المراقب والمدقق في اداء القطاع العقاري المحلي يدهشه هذا الاندفاع المتواصل والتدفق المستمر للاستثمارات على هذا القطاع رغم الفتور او الترقب الذي يمارسه البعض لفترات محدودة عندما تطفو إلى السطح بعض المتغيرات السلبية. ورغم ما قيل وما سوف يقال عن التراجع النسبي في الاداء مقارنة بسنوات ماضية الا ان الملاحظ ان اعداداً كبيرة من المستثمرين عادت لتوظف اموالها من جديد بعد توقف في هذا القطاع المهم والآمن والذي لا يزال يدر اعلى نسب العوائد مقارنة بالوسائل الاستثمارية الاخرى، وتشاء الظروف الاقتصادية العالمية ان تلعب لصالح هذا القطاع عندما انخفضت نسب الفوائد على الودائع عالمياً ومحلياً، فاضطر مستثمرون واستجابة لهذه الظروف المستجدة إلى التوجه إلى العقار. وعندما تجلس او تجالس اي مستثمر عقاري وتسأل لماذا العقار؟ يجيب اولاً سرعة المردود، والآمان، وعدم الحاجة إلى خبرات معينة وبالتالي فهو ايسر السبل للاستثمار. واذا كان هذا القول صحيحاً إلى حد بعيد فإن المطلوب، هو ايجاد قنوات استثمارية بديلة في الصناعة وغيرها من المجالات لان تنويع الاستثمارات امر ضروري وهام لمستقبل اي بلد، والدور الفاعل للقطاع الخاص لا يمكن ان يقتصر في معظمه على العقار خاصة من قبل المستثمر الصغير والمتوسط وعلى غرف التجارة ودوائر التنمية ان تبحث عن سبل تنويع الاستثمارات بوسائل جديدة خدمة للاقتصاد المحلي. المحـرر