قال وزير المالية الاردني ميشيل مارتو ان الاقتصاد الاردني يظهر انتعاشا قويا في عام 2001 لاول مرة في خمس سنوات على الرغم من التوترات الاقليمية التي عرقلت تحقيق نمو اسرع. واضاف «كل مؤشراتنا تظهر ان معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 سيبلغ اربعة في المئة او اكثر»، مضيفا ان تلك الصورة المشرقة تحققت على الرغم من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المشتعلة منذ 11 شهرا. وتابع مارتو في مقابلة مع رويترز «نحن نبلي بلاء حسنا رغم الانتفاضة الا ان الانتفاضة كلفت الاردن اكثر من نقطة مئوية (من معدل النمو) بسهولة». ويأتي المستوى الذي يتوقعه مارتو لمعدل نمو الاقتصاد الاردني مقارنة مع مستوى مستهدف يبلغ 5ر3 في المئة حدده الاردن مع صندوق النقد الدولي في اطار برنامح للاصلاح الهيكلي مدته ثلاث سنوات وينتهي في ابريل. وادلى مارتو بتلك التصريحات بعد يومين من اجتماع لمجلس مديري صندوق النقد الدولي قوم التقدم الذي حققه الاردن على صعيد الاصلاح الاقتصادي واشاد باداء الاردن في مواجهة الظروف الاقليمية الصعبة. وفي عام 2000 بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي 3.9 في المئة مقابل 3.1 في المئة في العام السابق. الا ان البلاد التي تعاني من تباطؤ اداء اقتصادها الذي انكمش نموه بمقدار النصف تقريبا منذ منتصف التسعينات ليحوم حول معدل يبلغ متوسطه ثلاثة في المئة تبذل جهودا حثيثة لتقليص عجز الميزانية المزمن فيما تعمل على تنشيط الطلب المحلي. ويقول رجال اعمال انه على الرغم من ان الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة الحقت الضرر بالتدفقات الرأسمالية فان كثيرا من المستثمرين تجاهلوا تاثيرها في معرض سعيهم لشراء اصول في الاقتصاد مقومة باقل من قيمتها. ويستشهد هؤلاء بانتعاش البورصة حيث قفزت احجام التداول اكثر من 70 في المئة الى 357 مليون دينار (503 ملايين دولار) في النصف الاول من عام 2001 مقارنة بمستواها قبل عام فيما ارتفعت اسعار الاسهم بنسبة عشرة في المئة. وقال مارتو «هناك علامات على انتعاش ثقة قطاع الاعمال» مستشهدا بتأثير الاصلاحات التشريعية المتعاقبة التي اعادت تنظيم النظم الضريبية ووفرت حوافز وقلصت الروتين. واضاف ان تراجع اسعار الفائدة على الودائع بالدينار تمشيا مع الاتجاهات النقدية العالمية وسع نطاق الائتمان المصرفي الذي كان محدودا في الماضي للقطاع الخاص مما حفز المزيد من الاستثمارات المحلية. كما ارتفع عدد تراخيص المباني خلال الفترة من يناير الى يونيو فيما زاد الطلب العقاري مبيعات الاسمنت بنسبة 15 في المئة على الاقل. وتجتذب المناطق الصناعية المؤهلة التي تنتشر في شتى انحاء البلاد والتي منحت فرصة تصدير منتجاتها الى السوق الامريكية بدون رسوم جمركية مشروعات بعدة ملايين من الدولارات من جانب مستثمرين اسيويين يسعون الى الالتفاف على قيود الحصص المفروضة على المنسوجات في الاسواق المحلية. ـ رويترز