نقلت نقابات العمال في جنوب افريقيا حملتها المعارضة للخصخصة الى الشوارع مرة اخرى أمس في اطار اضراب عام يستمر يومين وصف بانه اكبر احتجاج تشهده البلاد منذ انتهاء حكم البيض في عام 1994. وقال باتريك كريفن الناطق باسم مؤتمر نقابات العمال في جنوب افريقيا لرويترز ان الدلائل الاولية تشير الى ان الاستجابة خلال اليوم الثاني من الاضراب كانت على الاقل مماثلة لليوم الاول امس الأول الذي قال المؤتمر ان خمسة ملايين شاركوا في الاضراب وتوقفوا عن العمل خلاله. واضاف الناطق «اليوم الانشطة اكثر شيوعا. نأمل في احداث تأثير كبير على كافة قطاعات السكان وان نظهر للحكومة بصفة خاصة اننا قوة لا يستهان بها». وفي كيب تاون سار العمال الى البرلمان من اجل تسليم مذكرة طالبوا فيها بوقف خصخصة المؤسسات المملوكة للدولة واحياء محادثات تتعلق بوضع اطار لاعادة هيكلة المؤسسات المملوكة جزئيا او كليا للدولة. ويخشى العمال من ان يؤدي المضي قدما في عملية الخصخصة الى الاستغناء عن اعداد اضافية من العمال في بلاد تصل فيها نسبة البطالة الى 30%. ويقول العمال انه تم الغاء 200 الف وظيفة بالفعل ضمن اعادة هيكلة القطاع العام وهو اكبر جهات التوظيف منذ انتهاء الحكم العنصري قبل سبعة اعوام. وتختلف تقديرات الحكومة ومؤتمر نقابات العمال حول حجم المشاركين في اضراب أمس الأول. ففي الوقت الذي تحدث فيه المؤتمر عن استجابة 65% من اجمالي القوة العاملة في البلاد ومشاركتها في الاضراب تقول الحكومة ان النسبة لم تتجاوز 30%. ـ رويترز