تنفست أمس حكومة الجنرال برويز مشرف الصعداء مع مغادرة بعثة لصندوق النقد الدولى اسلام اباد «وهى تطلق الضوء الاخضر لحصول باكستان على 133 مليون دولار امريكى» ومبدية رضاها عن الاداء الاقتصادى للحكومة العسكرية. فقد اشادت بعثة صندوق النقد الدولى قبيل مغادرتها اسلام اباد بالاداء الاقتصادى لحكومة الجنرال برويز مشرف خلال العام الاخير مطلقة بذلك الضوء الاخضر لحصول باكستان فى شهر سبتمبر المقبل على 133 مليون دولار تمثل الدفعة الرابعة والاخيرة من قرض يصل مجموعه الى 596 مليون دولار. غير ان البعثة التى ترأسها كلاوس انديرز دعت فى ختام زيارتها لباكستان حكومة مشرف الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة «بسد فجوة تقدر بـ 15 مليار روبية باكستانية بين النفقات والايرادات على الا تؤثر هذه الاجراءات والتدابير التقشفية على الاعتمادات المالية المخصصة لمشاريع التنمية». وصرح شوكت عزيز وزير المالية الباكستانى أمس بان حكومته قدمت لبعثة الصندوق تصورا بشأن «استراتيجية مكافحة الفقر» فيما اعرب عن امله فى حصول بلاده على تسهيلات ائتمانية بمعدلات فائدة منخفضة من صندوق النقد الدولى تصل الى عدة مليارات من الدولارات خلال المرحلة المقبلة. ومن شأن هذه التسهيلات التى ستخصص لتمويل برامج مكافحة الفقر ودعم البرامج التنموية ان تمكن اسلام اباد ايضا من الشروع فى حوار مع مجموعة الدول الدائنة المعروفة باسم «نادى باريس» لاعادة جدولة الديون الخارجية المستحقة على باكستان والتى تتجاوز 35 مليار دولار امريكى. ومن جانبه نوه هنرى جيسكواير الممثل المقيم لصندوق النقد الدولى لدى باكستان بأن حكومة الجنرال برويز مشرف تمكنت خلال العام الاخير من كبح جماح التضخم والحد من الخلل المالى واصلاح ميزان المدفوعات. غير ان بعثة صندوق النقد الدولى التى غادرت اسلام اباد أمس لم تعلق على المعدل المتدنى للنمو الاقتصادى فى العام الماضى والذى لم يتجاوز 2.6% فيما يرى محللون اقتصاديون باكستانيون ان هذا المعدل المتدنى نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية التى طلب الصندوق من الحكومة الباكستانية الالتزام بها فضلا عن الجفاف الذى عانت منه البلاد خلال العامين الاخيرين. ومع ذلك فان بعثة الصندوق توقعت «زيادة فى معدل النمو الاقتصادى الباكستانى بوتيرة سريعة خلال العام المالى الحالى الذى ينتهى فى شهر يونيو من العام المقبل». ـ أ.ش.أ