اكدت بغداد أمس تمسكها بصيغة تحديد سعر النفط العراقي كل ثلاثين يوما، مؤكدة ان مطالبة بريطانيا بتسعير النفط العراقي كل عشرة ايام واقتراح واشنطن تطبيق هذا الاجراء كل 15 يوما «اجراء غير عملي». وقالت صحيفة «الجمهورية» ان «تعهد العراق عدم ادخال اي تغيير على ما تم الاتفاق عليه وتحديد تسعيرة النفط مرة كل ثلاثين يوما من الاهمية بمكان لان يتمسك بها شركاء العراق». واوضحت ان «اعادة تسعير النفط كل عشرة ايام او خمسة عشر يوما اجراء غير عملي لا يسمح بالاتصال بالشركات المشترية او الناقلة للنفط العراقي ولها تأثير على شركاء العراق التجاريين فضلا عن انعكاساتها على انسيابية التعاملات التجارية العراقية». وكانت الولايات المتحدة اقترحت على الامم المتحدة الاسبوع الماضي تسعير النفط العراقي كل 15 يوما كحل وسط بين مطالبة بريطانيا باعتماد هذه الصيغة كل عشرة ايام واصرار بغداد على صيغة تسعير نفطها كل ثلاثين يوما. وذكر دبلوماسيون الجمعة ان بريطانيا تخلت مؤقتا عن معارضتها صيغة تحديد سعر النفط العراقي الذي يصدر في اطار اتفاق «النفط مقابل الغذاء» شرط ان يعاد تقييمه كل اسبوعين وليس كل ثلاثين يوما كما يجري العمل به حاليا. ورأت الصحيفة ان «فشل بريطانيا في تمرير موقفها المعارض لتسعيرة النفط العراقي ليس بالجديد على السياسة البريطانية في مجلس الامن الدولي»، مشيرة الى ان بريطانيا «سحبت مشروع ـ العقوبات الذكية ـ بسبب الرفض المتنامي لسياسات فرض استمرار الحصار الجائر على العراق». واكدت الصحيفة ان «الموقف البريطاني الفاشل في اعادة تسعيرة النفط العراقي كل عشرة ايام يدخل تحت اطار الخبث البريطاني الغربي الذي بات اكثر من مكشوف ومعروف للجميع». ولم يتم تحديد السعر الرسمي للنفط العراقي منذ الحادي والعشرين من الشهر الحالي اثر معارضة بريطانيا التي تسعى الى اعادة تقييمه مرات اكثر لمنع العراق من الاستفادة من تقلبات السوق الدولية. يذكر ان اتفاق «النفط مقابل الغذاء» المطبق منذ ديسمبر 1996، يسمح للعراق بتصدير كميات من نفطه الخام لشراء مواد غذائية وادوية من عائداته. ـ أ.ف.ب