قال وزير النفط الكويتي الدكتور عادل الصبيح انه بالرغم من ان التحليلات الاولية تشير الى ان مواصفات المياه المطروحة في البحر من محطة الصبية لمعالجة المياه مطابقة للمواصفات البيئية فان مزيدا من التدقيق جار لتقييم كل الاحتمالات المتعلقة بالتشغيل والصيانة. واكد الوزير في حديث للصحافيين خلال جولة تفقدية لمشروع حقن مياه البحر المعالجة في حقول النفط الشمالية الواقع في منطقة الصبية أمس ان ظاهرة نفوق الاسماك القائمة حاليا تعتبر واحدة من اكبر الكوارث البيئية التي اصابت الثروة السمكية في الكويت. وقال ان حد الضرر لايقف عند الاسماك النافقة فحسب بل تقع الخطورة الاكبر في احتمال تكرار هذه الظاهرة مستقبلا ما لم يتم الوقوف على اسبابها الحقيقية ومعالجتها بشكل جذري وفعال. واضاف انه طلب من شركة نفط الكويت اعداد دراسة عاجلة يوم السبت الماضي ورفع تقرير بهذا الخصوص شاملا كميات المياه المعالجة التي يتم تصريفها للبحر من محطة معالجة المياه في الصبية وقياس ذلك بالحدود المسموح بها حسب المواصفات البيئية. وذكر الصبيح انه بشكل مواز تم ايضا تشكيل فريق عمل من مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من ذوي الخبرة والاختصاص وذلك لتقييم التقارير المقدمة من شركة نفط الكويت. وقال وزير النفط الكويتي انه تم تكليف فريق عمل لتقصي الحقائق للقيام بشكل مستقل ومحايد بتحليل جميع الاحتمالات التشغيلية التي قد تؤدي الى القاء كميات من المياه المعالجة في البحر مما قد لا تتطابق مع المواصفات البيئية المطلوبة. وقد قام الفريق بزيارة ميدانية الى محطة المعالجة في الصبية وقدم تقريرا اوليا أمس يعكس ما تم انجازه في هذه الفترة وما هي التوصيات المقترحة من قبله حتى يتسنى استكمال المهمة الموكلة اليهم على اكمل وجه. وتابع قائلا وتم التأكيد على الفريق بان لا يدخل في اهدافه الدفاع عن العمليات النفطية او تبرئتها ما لم يكن ذلك منسجما مع الحقائق والادلة وقد اعطي الفريق كافة الصلاحيات للحصول على جميع المعلومات والتحليلات والوثائق والاستعانة في ما يرونه مناسبا لتنفيذ هذه المهمة. من جانبه قال رئيس فريق الغوص الكويتي المهندس وليد الفاضل انه تم رفع 22 طنا من الاسماك النافقة فى جون الكويت اليوم بمشاركة 40 زورقا من مختلف الاحجام في عملية استغرقت عدة ساعات. واضاف الفاضل في تصريح صحفي امس انه تم استخدام قاطرتين تستخدمان في عمليات الحوادث النفطية لرفع الاسماك النافقة وقد اثبتت نجاحها في عملية امس. واشاد بالجهود التي قامت بها كافة الجهات المشاركة بالاضافة الى اصحاب الزوارق الخاصه الذين بذلوا قصارى جهدهم لرفع الاسماك النافقه. واكد الفاضل ان جزيرتي كبر وقاروه خاليتان من نفوق الاسماك الامر الذي يؤكد ان النفوق لم يتجاوز جون الكويت. وذكر ان شركة الاتصالات المتنقله قد بعثت برسائل الى الاف من المشتركين دعتهم فيها الى المساهمة فى عمليات رفع الاسماك النافقة فى اطار الحملة التى تقوم بها الجهات الحكومية لرفع تلك الاسماك لمعرفة اسباب نفوقها. واستغرب عدم اتخاذ الاجراءات الاحترازيه لظاهرة نفوق الاسماك كاحد الكوارث البحرية فحين نجد ان الحرائق والتسرب النفطي لها الخطط الكفيله للحد من اخطارها. وانطلقت الزوارق من منطقة رأس الارض مرورا براس الابراج ومن ثم المناطق البحرية الواقعة قبالة سوق شرق ووزارة الخارجية وقصر السيف العامر حيث تم رفع تلك الاسماك النافقه في مدة استغرقت عدة ساعات. ورافق تلك الزوارق رئيسة اللجنة التطوعية الكويتية الشيخة امثال الاحمد الصباح التي وضعت لها خطة عمل ضمن اطار اللجنة المشتركة لمتابعة نفوق الاسماك التي شكلها مجلس الوزراء الاحد الماضي برئاسة وزير الصحة الدكتور محمد الجارالله وكل من ادارة خفر السواحل التابعة لوزارة الداخلية والمؤسسة العامه للموانيء وبلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة والاطفاء البحري التابع للادارة العامة للاطفاء اضافة الى فريق الغوص الكويتي واتحاد الصيادين. وزود المتطوعون من اصحاب الزوارق الصغيره بالشباك جنبا الى جنب مع الزوارق التابعه للجهات الحكومية فى عمليات رفع الاسماك النافقه التي شوهدت كميات منها في حالة يرثى لها تعكس مدى الكارثه التي حلت في البيئة البحرية اضافة الى الروائح الكريهه فى المنطقة حيث تم تزويد المشاركين بكمامات خاصة لمساعدة المشاركين فى عمليات رفع الاسماك. وتتواصل جهود الجهات الرسمية فى الدراسة والتحليلات المخبرية للوصول للاسباب الحقيقة التي ادت الى حدوث نفوق الاسماك. وعبر العديد من الصيادين عن الخساره الفادحه التي ألمت بالكويت جراء نفوق الاسماك داعين الجهات المسئولة الى ضرورة الاسراع بايجاد الحلول الناجعه لتلك الكارثة البيئية. على صعيد متصل رجحت مصادر بيئية ان تكون ظاهرة نفوق الاسماك باعداد كبيرة جدا والتى تشهدها الكويت منذ ايام نتيجة لتشغيل محطة الصبية لمعالجة مياه البحر من الشوائب لتكون صالحة قبل حقنها فى باطن الارض لحماية المكامن النفطية فى حقول الشمال النفطية والتى بدأ تشغيلها العام الماضى. وكانت كمية الاسماك النافقة التى تم جمعها من سواحل الكويت وصلت الى الف و400 طن وهى تعادل المخزون السمكى من اسماك «الميد» لمدة سنتين والتى كانت اكثر الاسماك نفوقا. وذكرت المصادر ان نتائج تحليل عينات من المياه أكدت احتواءها على مواد كيماوية قد تكون سببا فى تكوين البكتيرياالمسببة لنفوق الاسماك. الوكالات