أكمل اليورو هذا الاسبوع وهو يقف على أقدام ثابتة عقب قرار البنك المركزي الاوروبي بخفض أسعار الفائدة وفي ظل المخاوف بشأن حالة الاقتصاد الامريكي التي تلقي بظلالها على الدولار. فبعد أن كان سعره يتأرجح حول 90 سنتا في الفترة التي سبقت اجتماع مجلس تحديد الاسعار بالبنك المركزي الاوروبي يوم الخميس ارتفع سعر اليورو إلى نحو 92 سنتا أمس الأول وسط تزايد أعداد المحللين الذين يقطعون بأن العملة الاوروبية الموحدة في طريقها إلى الصعود. ولقد تحرك اليورو نحو أرض أكثر صلابة عقب نشر بيانات أمريكية جددت المخاوف بشأن الانفاق الاستهلاكي الامريكي وبعد قرار البنك المركزي الاوروبي بخفض سعر إعادة التمويل بواقع 25 نقطة أساسية. وبصرف النظر عن تحسن سعر صرف اليورو، فإن فيم دوسنبرج رئيس البنك المركزي الاوروبي أشار يوم الخميس إلى ما أسماه ''استمرارية وعمق التباطؤ في الاقتصاد الامريكي'' بوصفه السبب في قيام البنك المركزي الاوروبي بخفض أسعاره للمرة الثانية هذا العام. وكان البنك المركزي الاوروبي قد واجه تباطؤا في النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وسط تراجع لمعدلات التضخم وتوقعات متزايدة بتحسن سعر اليورو، ومن ثم كان قراره بخفض أسعار إعادة التمويل لتعود إلى مستوى 4.25 في المئة والذي من المتوقع أن يهيئ الساحة لجولة أخرى من تخفيف القيود المالية في الشهور المقبلة. ومثله في ذلك مثل عدد آخر من الخبراء، يتوقع هوزي لوي ألزولا، المحلل الاقتصادي مع مجموعة سالومون سميث بارني، أن يقوم البنك المركزي الاوروبي بتخفيض سعر الفائدة إلى 3.75 في المئة في وقت مبكر من العام المقبل. وكانت توقعات المجموعة المالية السابقة تتنبأ بعدم انخفاض سعر الفائدة عن أربعة في المئة إلى 4.25 في المئة. بيد أن خبراء اقتصاديين آخرين يعتقدون أن أسعار الفائدة في منطقة اليورو يمكن أن تهبط أكثر، إلى 3.5 في المئة في منتصف العام المقبل. وتعتقد مجموعة سالومون سميث بارني أن زيادة سعر اليورو خلال الجزء الاخير من عام 2001 وبدايات العام المقبل سيساعد في إفساح المجال أمام البنك المركزي الاوروبي للاستمرار في جولة خفض أسعار الفائدة. ـ د.ب.أ