نفت مصادر بيئية وجود أية حالات لنفوق الاسماك في دولة قطر، كما أكد مصدر بالمجلس الاعلى للبيئة والمحميات الطبيعية أنه لم يتلق أي بلاغات بهذا الشأن، في الوقت الذي حظرت فيه السلطات المختصة بيع الاسماك الكويتية محلياً. وذكرت صحيفة الشرق القطرية امس أن هذا الموضوع أثير بعد تفاقم أزمة نفوق الاسماك في الكويت والتي بدأت منذ العاشر من أغسطس الجاري، وأدت لفقدان أكثر من 600 طن من الاسماك كما تقول المصادر الكويتية. وأضافت الصحيفة أن المجلس الاعلى للبيئة والمحميات الطبيعية يتابع قضية نفوق الاسماك بالتنسيق مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية «روبمي» لمعرفة أسباب حدوث ذلك في مياه الكويت، وتلافياً لامتداد الامر لشواطئ أخرى، خاصة وأن الاسباب لا تزال مجهولة حتى الان، وتتضارب حولها الاقوال. هذا وينتظر مجلس البيئة تقريراً من المنظمة الاقليمية من المتوقع وصوله خلال الايام المقبلة، إذ تزامنت أزمة نفوق الاسماك مع جولة سفينة الابحاث المشتركة التي تدرس التلوث في مياه الخليج، والمسيرة من قبل المنظمة الاقليمية بشراكه دول المنطقة بما فيها إيران. وكانت السفينة قدس قد وصلت أمس الاول إلى شواطئ الكويت. ويؤكد الدكتور سيف الحجري الخبير البيئي ورئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة، أن السفن المجهزة من شأنها أن تساعد في إيجاد نتائج فورية، لان العينات تؤخذ مباشرة من البحر، ويتم تحليلها، مشيراً إلى أن أخذ العينات للمعامل الخارجية يستغرق زمناً قد تتأثر فيه العينات أو تغير خواصها. وأشار د. الحجري إلى أن ظاهرة نفوق الاسماك في مياه الخليج تعتبر مشكلة حقيقية وظاهرة متكررة في المنطقة بشكل ملحوظ منذ عام 1993 وأنها تأتي فجأة وتترتب عليها خسائر اقتصادية وقلق بيئي. وأكد أن الظاهرة تحتاج لموقف من دول المنطقة، مشيراً إلى أنه رغم عمل عدد من الدراسات وعقد عدد من المؤتمرات، وتبادل المعلومات، والاستعانة بخبرات أجنبية في إطار هذه الظاهرة منذ ولادتها، إلا أنه لا توجد حقيقة واقعية لهذه المشكلة. وقال د. الحجري إنه لابد من دراسة واقعية وعملية، مضيفاً أن ما حدث في الكويت، حدث في الماضي، وحدث قبل شهور في سلطنة عمان. واستبعد أن يكون سبب النفوق متعلقاً بمياه التوازن، أو عابرات النفط، «لان النفط يمكن أن يشاهد بسهولة ويرى بالعين المجردة». وأوضح أن هنالك عدة احتمالات لحدوث النفوق منها الملوثات الصناعية، وارتفاع درجات الحرارة والتي زادت بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة، وكذلك المسببات البيولوجية. ـ د.ب.أ