أصدرت وزارة الدولة لشئون البيئة ملخصا عن الوضع البيئي في سوريا وقدرت كمية المياه الجوفية والسطحية بـ 10000 مليون متر مكعب في السنة وتعتبر المياه السطحية والجوفية مستنفدة تقريبا واذا ما تزايد الطلب على المياه، كما هو متوقع فان العجز المائي سيحصل في مناطق واسعة من البلاد ولقد لوحظت بعض الآثار الناتجة عن نقص المياه كتناقص منسوب المياه في المخزون الجوفي وتزايد الملوحة فيه بالاضافة الى ذلك تعاني بعض المناطق وخاصة وادي بردي وحوض اليرموك من نقص حاد وفصلي في مياه الشرب كما ان هناك احتمالا متزايدا بحدوث جفاف والذي يتوقع له ان يؤثر على مراكز سكانية رئيسية في المستقبل القريب. اما عن نوعية المياه فهي غالبا غير جيدة على الرغم من ان تنفيذ برنامج محطات المعالجة مياه الصرف الصحي من عشر مدن رئيسية قد بدأ منذ عشر سنوات بالاضافة الى محطتي المعالجة في دمشق وحلب ويحدث تلوث المياه الجوفية السطحية بفعل المخلفات الصناعية والمنزلية في المناطق القريبة من المراكز السكانية الهامة في البلاد وتشير نتائج المراقبة المحدود التي اجريت في بعض المدن الرئيسية الى ان نوعية الهواء ملوثة وسيئة بشكل عام ويعتبر تلوث الهواء الناجم عن حركة المرور شديدا في دمشق وحلب في حين تعاني حمص وبانياس وطرطوس من تلوث الهواء الناتج عن الصناعات ولقد بينت النتائج بعض القياسات اليومية انها أعلى بكثير من الحدود المسموح بها في منظمة الصحة العالمية وبين التقرير في مجال التخلص من النفايات ان يتم رمي القسم الأكبر من النفايات التي يتم جمعها وقدرت بحوالي 500 طن في اليوم في مكبات مفتوحة على حدود المدن وفي معظم الحالات لايوجد اي فصل أو معالجة للنفايات الصناعية الخطيرة أو النفايات الطبية وتظهر حاليا جميع الآثار السلبية التي تترافق عادة مع مكبات النفايات المفتوحة في سوريا، وخاصة منها تلوث المياه الجوفية وتلوث الهواء الناتج عن الدخان والروائح الكريهة بالاضافة لما ينتج عنها من أمراض وأوبئة وانتشار الحشرات الضارة كذبابة الرمل. واوضح التقرير ان استهلاك الطاقة الفردي وشدة استخدام الطاقة في سوريا حول المعدل باعتبارها دولة شرق أوسطية ذات دخل متوسط ولكن هناك عدة فرص لزيادة كفاءة استخدام الطاقة وتقليل استهلاك الوقود السائل والتي يمكن ان تخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. دمشق ـ يوسف البجيرمي: