«ضع نفسك مكان عميلك، حاول ان ترى الأمور بعينيه، وأن تعرف ماذا يعني ان تكون زبونا لنفسك»، هذه النصيحة التي قدمها مدير شركة أكسنتشر الرئيسي ايمن صفدي من خلال مداخلته في ورشة عمل قمة دبي Summit Dubai يوم أمس الأول، وأضاف قائلا شاهدت شركات الشرق الأوسط انهيار الحلم الالكتروني في الولايات المتحدة وأوروبا فبدأت تراجع نفسها وتتساءل ان كان من الأسلم لها ان تخفف قليلا من اندفاعها نحو تطبيق خططها لبناء الأعمال الالكترونية، ولكن صفدي يرى: «ما يجب على شركات المنطقة فعله، هو الاعتبار بما حصل لشركات الدوت كوم في الغرب، وان يستفيدوا من رسالة التحذير الواضحة التي أسرلتها اليهم الأحداث الأخيرة، الرسالة التي تقول بصوت عال: فكر جيدا قبل ان تتصرف. وقد رأى صفدي ايضا ان انظمة الاعمال الالكترونية تستطيع ان تضيف قيمة عظيمة على شركات الشرق الأوسط، ولكن يجب على هذه الشركات وقبل اي شيء دان تتأكد من ان خطط الأعمال الالكترونية التي تبنتها سوف يكون لها آثار ايجابية ملموسة على تطوير حياة عملائهم وأساليب اداء أعمالهم. عقدت ورشة عمل قمة دبي أمس في مدينة دبي للانترنت، وتعد هذه القمة تحضيرا لقمة دبي الرئيسية التي ستعقد يومي الثاني والثالث من أكتوبر المقبل. والتي ستركز على التفرقة بين المفاهيم الصحيحة والمبالغ فيها في جميع جوانب الحياة الالكترونية سواء كانت تتعلق بالتسويق الالكتروني أو الخدمات الالكترونية أو الأعمال الالكترونية أو التجارية الالكترونية. وكانت محاضرة صفدي بعنوان «ادارة علاقات العملاء: الامكانيات الالكترونية الواقع والطموح»، وقد ناقشت رؤية العملاء لأي خطوة تجاه تطبيق المزيد من انظمة الاعمال الالكترونية وأثر ذلك في حياتهم واعمالهم. «ان الشركات تنفق مبالغ طائلة على الانظمة التكنولوجية وتجمع كميات هائلة من المعلومات حول كل عميل من عملائها وتنشيء انظمة أعمال الكترونية متطورة وانظمة الكترونية لإدارة علاقات العملاء، وتعد حملات ضخمة للتسويق المباشر عبر الانترنت، ولكن كل ذلك لايعني شيئا بالنسبة للعميل، الذي لايهمه الا الواجهة الامامية التي يتعامل من خلالها مع الشركة، وأعني بذلك الخدمة التي توفرها له كعميل، سواء توفرت له هذه الخدمات من خلال واجهة حقيقية كفرع من فروع الشركة أو مركز صيانة أو من خلال موقع خدمات افتراضي على الانترنت أو بوابة شبكية أو مركز لاستقبال المكالمات، وهو لايهتم الى المبلغ الذي انفقته الشركة على أنظمة الأعمال الالكترونية، اذا لم تترجم هذه الأموال الى خدمات أفضل يحصل عليها». ان الخطر الحقيقي من الاستغراق في محاولة الوصول الى الـ (F) هو ان تخلق الشركات والمؤسسات تعقيدات جديدة وان تبعد نفسها عن عملائها وان تنفرهم من التعامل معها من خلال مواقع شبكية أو مراكز مكالمات معقدة. وجد الكثير من عملاء الشركات التي تبنت مفهوم الأعمال الالكترونية ان التغييرات الجديدة تنحصر في ان الشركة أصبحت تتجاهلهم الان من خلال البريد الالكتروني بدلا من ان تتجاهلهم شخصيا، وان المواقع الشبكية هي ما يربكهم الان وليست رفوف المعروضات، يجب ان تدرك الشركات ان الجديد ليس هو بالضرورة الأفضل، اذا لم يكن قد درس جيدا ونفذ بصورة صحيحة تتوافق مع أهداف الشركة التي لايجب عليها ان تلبي توقعات العملاء فحسب بل وان تتفوق عليها وتتخطاها، هذا هو الفرق الرئيسي بين شركة الكترونية حقيقية واخرى تركب الموجة السائدة فحسب. ولقد علق صفدي بان جزءا كبيرا من المشكلة يتحمل مسئوليته المزودون الذين وعدوا الشركات بأنظمة ادارة علاقات عملاء إلكترونية متكاملة بينما هم لا يملكون في الواقع الا بعض المكونات التي وان ركبت بصورة صحيحة لا تنفذ الا مهاما جزئية غير قادرة على اضفاء قيمة نوعية على تجربة العميل ثم اضاف قائلا: تتيح لي الاعمال الالكترونية بأن اتوسع بتجارتي لتشمل العالم، ولكن لنفرض بأنني لا اريد ان اتعامل مع كل العالم، أنا لا اريد إلا أن أتعامل مع عملائي الذين يحققون لي الربح الذي اريد، مما يطرح بالتالي سؤالين هامين: هل أعرف عملائي المربحين؟ وإذا كنت اعرفهم، هل أعرف ماذا يجب عليّ أن افعل لكي احافظ على ولائهم واخلاصهم لي؟