قال الرئيس الامريكي جورج بوش امس ان انتعاش الاقتصاد الامريكي يبدو «قادما ببطء شديد» وفقا لبيانات اظهرت ان الاقتصاد الامريكي سجل في الربع الثاني من العام أبطأ نمو في أكثر من ثمانية أعوام. واضاف بوش في خطاب الى المؤتمر القومي السنوي لرابطة المحاربين القدماء الامريكيين «اقتصادنا بدأ يتباطأ العام الماضي وتلك انباء سيئة وانا قلق للغاية بشأن الاسر العاملة في جميع انحاء البلاد. ووفقا لارقام النمو المحلي الاجمالي امس فان الانتعاش قادم ببطء شديد للغاية». ووفقا للارقام المعدلة نما الناتج المحلي الاجمالي الامريكي خلال الربع الثاني من العام بمعدل سنوي بلغ 0.2% وهو أضعف نمو ربع سنوي منذ الربع الاول من عام 1993 عندما انكمش اجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.1.% ويمثل معدل النمو الاخير انخفاضا عن الارقام المبدئية التي أشارت الى نمو بنسبة 0.7% في الربع الثاني كما أنه أقل من معدل الربع الاول الذي بلغ 1.3%. الا أن المعدل الاخير أفضل مما توقعه اقتصاديون في وول ستريت بعدم تحقيق نمو على الاطلاق. ودافع بوش عن خطته لاجراء خفض ضريبي قيمته 1.35 تريليون دولار معتبرا ان ذلك هو العلاج الصحيح للاقتصاد. وجاءت تصريحات بوش هذه قبل يوم واحد من عودته الى واشنطن لمواجهة ما سيكون على الارجح معركة الخريف مع الكونجرس الامريكي بسبب الميزانية الاتحادية. وقال الرئيس الامريكي «الخفض الضريبي هو الصواب بعينه..هو التشخيص الصحيح في التوقيت الصحيح للاقتصاد الامريكي. فمع الخفض الضريبي الذي بدأ تنفيذه بالفعل سيتوفر مع الامريكيين المزيد من اموالهم لانفاقها او ادخارها او استثمارها وهي اشياء هامة للغاية لنمو اقتصادنا» من ناحية اخرى أظهرت الأرقام الأخيرة الصادرة حول معدلات أداء الاقتصاد الأمريكى أنه ليس فى حالة طيبة و ان كان ليس بالسوء الذى كان متوقعا. وذكر تقرير لشبكة سى ان ان الاخبارية الأمريكية مساء امس أن اقتصاد الولايات المتحدة حقق نسبة نمو تبلغ فقط 0.2% عن الربع الثانى من العام الحالى و هو ما يعد أبطء معدل نمو خلال ما يزيد على ثمانى سنوات . وبالرغم من ذلك فقد تضافرت هذه النسبة الطفيفة مع زيادة نسبية فى معدلات الانفاق الاستهلاكى لتحسين الوضع ليصبح أفضل و لو نسبيا من النمو بنسبة صفر فى المئة الذى توقعه غالبية المحللين الاقتصاديين. و كانت نسبة النمو عن الربع الأول من عام 2001 قد حققت 1. 3% بالولايات المتحدة. و أشار التقرير إلى أن ثمة مؤشرات تدفع للاعتقاد بأن الربع الثالث من العام سيشهد تحسنا أفضل حيث ستتحقق فيه الاستفادة من انخفاض نسبة الفائدة و أسعار البنزين و مزايا ضريبية. ويرى المحللون أن هذه المؤشرات الأخيرة تبعث الأمل فى أن يكون الاقتصاد الأمريكى قد بدأ بالفعل فى الخروج من دائرة الكساد. ـ الوكالات