ذكرت نشرت أخبار الساعة ان منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» لم تأل جهدا فى سبيل الحفاظ على توازن اسعار النفط بالسوق الدولية فى مستوى يحقق مصالح منتجى النفط ومستهلكيه على حد سواء، واذا كانت اوبك تستعد حاليا لخفض انتاجها بمقدار مليون برميل يوميا اى بنسبة 4% ليتراجع اجماليه الى 2230 مليون برميل يوميا فان هذا لا يخل ابدا بالمبدأ الذى تتمسك به المنظمة والذى يتعلق بتوازن المستوى السعرى ودورانه حول الحد المقبول من المستهلكين على وجه الخصوص فحتى الان ورغم سلسة التخفيضات التى اجرتها المنظمة على انتاجها منذ بداية العام الجارى لايزال سعر برميل النفط دون المستوى الذى تسعى اليه المنظمة وهو 25 دولارا بالنسبة لسلة خاماتها. واضافت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان قيام اوبك بتخفيض انتاجها بمقدار 3.5 ملايين برميل يوميا منذ بداية عام 2001 اى بنسبة 13% من اجماليه لايعنى باى حال من الاحوال ان المنظمة ترمى الى احداث اضطراب ما بالسوق النفطية من خلال دفع الاسعار الى مستوى لا يتحمله مستهلكو الطاقة فالمنظمة تعى جيدا ان هناك روافد مختلفة تعوض الكمية التى تقلصها اوبك من انتاجها النفطى فالدول المستهلكة للطاقة لديها احتياطيات ضخمة تدفع جزءا منها الى السوق احيانا وتهدد احيانا باتخاذ هذا الاجراء دون ان تقدم عليه من اجل كبح جماح الاسعار وهناك دول اخرى منتجة للنفط خارج اوبك تعزز من وجودها بالسوق وتضخ اليها كميات تتزايد باستمرار علاوة على ذلك فان هناك دولة داخل اوبك نفسها لا تنطبق عليها اجراءات تخفيض الانتاج او نظام الحصص الذى تعتمده المنظمة وهى العراق بما لها من وضع استثنائى معروف وطالما قادت زيادة العراق لانتاجه او مجرد اعلانه عن ذلك الى تراجع اسعار النفط. ـ وام