عقد أمس اجتماع طارئ لمناقشة ظاهرة نفوق الاسماك التي شهدتها دولة الكويت الشقيقة وذلك بمقر الهيئة الاتحادية للبيئة بدبي وبحضور ممثلين عن كل من وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة الداخلية «حرس السواحل»، وجامعة الامارات وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وبلدية دبي، اضافة الى الهيئة الاتحادية للبيئة. وقال الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة الذي ترأس الاجتماع انه تم بحث الاجراءات الاحترازية التي يمكن اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة حيث تمت مناقشة التقارير التي تلقتها الهيئة من الكويت ومن دول خليجية اخرى في وقت سابق حول هذه الظاهرة مشيراً الى انها أكدت على استبعاد وجود أي تأثيرات لمواد كيماوية أو مواد ضارة اخرى في البيئة البحرية. وأضاف ان الاجتماع ناقش الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة ورجح المجتمعون ان تكون بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه التي وصلت الى مستويات غير مسبوقة في الكويت مشيراً الى ان تحليل المعلومات المتوفرة لدى الهيئة حول الحوادث التي شهدتها معظم دول المنطقة في سنوات سابقة وتحليل بعض المعلومات التي وفرتها الجهات المعنية في الدولة واقتصار الظاهرة الحالية في الكويت على نوع واحد من الاسماك «اسماك الميد» وهي من أنواع الاسماك السطحية سريعة التأثر بتغير مواصفات المياه نتيجة تغير الظروف الجوية تعزر هذا الاعتقاد. واوضح انه على الرغم من خلو الدولة من هذه الظاهرة الا ان الاجتماع اوصى باجراء دراسة طويلة المدى لرصد هذه الظاهرة في الدولة وعرضها على الهيئة الاتحادية للبيئة وجامعة الامارات لوضع تصور متكامل للدراسة من حيث الأهداف والمناطق التي تغطيها والتي ستشارك فيها وطريقة التنفيذ بالاسترشاد بالمعايير الواردة في النموذج الذي تم اعداده من قبل المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية على ان تعرض فور الانتهاء منها على الجهات المعنية للبدء بتنفيذها. وطالب المجتمعون كذلك قيام حرس السواحل بالايعاز للدوريات البحرية بالعمل على مراقبة البيئة البحرية وخاصة وجود طحالب بحرية «حيض البحر» وابلاغ الهيئة حول اي مشاهدات غير طبيعية لهذه الظاهرة. واشار الدكتور سالم الظاهري إلى ان الاجتماع انتهى إلى تأكيد عدم وجود اي دلائل على ارتباط ظاهرة نفوق الاسماك في الكويت لمواد كيماوية او مواد ضارة اخرى وعدم وجود اي حوادث لنفوق الاسماك او الاحياء في الدولة مستبعداً تأثر الثروة السمكية في الدولة بما حدث في دولة الكويت. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: