تنطلق في الثاني من اكتوبر المقبل اعمال قمة دبي الثانية للاعمال الالكترونية تحت رعاية مدينة دبي للانترنت ورعاية رئيسية من مجموعة بايو وتر بي إل سي ورعاية فرعية من كومتراست وبمشاركة مجموعة من كبرى الشركات والمؤسسات العالمية الرائدة في قطاع الاعمال الالكترونية. وتركز اعمال القمة هذا العام التي ستنعقد على مدار يومين بفندق ابراج الامارات على تضييق الفجوة بين مختلف قطاعات الاعمال والاعمال الالكترونية وضرورة تطبيق الاعمال الالكترونية للتمكن من البقاء والاستمرار في عالم الاقتصاد الجديد. وتضم فعاليات القمة محاضرات وورش عمل ومعارض لنحو 25 شركة عالمية ومحلية ابرزها اكسيننشور، اراب وايدويب، ايه اس بي جلف، كاشمافلو طيران الامارات، اي بي ام، اي تي بي بيلشينج مايكروسوفت، اوراكل، القناة الاقتصادية، فيرتسكيب. ويؤكد المنظمون للقمة ان قمة دبي 2001 لن تكون مجرد حدث يركز على البرمجيات واجهزة الكمبيوتر وملحقاتها فحسب، بل سيكون التركيز على كيفية تأثير الاعمال الالكترونية في نجاح الشركات والمؤسسات من جميع الاحجام، ومناقشة كيفية تبني الشركات لحلول الاعمال الالكترونية من نقطة الصفر لتحقيق النجاح ومناقشة الطريق لهذا النجاح. وقد عقدت الشركة المنظمة للقمة مؤتمرا صحفيا امس بمدينة دبي للانترنت للاعلان عن آخر الاستعدادات لانطلاق اعمال القمة وذلك بحضور حسين المحمودي مدير الاتصالات التسويقية بمدينة دبي للانترنت راعية الحدث وستيفن كارديل مدير مجموعة بايووتر بي.ال.سي وفاروق حسن مدير التسويق بشركة كومتراست. ويشمل برنامج قمة دبي هذا العام ثلاثة أقسام تشمل محاضرات لنخبة من الخبراء بالشركات العالمية ما بين 6 الى 8 ورش عمل ومعرض للشركات يضم ما يقرب من 25 جناحا. ويتوقع ان تستقطب فعاليات القمة أكثر من 300 مشارك. ويقول حسين المحمودي ان نجاح أعمال قمة العام الماضي دفعت مدينة دبي للانترنت نحو تعزيز رعايتها لقمة هذا العام التزاما منها بدعم ومساندة كل عمل يساهم في دعم وتأصيل مفهوم الأعمال الالكترونية في اطار توجه حكومة دبي نحو جعل التجارة الالكترونية والعمل الالكتروني خيارا لا مناص عنه، مشيرا الى ان قرب تدشين الحكومة الالكترونية يمثل احد هم هذه التوجهات بعد تأسيس مدينة دبي للانترنت التي أصبحت الركيزة الأساسية لانطلاق العديد من الشركات العالمية وتدعيم تواجدها بالمنطقة، وأضاف ان الأعمال الالكترونية صارت وسيلة جيدة لتطوير الاعمال والحصول على الأرباح وتحقيق التطور والتقدم الذي تسعى اليه الشركات. من جانبه قال الخبير البريطاني ستيفن كارديل مدير مجموعة بايووتر بي.ال.سي التي تعد احدى أبرز شركات الاستشارات الادارية في المملكة المتحدة، وان قمة هذا العام ستركز بصورة مكثفة على تطبيق الأعمال الالكترونية التي تعد عاملا رئيسيا في مختلف الأعمال اليوم، وذلك بهدف اتاحة الفرص للشركات والمؤسسات ومختلف الأعمال للحاق بركب العصر الالكتروني. إن الشركات والمؤسسات والأعمال التي تبطيء في التحول الى الأعمال الالكترونية ستتلاشى وتموت ببطء وبشكل مؤلم. وأضاف ان الأعمال الالكترونية باتت الأسلوب الذي يجب ان تتبناه الشركات والمؤسسات من مختلف التخصصات والاحجام، مشيرا الى ان خبرته أكدت ان الأعمال الالكترونية لا تقتصر على الشركات العملاقة فحسب، بل تلائم أعمال الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم ايضا التي ستستفيد أكثر من غيرها على المدى القصير وخاصة في الاسواق الجديدة. وقال كارديل ان الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم ستكون المستفيدة اكثر من غيرها من بيئة الاعمال الالكترونية على المدى القصير، مما يعني وجود فوائد جيدة لشركات الشرق الأوسط وخاصة دبي، حيث تشجع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم