تعتبر جزيرة حوار من اكبر جزر مجموعة حوار وتمتد باتجاه شمال جنوب وطولها اكبر من عرضها ويبلغ طول جزيرة حوار بين عشرة الى 12 ميلا وعرضها يتراوح بين 1.5 الى 2 ميل ومساحتها نحو 38.11 كم مربع، وسواحلها الغربية تكاد تكون قليلة التعاريج بينما سواحلها الشرقية كثيرة الخلجان وتكون شكلا هلاليا مع جزر متناثرة وقد سبب هذا الهلال وجود خلجان هادئة الموج صالحة لصيد الاسماك وتنتشر فى هذه الخلجان مرتفعات الجبس التى يتراوح ارتفاعها من 20 الى 50 قدما ويقطع جزيرة حوار من الوسط مياه ضحله تقسمها الى حوار الشمالى وحوار الجنوبى. وكلمة حوار تعنى باللغة العربية «ابن الناقة» وتمتد الجزيرة جنوبا الى منطقة محدبة تدعى «حد الذيب» وسميت بهذا الاسم لانه فى الزمن الغابر كانت الذئاب المتواجدة فى الجزيرة تحاول القفز من الجزيرة الى البحر راجية الوصول الى الشواطيء القريبة. وتشهد جزيرة حوار اقبالا سياحيا متناميا بفضل شواطئها الخلابة ومسطحاتها الخضراء والتسهيلات والخدمات المقدمة فيها لممارسة مختلف انواع الرياضات المائية وسهولة الوصول اليها عبر الرحلات السياحية المنتظمة مما جعلها مقصدا للسياح الاوروبيين على مدار العام. وقد اهتمت دولة البحرين اهتماما كبيرا بالقطاع السياحى باعتبار انه قطاع صناعى ذو تأثير كبير على الاقتصاد وتعتبر جزيرة حوار احد اهم المشروعات السياحية التى تهدف الى استقطاب السياحة الى البحرين ومن اجل ذلك تم انشاء شركة تطوير المنطقة الجنوبية برأسمال مصرح به 10 ملايين دينار. وفى اطار الاهتمام بتنشيط جزيرة حوار تم انشاء شاليهات متعددة الاحجام وتدار من قبل شئون البلديات الا ان ابرز المشاريع السياحية فى هذه الجزيرة التى تحظى باهتمام بالغ بجعلها منطقة محمية بيئية هو انشاء فندق ومنتجع حوار والذى بواسطته اصبحت الجزيرة مركزا رئيسيا لاستقطاب السياح وابناء الوطن. ويعتبر فندق ومنتجع حوار من المنتجعات الرائدة ليس فى منطقة الخليج فقط وانما على المستوى العالمى من حيث جودة الخدمات والموقع والخدمة كما يعتبر الفندق اول مشروع سياحى فى الجزيرة ويتكون من 40 غرفة و4 اجنحة بغرفتى نوم و 16 شقة منفصلة بغرفتى نوم وغرفة جلوس وغرفة اقامة ومطبخ بالاضافة الى مطعم مفتوح 24 ساعة وغرفة للالعاب وملعبى تنس ارضى ومنطقة للنشاطات المائية كما تعمل ادارة الفندق على تنظيم رحلات لصيد الاسماك ورحلات بحرية حول الجزر لرواد ونزلاء الفندق. وينظم الفندق ايضا برامج ترفيهية وموسيقية ليلية كما يعتبر المنتجع مقصدا مناسبا لاصحاب المؤتمرات والندوات التى تهدف الى تنمية التجارة فى البلاد وقد خصصت ثلاث قاعات للمؤتمرات ذات سعة تتراوح بين 40 و100 شخص. وترحب الشركة المسئولة عن تطوير حوار بالاستثمارات المختلفة المحلية منها والخليجية والاجنبية فى مختلف الانشطة السياحية والاستفادة من موقع جزيرة حوار الجاذب. وتسعى الشركة ايضا ضمن الخطط الاستراتيجية لها فى مجال النشاط السياحى الى انشاء جزر اصطناعية صغيرة تستثمر سياحيا كما لدى الشركة عدة خيارات من ضمنها تطوير مساحات اضافية على الساحل فى جزيرة حوار بهدف بيع وتأجير هذه المساحات من الاراضى على المواطنين والمستثمرين. وتعتبر جزر حوار التى اعلن عنها مؤخرا محمية طبيعية فريدة من نوعها لا فى مياه الخليج العربى فحسب بل فى العالم باسره وهى تشكل مأوى طبيعيا لتوالد اكثر الحيوانات عرضة للانقراض فى العالم الامر الذى يضفى على هذه الجزر اهمية عالمية بالغة. وتتمثل الطبيعة المتميزة للحياة البحرية لخليج البحرين والمياه حول جزر حوار بالثروة والحياة البحرية فى هذه المياه ففى الخريف يتكون ثانى اكبر تجمع فى العالم من بقر البحر تقصد المياه المحيطة بجزر حوار كما تعيش السلاحف والكائنات البحرية والدلافين بشكل دائم حول جزر حوار بالاضافة الى المئات من الكائنات البحرية مثل الاسفنج البحرى وسرطان البحر «القباقب» والطحالب البحرية والحبار «الخثاق». كما تعتبر جزر حوار مصدرا وطنيا عظيما للثروة الثقافية والعلمية والترفيهية نظرا لكونها مستوطنة للعديد من الطيور البرية والمعروفة عالميا كما ان تتمتع جزر حوار بطبيعة محمية قد ساهم فى زيادة عدد «غزلان الريم» التى تستوطن هذه الجزر والتى يصل عددها الى اكثر من ثلاثمئة غزال ويمكن مشاهدتها فى الجزيرة الام. وبدأت جزر حوار تستقطب المواطنين البحرينيين الذين يريدون قضاء شهر العسل بفضل ما تتمتع به من طبيعة فطرية خلابة وجزر مرجانية ومناظر طبيعية وشواطيء جميلة. وقام مؤخرا طالب جامعى بكلية الهندسة بوضع فكرة لتشجيع السياحة فى حوار اطلق عليه اسم «حديقة الاحياء المائية فى جزر حوار» ويتضمن المشروع قسم المعارض الذى يضم 9 قاعات عرض رئيسية تمكن الزائر من المشاهد القريبة لعدد هائل من الاسماك والنباتات والصخور والمرجان والقواقع والفقاريات كما يتضمن المشروع مجموعة من البحريات التى تمكن الزائر من مشاهدة «الفقم» والطيور البحرية والسلاحف الى جانب المؤثرات الصوتية والانارة اللافته التى تعطى دورا فى اضفاء الاثارة لمحاكاة عالم البحر العجيب بالاضافة الى مركز الدراسات لنشر الثقافة وارشاد الصيادين ودوره يكمن فى تنظيم المحاضرات وعمل التجارب العملية وعرض الافلام بالاضافة الى المكتبة العامة ومسرح الافلام الترفيهية للزوار. كما قامت مهندسة معمارية بحرينية ايضا بتصميم مشروع لقرية سياحية متكاملة من المؤمل ان تنفذ فى جزيرة حوار و بالتحديد فى رأس الجزيرة. وام