قال المغرب انه لن يخفض قيمة عملته الوطنية الدرهم مجددا وان تخفيضها بنسبة 5% في ابريل حقق التأثير الايجابي المطلوب على اسعار الصرف. وقالت وزارة الاقتصاد والمالية في بيان منشور ان تطور المؤشرات الاقتصادية لا يبرر باي حال اتخاذ خطوة تؤثر على سعر صرف الدرهم. وفي معرض ردها على تكهنات صحفية بتخفيض ثان لقيمة الدرهم قالت الوزارة ان عائدات السياحة وتحويلات المغاربة العاملين في الخارج سجلت زيادة كبيرة وان احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي وصلت الى مستوى لم يسبق له مثيل اذ بلغت 88 مليار درهم «7.8 مليارات دولار» فيما وصل معدل التضخم الى اقل من 1.5% في نهاية يونيو. واضافت ان من المنتظر ان يصل عجز الميزانية العامة للدولة الى ما يعادل 3% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي البالغة 36 مليار دولار في عام 2001 وان ينخفض عجز ميزان المعاملات الجارية بنسبة 30% الى 1% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001. الا ان بيانات رسمية اظهرت في الاونة الاخيرة ان الصادرات في النصف الاول من العام الحالي هبطت بنسبة 3.4% من مستواها قبل عام مما اسفر عن زيادة نسبتها 8.1% في العجز التجاري. ويتوجه حوالي ثلثي الصادرات المغربية الى الاتحاد الاوروبي. وخفض بنك المغرب المركزي قيمة الدرهم في ابريل 5% الى حوالي 11.5 درهماً للدولار الواحد من 10.88 دراهم. وتأتي نسبة التخفيض الذي كان الاول من نوعه في 11 عاما مقارنة مع توقع المصدرين ان تبلغ النسبة 10% كحد ادنى لتعويض صعود قيمة الدرهم مقابل العملات الاوروبية منذ عام 1996. وقال محمد الحلو رئيس رابطة صناعة النسيج وهي قطاع يساهم بثلث الصادرات المغربية ان هذا الخفض لم يغط الفجوة الضخمة الناجمة عن ارتفاع قيمة الدرهم مشيرا الى ان الاسعار الحالية تشجع على المزيد من الاستيراد. واضاف لرويترز انه ينبغي العودة الى المستوى العادي لاسعار صرف الدرهم وهو ما يعني خفضا تتراوح نسبته بين 11 و12%. وقال ديفيد مان الاقتصادي المتخصص في الشئون المالية في بنك ستاندرد تشارترد في لندن ان خفض قيمة الدرهم بنسبة 10% من شأنه ان يتيح للمغرب استعادة ما خسره من قدرة تنافسية بدءا من عام 1997. الا ان محللا ماليا كبيرا في الدار البيضاء اختلف مع هذا الراي قائلا «لا يمكننا ان نعزو كل مشاكلنا الى سعر صرف الدرهم.. من شأن خفض اخر ان يؤدي لارتفاع معدل التضخم بسبب زيادة قيمة الواردات». واضاف «يفترض المصدرون جزئيا ان انخفاض ارباحهم راجع لانهم لم يستثمروا بصورة كافية لتحسين قدرتهم التنافسية». وقالت كارين جبوتشيان الاقتصادية المتخصصة في الاسواق الناشئة في مؤسسة اى.ان.جي. بيرنجز في لندن ان السياسات التي يتبناها المغرب فيما يخص العملة تتسم بالمرونة وان ثمة جهود مطلوبة «للتغلب على عدم مرونة الجانب المالي ولايجاد سبل لتحديث الاقتصاد». ـ رويترز