تراجعت أسعار أسهم شركات التكنولوجيا عند الفتح في وول ستريت أمس بعد أن أعلنت شركات مثل نوفلوس سيستمز توقعات تبعث على التشاؤم ومع انتظار المستثمرين مجموعة من البيانات الاقتصادية وكانت الاسهم الامريكية هوت بشدة عند الاغلاق أمس الأول، وتدنت بمؤشر داو جونز الصناعي الى ما دون مستوى عشرة الاف نقطة لاول مرة منذ التاسع من ابريل مع ورود المزيد من التوقعات السلبية للشركات مما زاد من مخاوف المستثمرين. وهوى مؤشر داو جونز 171.32 نقطة بنسبة 1.70% ليغلق حسب ارقام اولية غير رسمية على 9919.58 نقطة. وقياسا على ما قبل عام كامل من أمس الأول يكون المؤشر قد هبط بنسبة 8%. وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 51.50 نقطة بنسبة 2.79% الى 1791.67 نقطة وهو ايضا ادنى مستوى منذ التاسع من ابريل. وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 19.53 نقطة بنسبة 1.7% الى 1129.03 نقطة. وبذلك يكون ناسداك منخفضا 27.5% عما كان عليه قبل عام ويكون ستاندارد اند بورز منخفضا 14.5%. انخفضت اسعار الاسهم اليابانية لليوم الرابع على التوالي أمس ليغلق مؤشر نيكي القياسي على ادنى مستوى منذ 17 عاما بعد تحذيرات من شركة هيتاشي بتوقع خسائر مما اثر على اتجاه السوق رغم ارتفاع اسهم البنوك. واغلق مؤشر نيكي على هبوط 224.94 نقطة اي بنسبة 2.06% ليسجل 10713.51 نقطة منخفضا بنسبة 4.06% خلال الاسبوع. وانخفض المؤشر الى 10684.16 نقطة صباح أمس وهو ادنى مستوى له منذ اكتوبر عام 1984. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 10.91 نقاط اي بنسبة 0.98% الى 1103.67 نقاط بعد ان انخفض لفترة وجيزة عن مستوى 1100 نقطة لاول مرة منذ مارس 1999. وتراجع سهم هيتاشي اكبر منتج للالكترونيات في اليابان بنسبة 4.32% الى 974 ينا بعد ان اعلنت الشركة تراجع ادائها بسبب انخفاض الطلب على الالكترونيات وتوقع تسجيل خسائر قدرها 140 مليار ين «1.17 مليار دولار» في العام المنتهي في مارس المقبل بعد ان توقعت من قبل تحقيق ارباح قدرها 90 مليار ين. واثر ارتفاع الين نتيجة لتراجع الاسهم الامريكية على اسهم الشركات المصدرة مثل سوني التي هبط سهمها لليوم الثالث على التوالي ليغلق على انخفاض بنسبة 5.37% مسجلا 5290 ينا. وخالفت اسهم البنوك الاتجاه العام للبورصة فيما يرجع في جزء منه الى تقرير نشرته صحيفة نيهون كيزاي شيمبون عن ان صندوق النقد الدولي دعا الحكومة اليابانية للالتزام بالتقييم الخاص بالصندوق فيما يتعلق بتحليل النظام المالي المحلي بما في ذلك القروض المصرفية المتعذر تحصيلها. واثار التقرير تهكنات بان اجراءات الصندوق قد تسرع بحل مشكلة القروض المعدومة. وفي بريطانيا انخفضت اسهم كبرى الشركات البريطانية أمس متأثرة بهبوط حاد في وول ستريت الليلة قبل الماضية مع تجدد الضغوط على قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا وسط انباء محبطة على جانبي المحيط. وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 7.2 نقاط اي بنسبة 0.14% الى 5325.5 نقطة بعد تراجعه 85 نقطة امس الأول ومقتربا من الحد الادنى لنطاق تأرجح بين 5300 نقطة و5600 نقطة. وخفضت اسهم الاتصالات المؤشر بنحو 14 نقطة اذ هبط سهم فودافون 1.9 % الى 132.5 بنساً ونزل سهم كولت تليكوم 2.2% وهبط سهم سبايرنت بنسبة 2.8% وكان اكبر خاسر امس. وارتفع سهم شركة شرودرز لادارة صناديق الاستثمار 