بدأت البنوك العاملة في مصر تقديم خدمات جديدة تستهدف بالدرجة الأولى المصريين العاملين في منطقة الخليج والأردن والعراق البالغ عددهم نحو 3 ملايين عامل. كما تستهدف البنوك من هذه الخطوة تشجيع المصريين في الخارج على زيادة تحويلاتهم إلى داخل مصر ، وهو ما يساعد في زيادة مصادر النقد الأجنبي في ظل تراجع ملحوظ في الاحتياطات النقدية التي تعد التحويلات أحد أبرز عناصرها، إلى جانب السياحة والبترول وقناة السويس. وطبقا للأرقام الصادرة عن البنك المركزي فإن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا أغلبها قادم من الامارات والكويت والسعودية والعراق. من أبرز وأحدث الخدمات التي تقدمها البنوك المصرية للعاملين في الخارج خدمة إتاحة الفرصة لذويهم في الداخل الحصول على التحويلات في نفس اللحظة. وقاد هذه الخطة بنك المؤسسة العربية المصرفية (مصر) المملوك للمؤسسة العربية المصرفية الأم بالبحرين حيث أبرم إتفاقا مع بنك المؤسسة العربية المصرفية (الأردن) يقضي بإمكانية قيام أسر المصريين العاملين في الخارج سحب تحويلات ذويهم في مصر من خلال بطاقات الإئتمان. وأكد هاني سيف النصر الرئيس التنفيذي لبنك المؤسسة العربية المصرفية (مصر) أن عملية السحب تتم في التو واللحظة، أو بمجرد أن يقوم العامل المصري بالأردن بإيداع الأموال المحولة في ماكينات بنك المؤسسة العربية المصرفية (الأردن) فإنه يمكن لأسر العاملين سحب هذه الأموال من خلال آلات الصرف الآلي ATM المتواجده في الشوارع والفنادق والمحلات التجارية. وعلى مستوى بنك مصر فقد أدخل تعديلات جوهرية في مشروعه الخاص بالحوالات السريعة الذي يتم إبرامه مع مراسلين في السعودية ودول الخليج أبرزهم مؤسسة الراجحي السعودية. وطبقا لما أكده محمد الشرنوبي عضو مجلس إدارة بنك مصر فإنه يتم من خلال هذا المشروع تحويل حوالات المصريين العاملين في دول الخليج خلال يوم واحد إذا كان الشخص المتلقي للحوالة داخل القاهرة، ويومين في حالة إقامته خارج القاهرة. وأكد الشرنوبي أنه تقرر توسيع نطاق هذا المشروع ليشمل دول الخليج بعد أن كان قاصرا على دول محددة. وإلى جانب هذه الخطوة أطلق بنك مصر ـ ثاني أكبر بنك في مصر ـ عدة أوعية ادخارية تستهدف تشجيع المصريين العاملين في الخارج على الإدخار وتتنوع هذه الأوعية طبقا للفترات الزمنية ونوع العملة، إلا أن الجديد هو تركيز البنك هذا العام على إطلاق الشهادات الدولارية مع منحها مزايا عديدة كالجوائز وسعر الفائدة المناسب. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي شهد فيه السوق المصري نقصاً ملحوظاً في النقد الأجنبي دفع بسعر صرف الدولار إلى الإرتفاع بشكل ملحوظ أمام الجنيه المصري. كما تسعى البنوك العاملة في مصر إلى الاستحواذ على أموال المصريين بالخارج، في ظل سوق تتقلص فيه فرص الاستثمارات ذات العائد العالي كالاستثمار في الأسهم والسندات والبورصة والاستثمار العقاري. وعلى مستوى البنك الأهلى المصري أكبر البنوك العامة في مصر فقد أنشأ مركزا متخصصا يهدف إلى تقديم الخدمات المتميزة للمصريين العاملين في الخارج يطلق على هذا المركز (الأهلى ترانسفير) ويتم من خلاله إعداد برامج لزيادة تحويلات المصريين بالخارج كإصدار أوعية إدخارية جديدة وشهادات استثمار وتوفير التحويل من عمله لأخرى، وتوسيع دائرة المراسلين في الخارج بهدف تكوين شبكة علاقات تخدم المصريين بالخارج. وفي هذا الإطار أكد حسين عبد العزيز نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى أن البنك نجح بالفعل في زيادة تحويلات المصريين بالخارج خاصة المقيمين بدول الخليج. كما استقطب التحويلات الدولارية الواردة من الخارج التي كانت تذهب لشركات الصرافة ومن بين البنوك التي تسعى للعب دور أكبر في استقطاب تحويلات المصريين في الخارج بنك القاهرة ثالث أكبر بنك في مصر، ويساعده في ذلك ـ كما يؤكد أحمد البردعي رئيس مجلس إدارة في وجود بنوك وفروع تابعة لبنك القاهرة في الدول العربية، وضرب مثالا ببنك القاهرة السعودي وبنك القاهرة عمان الدولي. كما يساهم البنك في مؤسسات عربية ذات نقد قوي في منطقة الخليج كصندوق النقد العربي وبرنامج تمويل التجارة العربية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: