتوقعها بعد اتفاق جولة اوروجواي عام 1994 لدخول اسواق المنتجات الزراعية والمنسوجات في الولايات المتحدة واوروبا. وتريد كثير من الدول النامية ايضا مزيدا من الوقت لتنفيذ الالتزامات التي قطعتها على نفسها في جولة اوروجواي وتشعر بالنفور من رغبة الاتحاد الاوروبي في ان تشمل المحادثات سياسات مكافحة الاحتكار وقواعد الاستثمار الاجنبي خشية ان يمكن ذلك الدول الغنية من دخول اسواقها رغما عنها. كما اثارت الضغوط داخل الكونجرس الامريكي حتى تشمل المحادثات موضوعي العمالة والبيئة مخاوف الدول النامية من ان تستغل الدول الغنية القواعد في هذين المجالين لمنع منتجاتها من دخول اسواقها. ومن ناحية اخرى تريد اليابان والبرازيل ودول اخرى كثيرة ان تشمل المحادثات موضوع مكافحة الاغراق واجراءات «التعويض التجاري» التي تتمتع بتأييد كبير بين اعضاء الكونجرس الامريكي على الرغم من مخاوف الدول الاخرى من انها تميل بصورة جائرة لمصلحة المنتجين الامريكيين. وهون المسئولون الامريكيون من شأن فرصة الوصول الى اتفاق في مكسيكو سيتي في اي قضية لكنهم اعربوا عن املهم في ان يعود الوزراء الى عواصمهم بفهم اكبر لما ينبغي القيام به لضمان النجاح في الدوحة. ـ رويترز