كشف الدكتور يسري عبد الحميد رئيس مجلس إدارة شركة التكنولوجيا المتقدمة المصرية عن بدء دراسات جدوى اقتصادية مع مجموعة القاسمي للإستثمار لتدشين مشروع لإنتاج وحدات النقل الآمن للمعلومات «الدناجل» برأسمال مناصفة قدرة 7 ملايين درهم إماراتي. وأضاف يسرى لـ «البيان» ان لقاءه مع الشيخ الدكتور مصعب القاسمي رئيس المجموعة في دبي مؤخرا تناول اعداد هذه الدراسة تمهيدا للتقدم إلى حكومة إمارة دبي لتخصيص قطعة أرض اما في مدينة دبي للانترنت أو بالمنطقة الحرة الاعلامية علما إننا قمنا بسحب كراسة الشروط الخاصة بتخصيص الأراضي في هاتين المنطقتين. وتوقع رئيس شركة التكنولوجيا المتقدمة الانتهاء في غضون فترة تمتد بين 6 إلى 9 شهور مقبلة من دراسات الجدوى الاقتصادية تمهيدا للشروع في الخطوات التنفيذية للمشروع الذي يستهدف تغطية الأسواق العربية بوسائل النقل الآمن للمعلومات سواء عبر الإنترنت أو الشبكات الداخلية للمؤسسات بما يتلاءم مع الاحتياجات الأمنية في المراحل المتقدمة معربا أن التعاون مع مجموعة القاسمي للإستثمار أمر حتمي، وننظر إلى هذا التحالف على أنه يحقق مصالح مشتركة لأطراف التحالف طالما أن هناك توازنا مفترضا. وألمح يسرى أنه قد يطور هذا التحالف ليكون سعودي مصريا إماراتيا عبر كونسورتيوم مشترك عبر تدشين مجموعة بدايات بنظام الشبكات المشفرة تضم خمس بوابات هي البرمجة عن بعد، ودراسات الجدوى عن بعد، والتعليم الاحترافي، وخدمة التطبيقات عن بعد، والمجلة التكنولوجية علما أنه تم تدشين شبكة http://www.bchannels.net . وأشار إلى أن هذه البوابات الخمس سيستفيد منها شباب المبرمجين الراغبين في التعامل مع الشركات الكبرى، وتحسين الأداء المهني بطرق سهلة وميسرة وأن برنامج التعليم الاحترافي عن بعد بالتدريب التقني المتقدم، يتناسب مع الاحتياجات الحالية لسوق العمل علاوة على أنه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وعبر بوابة دراسات الجدوى عن بعد نأمل أن تجذب استثماراتنا العربية بالخارج للتوطين في المنطقة العربية شريطة أن يسبقها دراسة متخصصة ومعروف جدواها قبل التنفيذ بدلا من الوصول إلى النتائج السلبية التي تعاني منها حاليا لسبب أو آخر. وأوضح يسرى عبدالحميد أن الكونسورتيوم سيتضمن تدشين مجلة تكنولوجية والتي يتم الآن الاعداد لها لأن تكون المنارة العربية للتكنولوجيا المتقدمة على أن تبدأ مكتوبة ثم مسموعة على أن تتحول إلى مرئية خلال الأشهر القليلة المقبلة. يشار إلى أن شركة التكنولوجيا المتقدمة المصرية تمكننا من تطوير جهاز جديد يسمى «الارت كي» كمنتج جديد صمم لتوفير آمن للمعلومات والبرمجيات، والشبكات حسب تصاميم وتكنولوجيا مصرية 100% توازي في كفاءتها أحدث التقنيات العالمية علما أنه أصغر جهاز حماية في العالم ولا يحتاج إلى كلمة سر يحتمل فقدانها أو نسيانها أو التلصص عليها أو طمسها علاوة على أنه لايشغل جزءا من ذاكرة جهاز الكمبيوتر ولا يؤثر على سرعته أو سرعة الشبكات. وقال يسري أن فريق الشركة بدأ أعمال البحث والتطوير على فكرة