طالبت شركة «بريتش جاز» البريطانية المنفذة لمشروع حقل الغاز المملوك بأكمله للسلطة الفلسطينية بضرورة توفر سوق محلية او خارجية قادرة على استهلاك مالايقل عن 250 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا شرط اساسى لاستئناف الشركة عملها فى بناء وتطوير حقل الغاز. واكد الدكتور عبد الرحمن حمد وزير الاسكان رئيس سلطة الطاقة «فى تصريح له أمس» ان الشركة لاتزال ترفض مواصلة الاستثمار فى بناء وتجهيز المشروع ودفع مبالغ اضافية تقدر بما لايقل عن 150 مليون دولار لتطوير حقل الغاز دون ان يتوفر لها الضمانات اللازمة لتسويق ما سيتم اخراجه من الغاز الطبيعى. واعتبر حمد ان مطالب الشركة لها ما يبررها كشركة استثمارية تستهدف الربح وبالتالى فهى قبل ان تنفق دولارا واحدا عليها ان تفكر فى كيفية استعادته مع ارباحه لذا وبموجب صعوبة تسويق ذلك لحجم من الغاز المفترض استخراجه محليا وتعثر تسويقه حتى الان فى السوق التجارية توقفت الشركة عن العمل فى الحقل. وحول ما اتخذ من اجراءات على صعيد تلك المعضلة اوضح حمد انه بحث مؤخرا مع وزير البترول المصرى د. سامح فهمى امكانية تسويق الغاز الفلسطينى عبر شبكة خطوط الغاز المصرية. واكد حمد ان الوزير المصرى ابدى استعداده التام والمطلق لمساعدة الجانب الفلسطينى فى تسويق الغاز عبر شبة الخطوط المصرية الى الاسواق العربية ومن ثم الى عدد من اسواق الدول الاجنبية. وأوضح حمد انه تم خلال زيارته الاخيرة لمصر تشكيل لجنة فلسطينية مصرية متخصصة لبحث امكانية المساعدة فى تطوير حقل الغاز واستخدام الشبكة المصرية. ونوه حمد الى ان الشركة «بريتش جاز» لم تقم حتى الان باستثمار مبالغ كبيرة مقارنة مع المبلغ اللازم لانجاز كافة مراحل المشروع الا انها لاتمانع فى العودة الى موقع المشروع بمجرد تلبية شرطها المذكور. واكد حمد اهمية انجاز المشروع كمورد مهم من موارد الطاقة الفلسطينية مشيرا بصفته رئيس سلطة الطاقة الى ما تواجهه الاراضى الفلسطينية فى ازمة حادة فى توفير الطاقة اللازمة فى ظل مواصلة تحكم الجانب الاسرائيلى فى تحديد كمية الطاقة الكهربائية التى يوردها خاصة ان مشروع محطة توليد الكهرباء الفلسطينية لم يتم استكماله بعد من اجل علاج تلك الاشكالية. واوضح ان قيمة الديون المستحقة على الجانب الفلسطينى لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية تقدر بنحو 70 مليون شيكل «الدولار يساوى 4.12 شيكلات» 85% منها تراكمت خلال الانتفاضة. واكد ان الجانب الاسرائيلى هدد مرارا بقطع التيار الكهربائى عن الاراضى الفلسطينية واجرى فى هذا الشأن العديد من الاتصالات مع المسئولين الاسرائيليين استهدفت حملهم على التراجع عن موقفهم. ـ أ.ش.أ