تتزايد المشاكل فى أسواق الدول الاثنتي عشرة الاعضاء بمنطقة اليورو مع اقتراب العد التنازلى النهائى لاطلاق اليورو للتداول رسميا بها حيث يرى المسئولون بالبنك المركزى الاوروبى أن العملة الاوربية الموحدة ستواجه مشاكل فى التطبيق فى ظل المخاوف النفسية التى تعترى المستهلكين فى عدد من دول اليورو مثل ايطاليا وفنلنده. وتتعثر الحملات التى تنفذها الحكومات الاوربية لتهيئة المستهلكين لتقبل العملة الجديدة والتى سيؤدى اطلاقها للتداول نقديا بالاسواق الى الغاء العملات الوطنية بالدول الاعضاء بسبب المخاوف من ارتفاع الاسعار وتراجع الطلب وتذبذب قيمة العملة الجديدة اضافة الى القلق الذى أبدته مؤسسات مالية واقتصادية أوروبية من أن أى قصور أو نقص فى امدادات العملة الجديدة ستكون له تداعيات سلبية. وتوقعت مؤسسات ألمانية وفنلندية ارتفاع الاسعار فى دول منطقة اليورو فى أعقاب اطلاقها للتداول النقدى فى أسواقها فى الاول من يناير المقبل جنبا الى جنب مع العملات الوطنية فى 11 دولة وذلك حتى 28 فبراير 2002 بينما ستكون المانيا هى الاستثناء الوحيد حيث سيتم الغاء التعامل بالمارك رسميا فى 31 ديسمبر 2001 فى محاولة من جانب الحكومة الالمانية لدعم العملة الاوربية الموحدة. وحذر البنك المركزى الفنلندى الحكومة من تراجع شعبية العملة الجديدة فى أوساط الرأى العام هناك نتيجة للاعتقاد السائد بأن موجة ملحوظة من الارتفاع فى الاسعار ستصاحب مرحلة بداية التداول النقدى لليورو بالاسواق والبنوك. وأشار ماتى لويكوسوكى نائب رئيس البنك المركزى الفنلندى الى صعوبة اقناع شركات البيع بالتجزئة والمحلات بعدم رفع الاسعار بعد اطلاق التعامل باليورو نقديا، بينما تقوم المؤسسات الحكومية بعكس ذلك مطالبا بضرورة ابقاء معدلات اسعار الخدمات العامة باليورو مساوية لقيمتها بالمارك العملة المحلية فى اليوم الذى سيتم تداولها نقديا بالاسواق الفنلندية والاوربية. وقال لويكوسوكى ان ارتفاع الاسعار سيعطى انطباعا بأن العملة الجديدة اليورو هى السبب المباشر منتقدا الهيئات العامة فى فنلندا ودول منطقة اليورو الاخرى التى قررت رفع أسعار خدماتها. ودعا المسئول الفنلندى الهيئات الحكومية والخاصة الى الاحجام عن رفع الاسعار خلال الاشهر القليلة المقبلة حتى يتسنى تبديد مخاوف المستهلكين من حدوث ارتفاع فى الاسعار بمجرد الاعلان عن تداول اليورو نقديا باسواق الدول الاوروبية. ـ أ.ش.أ