قرأ الجميع كثيرا عن موضوع الشريك النائم ويبدو ان كثيرين تعاملوا مع المسألة وكأنهم حصلوا على جرعة كبيرة من الحبوب المنومة. وهذه الظاهرة التي استفحلت رغم كثرة مناقشتها المشكلة مازالت قائمة ومن الظواهر الخطرة على المجتمع الاقتصادي والمالي والمصرفي ان ظاهرة الشريك النائم انتشرت في مجتمع الامارات وندعو المواطنين وخاصة فئة الشباب ان يستيقظوا من النوم والغفلة وان يكونوا الشريك الفعلي في الادارة والتواقيع والامور القانونية الاخرى، ولا يكونوا ضحية عمليات نصب واحتيال بفعل انفسهم والشريك الاجنبي بسبب بعض الدراهم مقابل ملايين للشريك الاجنبي وخاصة الاشخاص ضعاف النفوس ووضع الفخ لهذا المواطن النائم. ان المشكلات الاقتصادية والمالية واعطاء الشيكات بدون رصيد كلها ترجع إلى عدم دراية المواطن النائم بالامور الادارية والقانون التجاري وطيبة نفسه وخاصة الذين وقعوا فريسة سهلة لاعمال غير مسئولة واعطاء الكفالات والتوقيع على جميع الاوراق الرسمية والتسهيلات المصرفية مقابل عشرة آلاف درهم او مئة الف درهم، ويعطي الحرية الكاملة للشريك الاجنبي ليقع هذا الشاب المواطن البريء النائم في فخ ذلك الشريك الذي لا يرحم وقت الازمات المالية والشيكات المنتشرة في ايدي كل الناس. اذن هذه الظاهرة يجب القضاء عليها وذلك بتأسيس الشركات ذات مساهمة محدودة حسب القانون التجاري ويكون الشريك المواطن النائم او الشريك الفعلي مسئولاً عن مساهمته في رأسمال وادارة المؤسسة ويضحي ويعمل ويشارك مع الاجنبي في الادارة والامور التجارية حسب الانظمة والقوانين المعمول بها في الدولة. ونرجو وضع حد لهذه الظاهرة وألا تتكرر لانها: ـ تؤثر على الحالة النفسية للشريك النائم. ـ تؤثر على الحالة الاجتماعية والادارية. ـ تؤثر على الحالة المالية والاقتصادية للمؤسسات وتؤدي الى عدم قبول الشيكات في الاسواق. وللأسف ان بعض الشركاء جاءوا الى الدولة بهدف الاحتيال وتوريط الشركاء النائمين في صفقات مغرية، ولكنها خاسرة ومكلفة، وسبب مغادرتهم البلاد قد أفلتوا من العقاب وجميع المشاكل والآمال الزائفة تقع على الشريك النائم والمواطنين الشباب الذين وقعوا في فخ المال والجرعات «الدراهمية» والحلم بالملايين وأغلبهم من الشباب حسن النية وطيب القلب، وعدم الدراية بالأعمال الحرة وعدم الاستفسار عن أولئك الشركاء الاجانب قبل الدخول في الشراكة واعطاء التواقيع والصلاحيات. إذن ما الحل لوقف هذا السيل من المعاناة المالية والاجتماعية؟ إننا نقترح الآتي: ـ وضع الضوابط التي تساهم في توعية المستثمرين والتجار بما يضمن حماية ابناء الوطن والشريك النائم وذلك بتأسيس شركات ذات مساهمة محدودة (ذ.م.م). ـ وقف سيل الشيكات المرتجعة بدون رصيد وذلك بتطبيق نظام المصرف المركزي الى أغلاق حساب كل مؤسسة أو فرد له 4 شيكات، حسب نظام المصرف، أو تبادل المعلومات عن طريق دائرة المخاطر في المصرف المركزي عن الوضع المالي لأية مؤسسة أو فرد وعدم اعطاء دفتر شيكات الا بعد التأكد واعطاء التسهيلات لمن يستحق بضمانات كافية. ـ التحقق من الوضع المالي قبل فتح الحسابات ومنح التسهيلات بالتنسيق مع دائرة الرقابة في المصرف المركزي. ـ التأكد من الرخصة التجارية ونوع العمل التجاري، فمثلا نشاط المقاولات لا يستطيع استيراد أو التجارة في الالكترونيات أو الاقمشة، الرخصة محدودة لعمل تجاري فبتلك الرخصة لا يمكن التجاوز عليها والتسهيلات والحسابات يجب ان تصب في نوعية التجارة. ـ التوعية المستمرة للمواطنين لتأسيس الشركات ذات المساهمة المحدودة (ذ.م.م). ـ تشديد العقوبة على مراقبي الحسابات الذين يقومون بالمراجعة والتدقيق الخارجي للحسابات على وجه غير صحيح. ـ توعية المواطن (الشريك النائم) عن طريق غرفة التجارة والصناعة في الدولة وتقديم النصح له وتوفير كافة البيانات والمعلومات التي يمكن الحصول عليها من الطرف الاجنبي عن القسم التجاري للسفارات والقنصليات. ـ الأخذ بنظام رأس المال المدفوع والادارة للجميع. ـ وضع ودراسة المشاكل برمتها على طاولة الحلول الجذرية.. أيها الشريك النائم استيقظ من نومك وافتح عينيك وسيتأكد لك ان المجال واسع أمامك، وشارك حسب القوانين والانظمة المتبعة ولا تكن شريكا دون ادارة فعلية. وأخيراً.. نأمل التوصل الى مقترحات وحلول بناءة تساهم بالتعاون مع الشركاء والوافدين والمقيمين وجميع الطبقات الاقتصادية والمالية والمصرفية لخدمة الوطن والمواطين والاجانب للسير بالوطن الى الاقتصاد الحر وتنمية الموارد.. وبالتوفيق.