أكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان الامارات تسعى من خلال استراتيجية التنمية الاقتصادية إلى توسيع القاعدة الصناعية وتأكيد أهمية قطاع الصناعة وما يحققه من مردود كاحد البدائل الرئيسية لتنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى ان ذلك يتطلب تهيئة المناخ الاستثماري المناسب لجذب المزيد من رؤوس الاموال لهذا القطاع الحيوي وتجاوز كافة العقبات التي تحد من انطلاق مسيرة التنمية الصناعية. وقال في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي تصدرها وزارة المالية والصناعة ان التحدي الحقيقي الذي يواجه الصناعة في الدول النامية ومنها الامارات يتمثل في مواجهة التيار الجارف من المنتجات الصناعية الاجنبية ذات القدرة التنافسية العالية من حيث السعر والجودة وهل تتمكن الصناعة المحلية من التوسع والنمو في هذا المناخ وان تسوق منتجاتها وتنتشر في الاسواق العالمية. واكد محمد علي بن زايد ضرورة الحصول على ذروة التقنيات الحديثة وتطوير اساليب الادارة والارتقاء بمستويات الجودة والانتاج وهي امور في مجملها تتطلب قدرات مالية كبيرة ورؤوس اموال ضخمة. خاصة للقطاع الخاص الذي يسعى لاثبات تواجده. وقال انه كان لابد ان يكون للحكومة دور يدعم موقف الصناعة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة من مراحل النمو من خلال تحديث التشريعات الخاصة بتشجيع الاستثمار من اجل تحسين البيئة والمناخ الاستثماريين بحيث تحفز الاستثمارات الوطنية وتشجعها على الاستثمار في الدولة وتشجع رؤوس الاموال المستثمرة في الخارج على العودة إلى الوطن للاستفادة منها للاستثمار في المشروعات التي تتضمنها خطط التنمية الاقتصادية حيث قامت وزارة المالية والصناعة بتعديل القانون رقم (1) لسنة 1979 في شأن تنظيم شئون الصناعة. وكذلك تعديل القانون الاتحادي رقم 44 لسنة 1992 في شأن حماية براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، واعداد مشروع انشاء هيئة مستقلة للمواصفات والمقاييس بالدولة ومشروع انشاء هيئة لتمويل وتنمية الصادرات ومشروع انشاء مركز للتكامل الصناعي (التعاقد والشراكة الصناعية). واضاف انه تم كذلك تبسيط الاجراءات اللازمة لمنح التراخيص الصناعية توفيراً للجهد والوقت ـ وقد بادرت وزارة المالية والصناعة ضمن التوجه العام للدولة وباعتبارها وزارة رائدة في تطبيق نظم الجودة بحصولها على شهادة الايزو بتطبيق الانظمة الخاصة بمشروع الحكومة الالكترونية مشيراً إلى ان قطاع الصناعة يعتبر من اوائل القطاعات في الوزارة التي بدأت تطبيق النظام الجديد من ابريل الماضي، حيث تقدم كافة خدمات التراخيص والتسجيل والاعفاء عبر شبكة الانترنت وعلى الموقع الخاص بالوزارة من خلال الاشتراك والتسجيل في الخدمة بعد ادخال العميل كافة البيانات اللازمة والمرفقات المطلوبة مباشرة في قاعدة البيانات المستخدمة دون عناء الحضور شخصياً لمقر الوزارة. وقال انه لابد من التركيز على الاستثمارات التي تعتبر اضافة إلى الاقتصاد الوطني والسعي لاكتساب التقنيات المتطورة مع التركيز على تطويعها وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على اكتساب المهارات بكفاءة عالية. مشيراً إلى ان الصناعة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة في حاجة إلى تطوير قدراتها التصديرية من خلال سلعة جيدة وسعر منافس. وهذا يتطلب دراسة فنية عالية لتطوير ما هو قائم من الصناعات واقامة صناعات حديثة ذات كثافة رأسمالية وانه في سبيل تحقيق هذا الهدف يجب ان تتضافر الجهود لمواجهة تبعات العولمة والآثار السلبية الناجمة عنها. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: