توقعت خبيرة امريكية فى علم الاحياء البحرية بالكويت أمس ان تظهر نتائج الابحاث حول أسباب نفوق الاسماك فى جون الكويت من اسبوع الى عشرة ايام. جاء ذلك قى تصريح للاستاذة فى جامعة ميرلاند الامريكية باتريشا جليبرت فى تصريح فور وصولها الى مطار الكويت الدولي برفقة خبيرة هيئة الزراعة الامريكية جويس ايفانس. واشارت جليبرت الى دراستها لما تم عمله من ابحاث فى الكويت بهذا الشأن من خلال موقع الهيئة العامة للبيئة على شبكة الانترنت حيث تبين لها ان نوعية المياه فى الجون قد تكون متأثرة بعدة عوامل. واوضحت ان هذه العوامل قد تكون بسبب القاء مواد كيماوية فى الجون وقد تكون من تأثيرات حرارية او نقص فى نسبة تركيز الاوكسجين المذاب او بكتيريا او لاحتمالات اخرى تتعلق بظروف بيئية قاسية ستظهر نتائجها فى غضون اسبوع الى عشرة ايام وفقا لمعطيات التحليلات التى قد ترسل الى الولايات المتحدة لمعرفة تفاصيلها فى حال عدم التوصل اليها هنا. وقالت الدكتورة جليبرت انها بحثت عدة ظواهر لنفوق الاسماك منها ظاهرة مشابهة للظاهرة الكويتية الحالية على شواطيء نيوزيلندا. واضافت انها ستبدأ ابحاثها اليوم بمساعدة عدة باحثين وعلماء كويتيين وفقا لخطط عمل تبدأ بالتعرف على بيئة وطبيعة جون الكويت وخصائصه الجيولوجية والاحيائية حيث ستدرس ما تم اخذه من عينات سابقة وما ستأخذه من عينات للتربة والماء والاحياء فى الجون. ومن جانبه قال مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوي الذى كان في استقبال جليبرت وايفانس انه من المقرر ان يصل مجموع الخبراء الذين سيتوافدون على الكويت لهذه المهمة الى سبعة خبراء على وجه السرعة وفقا لتوجيهات النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس المجلس الاعلى للبيئة الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. واضاف ان هؤلاء الخبراء سيتعاونون مع نظرائهم الكويتيين فى الهيئة وفى معهد الكويت للابحاث العلمية والهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية وغيرهم من الباحثين والعلماء. من ناحية أخرى، أعلن مسئولون كويتيون انتشال ستة اطنان من الاسماك النافقة اليوم الجمعة من المياه الاقليمية الكويتية حيث ادت هذه الظاهرة الى نفوق كميات من الدلافين. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن رئيس قسم فريق الغوص وليد الفاضل ان «الجهات المشاركة في عملية تنظيف البحر من الاسماك النافقة تمكنت أمس من تجميع ما يزيد على ستة اطنان من هذه الاسماك». وصرح محمد الصرعاوي المتحدث باسم لجنة متابعة ظاهرة نفوق الاسماك في الكويت ان «النفوق في ازدياد وليس في انحسار كما يقول البعض». ولفت الى «نفوق كميات من الدلافين في البحر». يشار الى انها المرة الاولى التي يعلن فيها عن نفوق دلافين. واضاف في تصريح لصحيفة «القبس» ان «المواد السامة لا تزال تتحرك بحرية في مياه منطقة الجون». واوضح ان «اللجنة ما زالت بانتظار نتائج تحاليل عينات المياه ووصول الخبراء المختصين الى الكويت اليوم». وهي المرة الاولى التي تنسب هذه الظاهرة الى التلوث الذي لم توضح مصدره. ولم تستبعد رئيسة اللجنة الكويتية للعمل التطوعي الشيخة امثال الاحمد الجابر الصباح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان تكون «مادة سامة» وراء الكارثة. اما نائب رئيس اللجنة العقيد جاسم المنصوري فقال انه «تمت دعوة جميع القطاعات البحرية بالجيش الكويتي للمساعدة». وكانت سحبت يوم الاربعاء كمية 22 طنا من الاسماك النافقة. وفي 26 اغسطس اعلن مسئولون في البيئة ان الحرارة المرتفعة جدا التي ضربت الكويت ادت الى نفوق مئات اطنان الاسماك. وعلى خط مواز، منعت الحكومة عمليات صيد الاسماك بانتظار نتائج التحاليل التي تجرى على الاسماك النافقة. من جانبها، أشادت رئيسة اللجنة الكويتية للعمل التطوعى الشيخة امثال الاحمد الجابر الصباح بدور وزارتى الداخلية والصحة فى عمليات تنظيف البحر من الاسماك النافقة التى تمت أمس فى منطقة جون الكويت. واشادت الشيخة امثال فى تصريح صحفى بعد انتهاء عمليات التنظيف والتى بدأت ظهر أمس واستمرت حتى المساء بدور وزارة الداخلية التى وفرت عددا من زوارق ادارة خفر السواحل كما خصصت السفينة العملاقة الصمود من اجل تنظيف جون الكويت من الاسماك النافقة. كما أثنت على وزارة الصحة لتوفيرها زورقا مجهزا بجميع المعدات والاجهزة الطبية اللازمة لاسعاف أي حالة طارئة تحدث فى داخل البحر اثناء عمليات تنظيف البحر. وجددت الشيخة امثال نداءها الى المواطنين والمقيمين بعدم تناول الاسماك فى الوقت الحاضر الى ان يتم الانتهاء من معرفة اسباب كارثة نفوق الاسماك. وتطرقت الى التعديات البيئية التى يقوم بها البعض فى منطقة الدوحة من خلال عمليات الدفان لالسنة داخل البحر والتى ادت الى اغلاق الطريق على التيارات المائية الموجودة فى البحر ونتج عنه ارتفاع درجة حرارة مياه البحر. واشارت الى تصريح سابق لمدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوي حول وجود المادة المخاطية المحيطة بسمك الميد النافق والتى اعتبرها مادة سامة تقتل الاسماك الحية الاخرى وانها السبب الرئيسى لنفوق الدلفين الذى عثر عليه مؤخرا. وطالبت الشيخة امثال بضرورة الاسراع فى ازالة هذه المادة السامة الموجودة بسمك الميد النافق بأسرع وقت مؤكدة استعداد الهيئة العامة للبيئة وجاهزيتها للتعامل مع مثل هذه الحالات. ـ الوكالات