سجلت اسعار الاسهم الامريكية ارتفاعا محدودا عند الاغلاق في وول ستريت امس الاول بعد انباء مشجعة عن قطاع الصناعات التحويلية منهية بذلك هبوطا حادا استمر اربعة ايام لكنها فشلت مع ذلك في رفع مؤشر داو جونز الصناعي فوق مستوى عشرة الاف نقطة. واغلق مؤشر داوجونز لاسهم الشركات الصناعية الممتازة الذي كان من ضحايا الاقبال المكثف على البيع في اغسطس مرتفعا 3017 نقطة بنسبة 0.30 الى 9949.75 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 75.13 نقطة بنسبة 0.77% الى 1805.43 نقطة. كما ربح مؤشر ستاندارد اند بورز 500 القياسي 4.55 نقاط مرتفعا بنسبة 0.40% الى 1133.58 نقطة. وبذلك يكون داو جونز منخفضا على مدى الاسبوع بنسبة 4.5% وناسداك بنسبة 5.8% وستاندارد اند بورز 500 بنسبة 4.3%. كما تمثل مستويات الاغلاق اكس تراجعا عن نظيراتها قبل عام بنسبة 7.8% لداوجونز و26.9% لناسداك و14.1 % لستاندارد اند بورز 500. وقد هبط مؤشر ستاندارد اند بورز 500 في شهر اغسطس وحده 6.4.% وصعدت الاسهم امس الاول بعد تقريرين اقتصاديين اشارا الى ان قطاع الصناعات التحويلية الذي يعاني من الركود ربما يكون قد بدا يتحسن. غير ان ذلك الصعود تعثر في وقت لاحق. وكان اقبال مكثف على البيع يوم امس الخميس الى هبوط المؤشرات الرئيسية الى ادنى مستوياتها فيما يقرب من خمسة اشهر ونزل بمؤشر داوجونز دون مستوى عشرى الاف نقطة. من جهة أخرى أغلقت أسواق الاسهم الاوروبية على ارتفاع طفيف مع استمرار ابتعاد المستثمرين القلقين من التراجع الاقتصادي العالمي عن السوق رغم اعلان بيانات اقتصادية امريكية مبشرة وانتعاش أسهم قطاع الرعاية الصحية. وارتفع مؤشرا يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي ويوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 0.3 و0.2% على الترتيب بعد جلسة متقلبة انخفضت فيها المؤشرات الى ادنى مستوياتها في العام ثم ارتفعت عندما تفاءل المتعاملون بالبيانات الاقتصادية الامريكية. وارتفع مؤشر الرابطة الوطنية لمديري المشتريات في شيكاغو الى 435 نقطة من 38 نقطة في الشهر الماضي في حين ارتفعت طلبيات المصانع الامريكية في يوليو بنسبة 0.1% بعد انخفاضها في يونيو بنسبة 2.9%. وسجل مؤشر معنويات المستهلكين لشهر اغسطس الذي تصدره جامعة ميتشجان ولا تصل بياناته مباشرة الا للمشتركين تراجعا بسيطا. لكن مؤشر داوجونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة فشل في البقاء فوق مستوى عشرة الاف نقطة الرئيسي وكان مرتفعا بنسبة 0.6% فقط بحلول موعد اغلاق اغلب البورصات الاوروبية. ومع اغلاق وول ستريت يوم الاثنين في عطلة وتهاوي مؤشر نيكي الياباني لادنى مستوياته في 17 عاما رأى كثيرون ان أفضل شيء هو الخروج من الاسواق. وتجاهلت شركة نوكيا الفنلندية مخاوف من الارباح كانت قد دفعت سهمها للهبوط في اوائل الجلسة واغلقت مرتفعة بنسبة 1.7.% واظهر استطلاع اجرته رويترز لاراء 12 محللا ان الاغلبية لا تزال تعتقد ان اكبر شركة في العالم لانتاج اجهزة الهاتف المحمول ستحقق الحد الادنى من توقعات عائد السهم عن انشطة الربع الثالث من العام. غير انهم توقعوا الا تحقق الشركة ايراداتها المستهدفة. وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا الاوروبي بنسبة 0.6% بعدما هوى في وقت سابق لادنى مستوياته في ثلاثة أعوام لكن الاتجاه العام لا يزال قلقا للغاية بسبب توقعات باعثة على التشاؤم لعدة شركات. وارتفع قطاع الاتصالات بنسبة واحد في المئة لكنه لم يبتعد كثيرا عن ادنى مستوياته في عامين ونصف العام والذي وصله هذا الشهر. وانتعش قطاع الرعاية الصحية بفضل بيانات ايجابية من سانوفي سينتيلابو الفرنسية التي افادت ارتفاع صافي ارباحها عن انشطة النصف الاول من العام الى 671 مليون يورو. وفي لندن حيث كبرى البورصات الاوروبية اغلقت الاسهم البريطانية على ارتفاع معتدل بفضل دعم من اسهم شركات الادوية التي يعتبرها المستثمرون من الملاذات الامنة. لكن مؤشر البورصة كافح لاستقراء اتجاه وسط مؤشرات متفاوتة من البيانات الاقتصادية الامريكية الاخيرة. