غادر القاهرة صباح أمس الدكتور يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصرية فى طريقه الى المكسيك لحضور الاجتماع الوزارى المصغر لعدد من وزراء الاقتصاد والتجارة فى العالم مع الاتحاد الاوروبى هناك، يبدأ الاجتماع اليوم ويستمر لمدة يومين. يناقش الاجتماع العديد من الموضوعات من بينها العلاقة بين التجارة والبيئة وسبل تحرير تجارة السلع الزراعية والعلاقة بين التجارة والاستثمار، والسبل الكفيلة بتنفيذ احكام الاتفاقات التجارية. كما يناقش الاجتماع الاعداد لاطلاق جولة جديدة من المفاوضات المتعددة الأطراف فى ختام المؤتمر الوزارى لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده فى الدوحة فى 9 نوفمبر المقبل. تجدر الاشارة الى ان الاطراف المشاركة فى مؤتمر المكسيك هى مصر والهند وأستراليا والبرازيل وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى وجاميكا وهونج كونج واليابان وماليزيا وباكستان وقطر وتنزانيا وجنوب أفريقيا وسنغافورة وأورجواى بالاضافة الى المكسيك. ويبحث وزراء التجارة في 17 بلدا بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي سبل تقليص الخلافات بين الشمال والجنوب قبل شهرين من الاجتماع الوزاري المهم الذي ستعقده منظمة التجارة العالمية في الدوحة (قطر). ويهدف هذا الاجتماع التحضيري وغير الرسمي الى ايجاد ارضية تفاهم تمكن من اطلاق دورة مفاوضات تجارية متعددة الاطراف في الدوحة من السابع الى التاسع من نوفمبر المقبل. يشار الى ان محاولة مماثلة فشلت بعد قمة منظمة التجارة العالمية التي عقدت في سياتل بالعام 1999 وسط تظاهرات ضخمة للمناهضين للعولمة. وكان وزير الاقتصاد المكسيكي الذي يتولى ايضا حقيبة التجارة، لويس ارنستو ديربيز الذي يستضيف الاجتماع، قد وجه امس الأول دعوة الى مناهضي العولمة طالبا منهم «احترام المناقشات وعدم اعاقتها». وتشارك المفوضية الأوروبية فى المؤتمر. وقال أنطونى جوتش المتحدث باسم المفوض الأوروبى للتجارة خلال اللقاء الصحفى اليومى بمقر المفوضية ان المكسيك الدولة المضيفة راعت الاختيار الجغرافى والاقليمي لأهم الدول الأعضاء فى منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن المؤتمر الذى يأتى فى أعقاب اجتماع عقد لنفس الغرض فى جنيف فى أواخر يوليو الماضى يهدف الى التوصل الى أرضية مشتركة تسمح بنجاح الجهود المبذولة للاعداد لجولة جديدة للمفاوضات المتعددة الأطراف وكذلك لضمان نجاح أعمال المؤتمر الوزارى فى قطر. وأوضح أن الاطراف المشاركة ستبحث كافة الموضوعات المتصلة بالعلاقات التجارية بما فى ذلك الزراعة والبيئة وتطبيق قواعد المنظمة. وأعرب عن أمله فى أن يتم خلال هذا المؤتمر احراز تقدم فى المسائل التى لا تزال مثارا للقلق لدى الدول النامية والمساهمة فى تقريب وجهات النظر على أعلى مستوى بين الأطراف المؤثرة داخل منظمة التجارة العالمية. وأشار الى أن نتائج هذا الموتمر ستعطى لممثلى ولمفاوضى الدول الأعضاء لدى المنظمة العالمية للتجارة فى جنيف مؤشرات واضحة لاخر التطورات والمجالات التى يجب تركيز الجهود بها من أجل التوصل الى اتفاق حولها خلال الفترة القصيرة التى تسبق مؤتمر دوحة الوزارى. وذكر أن هذا المؤتمر سيكون أيضا مناسبة طيبة لعقد لقاءات على المستوى الثنائى والمتعدد الأطراف منوها فى هذا الصدد بلقاءات باسكال لامى المفوض الأوروبى للتجارة بالرئيس المكسيكى وبعدد من وزراء الدول المشاركة. ـ أ.ش.أ ـ أ.ف.ب