وصف وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ظاهرة نفوق الاسماك بـ «الكارثة»، في جون الكويت التي ستستعين بخبراء اجانب لكشف اسبابها، بينما اعلن رسميا ان «الف طن» من الاسماك النافقة جمعت في هذه المنطقة حتى الآن. وفي تصريحات نشرتها الصحف الكويتية، قال الشيخ صباح «فعلا هي كارثة». واضاف «أنه لم يعرف حتى الآن ما هو السبب ونتمنى خلال اليومين المقبلين أن يعرف». واعلن الشيخ صباح ان «خبراء سيأتون من بريطانيا ومن الولايات المتحدة لمعرفة السبب بالضبط». ورفض الوزير الكويتي تحميل اي جهة المسئولية «قبل صدور النتائج رسميا» في اشارة الى احتمال حدوث تلوث سبب نفوق الاسماك، لكنه اكد ان «كل من له علاقة في هذا الموضوع سيحاسب». من جهته، اعلن مدير ادارة الأغذية في بلدية الكويت جمعان الهاجري في تصريحات نشرتها صحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس ان «كمية الأسماك النافقة التي جمعت بلغت ألف طن». واكد ان «فرق النظافة موزعة على قطاعات كثيرة تغطي جميع الشواطئ التي تتواجد بها أسماك نافقة» تتناثر على 80% من جون الكويت، حسبما ذكرت الصحيفة نقلا عن فريق كويتي قام بزيارة للمنطقة. وقال المدير العام لهيئة البيئة بالنيابة راشد الرشود ان «المعلومات الأولية تشير الى ان ارتفاع درجة حرارة مياه البحر وزيادة نسبة القلويات في المياه ونقص الاوكسجين كانت اسباب نفوق الاسماك». لكنه اضاف ان «كل الاحتمالات واردة بالنسبة للاسباب المحتملة» لهذه الظاهرة، مؤكدا ان «الحرارة سبب رئيسي ولكنها ليست السبب الوحيد». وكانت مديرة ادارة الموارد الحية في هيئة البيئة منى فرج اعلنت السبت ان «ارتفاع درجات حرارة مياه البحر الى 36 درجة مئوية كان السبب الرئيسي في نفوق الاسماك». واوضحت ان «درجة حرارة مياه البحر للعامين الحالي والماضي كانت الاعلى طبقا لسجل رصد حرارة مياه البحر منذ العام 1987». وذكرت مسئولة في ادارة الثروة السمكية في معهد الابحاث العلمية ان المعهد «رصد خلال يوليو الماضي قبل نفوق الاسماك انخفاضا في تركيز الأوكسجين وارتفاعا في درجات حرارة المياه وزيادة في القلوية في جون الكويت». واوضحت فايزة اليماني ان المعهد الذي يجري فحوصات تحاليل للتأكد من اسباب نفوق الاسماك «سيتوصل الى النتائج خلال الايام القليلة المقبلة». من جانبه، اوضح مدير الإدارة في وزارة الصحة العامة راشد العويش إن مختبرات الوزارة «بدأت باستلام عينات من الأسماك النافقة وماء البحر في 18 اغسطس الجاري وتم اجراء الفحوصات عليها». من جهة اخرى، ذكر نائب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة خالد النصر الله ان هبوب رياح شمالية ادى الى تدفق اطنان من الاسماك النافقة الى السواحل الجنوبية من جون الكويت. وتحتوي هذه المنطقة العديد من مراكز الصرف الصحي ومحطات تقطير المياه والمصانع والسفن الغارقة، مما ادى الى انبعاث روائح وصلت الى المناطق القريبة من السواحل. وكانت الحكومة الكويتية قررت في اجتماعها الاسبوعي الاحد منع صيد الاسماك في المياه الكويتية وتشكيل لجنة للتحقيق في هذه الظاهرة سيترأسها وزير الصحة. واعلنت هيئة الزراعة وصيد السمك الكويتية الاحد ان القرار «اجراء احترازي» سيبقى مطبقا حتى تعرف اسباب نفوق الاسماك ولفترة تسمح لهذا النوع من الاسماك بالتكاثر للتعويض عن تلك التي نفقت حتى لا تتأثر الثروة السمكية. كما منعت بلدية الكويت بيع وتداول اسماك الميد التي نفقت اعداد كبيرة منها. ومن جانبها، اكدت مصادر بوزارة الاسكان والزراعة فى البحرين ان مصائد الاسماك الواقعة فى نطاق المياه الاقليمية لدولة البحرين خالية تماما من ظاهرة نفوق الاسماك وان وجود كميات بسيطة من الاسماك النافقة مرده الى الصيد الجائر مشيرة الى ان الادارة ستواصل بأستمرار مراقبة هذه المصائد للتأكد من سلامتها. واوضح مدير الادارة جاسم القصير بان فريقا من اختصاصيي الثروة السمكية قام بجولة فى المياه الاقليمية وقام بالكشف على هذه المصائد وفحص الاحياء البحرية بالاضافة الى الاستفسار من الصيادين عن وجود أى ظاهرة غير طبيعية اثناء الصيد وابلاغ الادارة بذلك. الوكالات