هبط مؤشر الاسهم اليابانية لليوم الثالث على التوالي امس ليبلغ ادنى مستوياته منذ 17 عاما بسبب استمرار المخاوف بشأن ارباح شركات التكنولوجيا المتطورة والاحباط من بطء حل مشكلة القروض المصرفية المتعذر تحصيلها. واغلق مؤشر نيكي القياسي منخفضا 41.31 نقطة اي بنسبة 0.38% مسجلا 10938.45 نقطة بعد ان اغلق على مستوى اقل من 11 الف نقطة امس الاول لاول مرة منذ 17 عاما. وقال اكيرا هيرامين من شركة انفسكو لادارة الاصول «تدفع الان ثلاثة مصادر محبطة السوق للهبوط وهي الاقتصاد الامريكي وارباح الشركات في النصف الثاني من العام المالي والاصلاحات الهيكلية التي طال انتظارها». وأضاف «طالما بقيت مصادر الاحباط هذه لن تخرج السوق من اتجاه الهبوط». وانتعشت بعض شركات التكنولوجيا مثل كيوسيرا كورب التي قفز سهمها بنسبة 5.3% الى 8350 ينا بعد انباء عن انها ستستغني عن عشرة الاف عامل في وحداتها بالخارج بحلول نهاية هذا العام. ومنذ اسبوع خفضت الشركة الى النصف توقعات ارباحها في العام المالي الذي ينتهي في مارس. وهناك امال بان تتخذ الحكومة اجراءات لتجنيب الاقتصاد مزيدا من التدهور بعد صدور بيانات نمو اجمالي الناتج المحلي الياباني عن الفترة من ابريل الى يونيو. ومن المتوقع على نطاق واسع ان تظهر بيانات النمو اول انكماش ربع سنوي منذ تسعة أشهر وان تمهد الطريق لطرح ميزانية اضافية للعام المالي الحالي. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا متأثرا باستمرار هبوط اسهم البنوك فنزل 12.28 نقطة اي بنسبة 1.09% الى 1114.58 نقطة. ومن ناحية أخرى شهدت أسواق المال الأوروبية في حالة من الترقب قبل صدور قرار البنك المركزي الأوروبي بخفض اسعار الفائدة ربع نقطة مئوية. خفض البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة في خطوة جاءت متماشية مع التوقعات. وكانت الاسواق تتوقع أن يخفض البنك فائدته للمرة الثانية هذا العام في مواجهة تباطؤ التضخم وضعف النمو. واجتمع مجلس ادارة البنك لاول مرة بعد عطلة صيفية استغرقت أربعة أسابيع. وأعلن عقب الاجتماع خفض فائدته الرئيسية الى 4.25% من 4.50%. وكان البنك قد خفض فائدته ربع نقطة مئوية في مايو. وزاد اليورو 0.2 سنت مقابل الدولار بعد اعلان القرار. وبلغ الدولار 62.57 بنساً. وبلغ اليورو 0.9085 دولار. وكان مؤشر الاسهم البريطانية قد تذبذب صعودا وهبوطا في أوائل معاملات امس مع انتظار قرار البنك المركزي الاوروبي بشأن أسعار الفائدة. وقال متعاملون ان البنك الاوروبي قد يعطي بعض الدعم للسوق اذا أعلن خفضا في أسعار الفائدة يتوقعه كثيرون لكنهم رجحوا ألا يكون تأثير القرار على السوق البريطانية كبيرا. وقال متعامل ان القرار «قد يحدث انتعاشة على المدى القصير لكني لا أتوقع استمرار الاثر على المدى الطويل». وكانت أسهم شركات الاتصالات وراء القدر الاكبر من الدعم امس مع زيادة سهم فودافون 1.9%الى 2/1 136 بنساً وارتفاع بريتيش تليكوم 0.4% الى 2/1 444 بنساً. وزاد سهم مجموعة هيلتون الفندقية 0.5%الى 243 بنسا بعد أن أعلنت زيادة بنسبة 32.6% في أرباحها لنصف العام وقالت انها ترى أسبابا تدعو للتفاؤل رغم الشكوك الاقتصادية. وزاد مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني القياسي 6.5 نقاط أي بنسبة 0.12% مسجلا 5424.1 نقطة. وعلى صعيد العملات تأرجحت العملات الرئيسية داخل نطاق ضيق