دفعت حرارة صيف هذا العام وعلى غرار الاعوام الماضية أعدادا كبيرة من العاملين في امارة دبي بالسفر الى الخارج لقضاء اجازاتهم لكن مجموعات عديدة تعمل في الدوائر الحكومية لم يتسن لها السفر هذا العام. ولم يكن السبب في عدم قدرة هذه المجموعات على قضاء اجازتها في الخارج مالياً أو متعلقا بمفاجات صيف دبي التي وفرت بدائل محلية لقضاء الاجازات وانما يعود السبب الى استحقاق قريب يتعين بلوغه. والاستحقاق المنتظر هو مشروع واعد يتمثل في «الحكومة الالكترونية» والموعد المحدد هو شهر أكتوبر المقبل والمعني بالتنفيذ كافة الدوائر الحكومية المحلية والهدف مواجهة التحديات المستقبلية ومواكبة المتغيرات التكنولوجية في العالم والقضاء على طوابير المراجعين والغاء الورق من التعاملات الحكومية. وفي العام الماضي وتحديدا في شهر مارس جمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عشرات المسئولين في الدوائر الحكومية بالامارة في احدى القاعات الكبيرة لفندق «جميره بيتش» وطلب منهم أمام شاشات التلفاز تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية. وحض ولي عهد دبي في اللقاء المذكور على ضرورة اعتماد الخدمات الالكترونية وتعميم الانترنت في القطاع الحكومي بما يؤدي الى سهولة الحصول على الاحتياجات والجودة في التفاعل بين القطاع الحكومي وبين المراجعين ورجال الاعمال. لكن دعوة سمو الشيخ محمد بن راشد لتنفيذ المشروع الطموح الذي سيكون الاول عربيا ارتبطت بتحذير شديد اللهجة لمسئولي الدوائر اذ حدد اطلاق المشروع بفترة زمنية قدرها 18 شهرا داعياالقيادات الحكومية التي تفشل في تنفيذ المشروع خلال الفترة المذكورة الى التنحي. ودفع التحدي الذي القي على عاتق دوائر دبي الحكومية مسئوليها الى تشكيل فرق عمل داخلية والاستعانة بخبراء التقنية في الشركات العالمية لانجاز كل ما هو مطلوب منها على صعيد تعاملاتها الداخلية المرتبطة بمراجعيها والخارجية الخاصة بتعاملاتها مع بقية الدوائر. ومع اقتراب الموعد المحدد من قبل ولي عهد دبي اضطرت دوائر عديدة هذا الصيف الى الغاء اجازات العديد من العاملين في دوائرها لتعزيز جاهزيتها واجراء التجارب العديدة قبل أن تكون على تماس مباشر مع الجمهور في غضون شهر من الان. وفي الاسابيع الماضية تبارت دوائر دبي الحكومية بين بعضها للاعلان عن جاهزيتها بالعمل ضمن الحكومة الالكترونية فأعلنت شرطة دبي أن خدماتها أصبحت من الان الكترونية وكذلك فعلت البلدية والموانيء والغرفة فيما ينتظر أن تعلن باقي الدوائر عن بلوغها الاستحقاق المحدد. ـ كونا