1.7% الى 840.5 بنساً بعد اعلانها انخفاض ارباحها في النصف الاول من العام بما يقرب من التوقعات السابقة. وعلى صعيد العملات انخفض الدولار الى ادنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر امام الين أمس وسط حالة من التشاؤم تحيط بالاقتصاد الامريكي في حين يحاول المتعاملون التكهن بالمستوى الذي قد تتدخل عنده السلطات اليابانية. ونزل الدولار عن 119 ينا وهبط الى 118.70 يناً وهو ادنى مستوى له منذ اوائل يونيو. وقال متعاملون ان عمليات بيع قوية نسبيا استمرت عند مستويات اعلى من 119 ينا من جانب مصدرين يابانيين لكن التحسب لاحتمال تدخل البنك المركزي مشتريا للدولار حال دون انخفاض العملة الامريكية بدرجة اكبر. وبعد سلسلة تحذيرات وجهها مسئولون يابانيون بدأت السوق تتكهن بموعد ومستوى تدخل السلطات النقدية اليابانية. ومن شأن ارتفاع الين ان يضر بالاقتصاد اليابان بجعل صادراتها اعلى سعرا واقل قدرة على المنافسة. ووسط هذا الجو القاتم المحيط بالاقتصاد الامريكي لم يتمكن الدولار من الاستفادة من انخفاض باكثر من 2% في مؤشر نيكي للاسهم اليابانية. وقال متعاملون ان الدولار تراجع مقابل الين وسط أحاديث بأن ضعف الاسهم اليابانية قد يغري الشركات اليابانية والمستثمرين والبنوك على اعادة أموال خارجية الى اليابان قبل اغلاق دفاتر نصف العام في سبتمبر. وجاء انخفاض الدولار رغم تحذيرات من المسئول المالي البارز هاروهيكو كورودا بأن قوة الين الاخيرة امام الدولار واليورو كبيرة للغاية وانه يريد من السلطات الاوروبية تصحيح وضع اليورو. وقال وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا بعد انخفاض الدولار ان كورودا على اتصال مع السلطات المالية في دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى للحد من المضاربات في اسواق الصرف الاجنبي. وقالت متعاملة «اذا نظرنا للمستوى الفعلي للين لا نجده مرتفعا حقيقة كما ان الامر لا يتعلق بقوة الين بقدر ما يتعلق بضعف الدولار». واستقر اليورو في ظل تراجع الدولار بشكل عام وخفض البنك المركزي للفائدة الذي كان منتظرا منذ فترة طويلة. وسجل اليورو 0.9185 دولار ارتفاعا من 0.9163 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك امس الأول، لكنه تراجع امام الين الى 109.11 ينات من 109.39 ينات في نيويورك امس الأول. وهبط الدولار الى 118.90 يناً من 119.37 يناً امس الأول. في الوقت نفسه ارتفع سعر الاسترليني الى اعلى مستوياته منذ خمسة اشهر ونصف الشهر امام الدولار أمس مدعوما بتراجع الدولار بشكل عام بعد هبوط الاسهم الامريكية. وتراجع الدولار كذلك امام العملات الرئيسية فبلغ ادنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر امام الين ومنذ تسعة ايام امام اليورو بعد صدور بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الامريكي وهبوط مؤشر داو جونز الصناعي عن مستوى عشرة الاف نقطة امس الأول. وقال جيسبر دانيسبو خبير الصرف الاجنبي في بنك درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين في لندن «العامل الرئيسي وراء ارتفاع الاسترليني هو ما يحدث في اسواق الاسهم العالمية والاقتصاد العالمي وبخاصة الاقتصاد الامريكي». ـ الوكالات
الأسهم الأمريكية تهوي لأدنى مستوى منذ ابريل واليابانية تواصل الهبوط الحاد، الدولار يتراجع أمام الين والاسترليني وسط حالة من التشاؤم حيال الاقتصاد الأمريكي
