افتتح وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي الدورة الـ 48 لمعرض دمشق الدولي بحضور ممثلين عن 30 دولة، من بينهم العراق والسلطة الفلسطينية، و120 شركة أجنبية و217 شركة محلية عامة وخاصة، في مسعى جديد من الحكومة السورية لابرام أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات الصناعية والتجارية مع الدول العربية والاجنبية ولجذب مستثمرين عرب وأجانب للبلاد. وتشارك السلطة الفلسطينية في المعرض وللمرة الاولى بحوالي 170 شركة صناعية فلسطينية. وقال محمد زهدي النشاشيبي، مسئول المالية في السلطة الفلسطينية، في حديث نشرته صحيفة الثورة الرسمية أن المشاركة الفلسطينية في المعرض ولاول مرة «تكتسب أهمية كبيرة في الوقت الذي يشتد فيه الحصار الاقتصادي والعدوان على الشعب الفلسطيني حيث يمكن لهذه المشاركة أن تحقق خطوتين سيتم إنجازهما الاولى: خطوة التنسيق السياسي على أوسع نطاق والثانية خلق آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي والتجاري». ويذكر أن المشاركة الفلسطينية في معرض دمشق الدولي كانت قبل ذلك تتم عن طريق منظمة التحرير الفلسطينية ضمن جناح مستقل تحت اسم جناح فلسطين. ويقام المعرض على أرض مساحتها 96 ألف متر مربع بين الفترة من 28 أغسطس وحتى السابع من شهر سبتمبر المقبل. ويعتبر المعرض من أكبر وأهم الملتقيات التجارية حيث يتم التوصل إلى عقد اتفاقيات تجارية ومعاملات تجارية متنوعة بين الشركات المحلية والشركات الاجنبية. ولوحظ هذا العام تزايد في عدد الدول والشركات المشاركة في المعرض حيث شاركت العام الماضي 23 دولة و61 شركة فقط. وقال عماد الزعبي، المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والاسواق الدولية، أن الزيادة في عدد الدول المشاركة هي «نتيجة طبيعية للتطورات الاقتصادية الحالية والانفتاح الاقتصادي في البلاد، بالاضافة إلى القرارات ا لعديدة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة السورية لتشجيع الاستثمار». وتشمل المعروضات الادوات الكهربائية والمنتجات الزراعية وأدوات الزينة والسيارات بالاضافة إلى المنتجات المحلية المتنوعة. وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ان المعرض يكتسب أهمية خاصة وهو بمثابة «فرصة للقاء المسئولين السوريين لتقويم ومراجعة الخطوات التي تم اتخاذها وماذا يمكن أن نطور عليها لوضعها موضع التنفيذ والاتجاه نحو توسيع وتعميق التعاون مع سوريا». ولقد سعت جاهدة الحكومة السورية مؤخراً إلى تعزيز اقتصادها وتنميته باتخاذها للعديد من الاجراءات والقوانين التي تسهل التبادل التجاري مع الدول العربية والاجنبية. ولقد فتح قانون الاستثمار الذي أصدرته الحكومة السورية في العام 1991 الباب أمام آلاف المشاريع في المجالات الصناعية والزراعية والنقل. ـ د.ب.أ