امس مع ترقب المتعاملين لقرار البنك المركزي الاوروبي بشأن سعر الفائدة في وقت لاحق امس. وقال ريوهي موراماتسو مدير الخزانة والصرف الاجنبي في كومرز بنك «لا يمكنني التكهن بالخطوة التالية للبنك المركزي الاوروبي». وقال المتعاملون ان عمليات شراء للين مقابل الدولار من جانب مصدرين يابانيين اثرت على سعر العملة الاوروبية الموحدة. ويتوقع اغلب الاقتصاديين ان يخفض البنك الاوروبي سعر الفائدة رغم المخاوف المتعلقة ببيانات المعروض النقدي قائلين ان البنك نفسه هون من ارتفاع المعروض النقدي واصفا اياه بانه تضخم بفعل عوامل استثنائية. لكن بعض المتعاملين في السوق فسروا تصريحات ارنست فلتكه رئيس البنك المركزي الالماني «بوندسبنك» وعضو مجلس ادارة البنك الاوروبي على انها اشارة الى ان البنك سيحجم عن خفض الفائدة هذه المرة. وقال فلتكه امس الاول ان تركيز البنك المركزي ينصب على استقرار الاسعار وليس على تحفيز النمو. وتنقسم اراء المتعاملين كذلك بشأن رد فعل اليورو بعد قرار البنك المركزي. وقال موراماتسو «اذا خفض البنك الفائدة سيمثل ذلك دعما قويا لليورو وقد يرتفع الى اعلى من 0.9150 دولار خلال فترة وجيزة». لكن البعض الاخر يتشكك قائلا ان الافتقار الى طلب قوي بعد خفض الفائدة قد يثير عمليات تصفية مراكز. وتلقى الدولار بعض الدعم بعد صدور البيانات المعدلة لنمو اجمالي الناتج المحلي الامريكي في الربع الثاني من العام والذي جاء اعلى من الصفر المتوقع. ونما الاقتصاد الامريكي بأبطأ معدل له منذ ثماني سنوات بعد تعديله بالنقصان الى 0.2% سنويا من 0.7%. لكن الدولار جاهد للصعود امام الين رغم صدور بيانات غير مشجعة للعملة اليابانية منها بيانات الانتاج الياباني التي جاءت اضعف من المتوقع ورغم استمرار انخفاض اسعار الاسهم اليابانية. وانخفض الانتاج الصناعي الياباني في يوليو للشهر الخامس على التوالي وهبط بنسبة 2.8% بالمقارنة بالشهر السابق. وسجل اليورو 0.9082 دولار انخفاضا من 0.9090 دولار في أواخر معاملات نيويورك امس الاول. وتراجع اليورو كذلك امام الين الى 108.88 ينات من 109.17 ينات في نيويورك امس الاول. وهبط الدولار الى 119.65 ينا من 120.14 ينا. واستقر الجنيه الاسترليني امس قرب مستوياته أمام الدولار واليورو أمس بينما ترقب المتعاملون قرار الفائدة الاوروبية. وتحرك الاسترليني في نطاق ضيق في غياب أي أنباء اقتصادية محلية تذكر وانتظار المتعاملين لنتيجة اجتماع البنك المركزي الاوروبي. وقال ستيفن سايويل محلل العملة في مصرف سيتي بنك في لندن «التركيز الرئيسي اليوم ينصب على قرار الفائدة الاوروبية». وأضاف «ما يحدث للاسترليني يعتمد فعليا على قرار البنك الاوروبي وهناك مخاوف من أنه اذا قرر البنك عدم الخفض فان ذلك قد يؤثر على سعر اليورو مقابل الدولار ومن ثم على سعر الاسترليني مقابل الدولار». وفي استطلاع أجرته رويترز الاسبوع الماضي توقع 41 من 55 محللا أن يخفض البنك الاوروبي سعر فائدته الرئيسي ربع نقطة مئوية الى 4.25%. وبلغ سعر الاسترليني 1.4502 دولار دون تغير كبير عن مستواه في أواخر معاملات نيويورك الليلة قبل الماضية ومقارنة مع مستوى 1.4570 دولار الذي سجله أمس الاول وكان أعلى سعر منذ أسبوع. وبلغ اليورو 62.57 بنساً بالقرب من أعلى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع والذي سجله أمس الأول. ـ الوكالات