على تبني الأعمال الالكترونية. وأشار الى ان بحث أجري حول تبني الشركات الاوروبية الصغيرة ومتوسطة الحجم للأعمال الالكترونية أدى الى تقليص نفقاتها السنوية بنسبة وصلت الى اكثر من 20%، وازداد دخلها بنسبة مماثلة. وحذر كارديل من ان ابرز التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم هي النفقات الباهظة، وبينما يؤدي تبني البنية الأساسية للأعمال الالكترونية الى تقليص الاستثمار المطلوب في هذه المرحلة، فإن بامكان هذه الشركات القيام بالتبادل التجاري افتراضيا بدون نفقات كبيرة أو شراء مساحة من نظام اداري الكتروني من طرف ثالث. من جانبه قال فاروق حسن مدير التسويق بشركة كومتراست ان العمليات التجارية اليدوية التقليدية مثل الطلبيات واعداد الفواتير كلفتها باهظة، حيث تبلغ تكاليف الواحدة منها 100 دولار أمريكي، بينما يمكن تقليص المبلغ الى خمسة دولارات أمريكية فقط باستخدام التقنية الالكترونية». وأضاف انه بالاضافة الى ذلك، فان الحلول المرتكزة على الانترنت، مثل خدمة المستخدم الذاتية، تتيح تطبيق مفاهيم مثل الخدمات المشتركة، والتي يمكن ان تؤدي لتقليص نفقات المكتب. وقد أكد العديد من الخبراء وجود فجوة كبيرة بين الشركات والمؤسسات والاعمال الالكترونية، ونسب الخبراء عدم تبني الشركات والمؤسسات للاعمال الالكترونية الى عدم قدرتها على استيعاب وادراك مفهوم الاعمال الالكترونية. وان الكثيرين مازالوا يخلطون بين التجارة الالكترونية والاعمال الالكترونية. وقال حسن ان تعريف التجارة الالكترونية هو شراء وبيع البضائع والسلع، بينما تعريف الاعمال الالكترونية هو الأسلوب الذي تطبق من خلاله نشاطات العمل التقليدية باستخدام شبكة ويب. كما يقع على عاتق الوفود المشاركة في قمة دبي 2001 توضيح اي تصور خاطيء وتضييق الفجوة بين الشركات والمؤسسات، والاعمال الالكترونية. وأكد ستيفن كارديل ان التخطيط الاستراتيجي هو مفتاح النجاح في عالم الاعمال الالكترونية واوضح ان استيعاب فرص بيئة الاعمال الالكترونية ليس كافيا لتحقيق نمو في الدخل وتقليص النفقات. وأضاف: ان الشركات الراغبة بتبني بيئة الاعمال الالكترونية تحتاج الى تطبيق ثلاثة عناصر اساسية: وضع استراتيجية عمل واضحة للشركة، استيعاب الادارة للفوائد التي تقدمها الاعمال الالكترونية فيما يتعلق بأتمتة العمليات، التأقلم مع التغييرات وتحديد الاستراتيجيات التقليدية التي يمكن تعزيزها في بيئة الاعمال الالكترونية. وبالانتقال الى الاستثمار المطلوب في التكنولوجيا الاضافية لتبني الاعمال الالكترونية، قال فاروق حسن من شركة كومتراست: ان الاعمال الالكترونية تعد احدى أقل الخيارات كلفة من بين التغيرات التقنية التي طرأت خلال الـ 20 عاما الماضية. وبمقارنتها مع إدارة علاقات العملاء فان تطبيقات الاعمال الالكترونية اقل كلفة، كما ان التطبيقات الالكترونية أكثر سهولة في الاستخدام من أساليب العمل اليدوية أو تلك التي تستخدم فيها البرمجيات. وأشار بحث لمجموعة استشارات ادارية رائدة في المملكة المتحدة الى احراز تقدم كبير فيما يتعلق بالامكانيات الالكترونية الضرورية اللازمة لتوفير الرؤية الالكترونية المنشودة. وجاء في بحث مجموعة بايو وتر بي ال سي، الذي شمل شركات من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، الى ان ما نسبته 84% من هذه الشركات لديها مواقع اساسية على شبكة ويب، وانخفضت النسبة إلى 20% بعدد الشركات التي تمتلك مواقع تفاعلية شاملة على الشبكة، و50% لاتمتلك مواقع تفاعلية كاملة، بينما لايفكر ثلثي هذا العدد من الشركات في تأسيس اية مواقع تفاعلية على الشبكة. كتب مصطفى عبدالعظيم:
قمة دبي الثانية للأعمال الالكترونية تنطلق 2 أكتوبر المقبل، محاضرات لنخبة من الخبراء وورش عمل ومعارض للشركات المشاركة