هذا الجهاز منذ عام 1987 وقد توصل عام 1994 إلى تطوير وابتكار بعض المنتجات الخاصة بالحماية للمعلومات والشبكات الخاصة بالكمبيوتر موضحا أن هذا الجهاز يعتمد في عمله على برنامج للحماية يضم وسائل الأمن والمفتاح الالكتروني الخاص بالتشفير والتي لا يتجاوز حجمها جميعا 350 كيلوبايت مما يعني إمكانية نسخها على قرص مرن واحد علما بأن تقنية هذا النظام هي الوحيدة التي تخزن كلمة «السر» على مفتاح صلب بحيث تتم عملية المطابقة بإدخال نصف كلمة السر ليتم التعارف بين النصفين من خلال البرنامج والمفتاح معا وبدون المفتاح أو كلمة السر فلن تتم أي عملية. وأفاد رئيس الشركة التكنولوجية المتقدمة انه في حالة فقد المفتاح لا يتم استخراج نسخة بديلة إذ أن المستخدم يحدد بداية عدد الوحدات المطلوبة مسبقا وأن تصنيع هذا الجهاز سوف يفيد المنطقة العربية كلها ونستورده حتى الآن من بلدان عدة مثل إسرائيل وأمريكا وهولندا علما أننا نقوم بإنتاج جهاز الامان للهارد وير فقط في الاستخدامات المرئية. وأضاف يسرى: أننا نقدم تطبيقات هذا المنتج في نماذج توفير الأمن للتعاملات التجارة الالكترونية وبخاصة في مجال الأعمال والنقل الآمن للمعلومات والصور، والتقارير الاخبارية، وتأمين البرمجيات ودراسات الجدوى موضحا أننا وقعنا مع مجموعة القاسمي على استفادة الجانب الإماراتي مبدئيا وفق نظام OEM الذي يسمح لهم باستيراد المنتج الأساسي وبيعه تحت الاسم التجاري سواء كان مستقلا أو جزءا من منتج آخر. وذكر أن هذا الأسلوب يختلف عن التصدير في عدة صور بينها أن الشركة المتعاقدة بنظام OSM على كمية ستنتج خصيصا لها بمواصفات تتفق عليها مسبقا ومعلومة للسوق حيث لا يصلح هذا النظام للمنتجات التجريبية، وأن استثمارات الشركة المستوردة ليست فقط في الاعتمادات الخاصة بالاستيراد وإنما تتعدى ذلك إلى الدعاية والدراسات التسويقية والدعم الفني لأن ذلك يشكل جزءا من اسمها التجاري أصلا. واستطرد يسرى قائلا: ان هذا النظام يتيح أيضا تكييف احتياجات العمل التي تقع على عاتق «الشركة المستوردة» وليست الشركة الأم مما يعني نقل العبء الأكبر من التسويق على مسئولية الشركة المستوردة والمشاركة في الاستثمار، إضافة إلى أن الإضافات التي قد تقوم بها الشركة المستوردة على المنتج الأساسي تتحملها هذه الشركة المستوردة من استثماراتها المباشرة والتي ستحاول استعادتها من أسواقها المحلية علما أن نظام OSM يعني المشاركة في الاستثمار لتحقيق مصالح مشتركة ومتزنة يتحمل كل جانب فيها نصيب ويعمل على استعادتها. يذكر أن الشركة التكنولوجية المتقدمة المصرية وقعت مثل هذا الإتفاق التجاري والاستثماري مع كل من الصين، وكندا، وفرنسا في القاهرة مؤخرا وتهدف منه تغطية هذه الاسواق الضخمة مثلما فعلت شركات كبرى مثل أريكسون، ونوكيا وغيرها في الأسواق الصينية العملاقة. القاهرة ـ حسين عبد الهادي:
مشروع مشترك بين الامارات ومصر لإنتاج وحدات النقل الآمن للمعلومات، الانتهاء من دراسات الجدوى خلال 6 ـ 9 أشهر تمهيداً لبدء الأعمال التنفيذية