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم ممتاز 12.3 نقطة نقطة بنسبة 0.23%الى 5345 نقطة لكنه بهذا منخفض 1269 نقطة عن مستواه نهاية الاسبوع الماضي. وفي فرانكفورت فقد مؤشر داكس الالماني اغلب المكاسب التي حققها بفضل البيانات الامريكية. وانهى مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما ممتازا التعاملات على 5188.17 نقطة مرتفعا 25.77 نقطة اي بنسبة 0.5%. وهو بهذا يقل 199.3 نقطة عن مستوى اغلاقه الاسبوع الماضي. وفي باريس انخفضت البورصة بسبب خسائر جديدة لفرانس تيليكوم واسهم تكنولوجية ممتازة لكن حد من التراجع اداء قوي من اسهم بقطاعي النفط والادوية. وأغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا منخفضا 14.53 نقطة بنسبة 0.31% على 4689.34 نقطة. والمؤشر بهذا منخفض 227.22 نقطة منذ الجمعة الماضي. وفي طوكيو انخفضت اسعار الاسهم اليابانية لليوم الرابع على التوالي امس ليغلق مؤشر نيكي القياسي على ادنى مستوى منذ 17 عاما بعد تحذيرات من شركة هيتاشي بتوقع خسائر مما اثر على اتجاه السوق رغم ارتفاع اسهم البنوك. واغلق مؤشر نيكي على هبوط 224.94 نقطة اي بنسبة 2.06% ليسجل 10713.51 نقطة منخفضا بنسبة 4.06% خلال الاسبوع. وانخفض المؤشر الى 10684.16 نقطة صباح امس وهو ادنى مستوى له منذ اكتوبر عام 1984. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 10.91 نقاط اي بنسبة 0.98% الى 1103.67 نقطة بعد ان انخفض لفترة وجيزة عن مستوى 1100 نقطة لاول مرة منذ مارس 1999. وتراجع سهم هيتاشي اكبر منتج للالكترونيات في اليابان بنسبة 4.32% الى 974 ينا بعد ان اعلنت الشركة تراجع ادائها بسبب انخفاض الطلب على الالكترونيات وتوقع تسجيل خسائر قدرها 140 مليار ين «1.17 مليار دولار» في العام المنتهي في مارس المقبل بعد ان توقعت من قبل تحقيق ارباح قدرها 90 مليار ين. واثر ارتفاع الين نتيجة لتراجع الاسهم الامريكية على اسهم الشركات المصدرة مثل سوني التي هبط سهمها لليوم الثالث على التوالي ليغلق على انخفاض بنسبة 5.37% مسجلا 5290 ينا. وخالفت اسهم البنوك الاتجاه العام للبورصة فيما يرجع في جزء منه الى تقرير نشرته صحيفة نيهون كيزاي شيمبون عن ان صندوق النقد الدولي دعا الحكومة اليابانية للالتزام بالتقييم الخاص بالصندوق فيما يتعلق بتحليل النظام المالي المحلي بما في ذلك القروض المصرفية المتعذر تحصيلها. واثار التقرير تهكنات بان اجراءات الصندوق قد تسرع بحل مشكلة القروض المعدومة. وعلى صعيد العملات ففي طوكيو انخفض الدولار الى ادنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر امام الين امس الاول وسط حالة من التشاؤم تحيط بالاقتصاد الامريكي في حين يحاول المتعاملون التكهن بالمستوى الذي قد تتدخل عنده السلطات اليابانية. ونزل الدولار عن 119 ينا وهبط الى 118.70 يناً وهو ادنى مستوى له منذ اوائل يونيو. وقال متعاملون ان عمليات بيع قوية نسبيا استمرت عند مستويات اعلى من 119 ينا من جانب مصدرين يابانيين لكن التحسب لاحتمال تدخل البنك المركزي مشتريا للدولار حال دون انخفاض العملة الامريكية بدرجة اكبر. وبعد سلسلة تحذيرات وجهها مسئولون يابانيون بدأت السوق تتكهن بموعد ومستوى تدخل السلطات النقدية اليابانية. اعداد: عـادل سـعيد