تسعى دبي لاجتذاب مستثمرين خليجيين للمشاركة فى مشروع طموح تصل تكلفته الى خمسة مليارات دولار يهدف الى اقامة ريفيرا في الصحراء بجوار الخليج. ومن المخطط أن يجرى تنفيذ الريفيرا الخليجية أو اسم مرسى دبي أو المارينا على مدى زمني يستغرق عدة مراحل يجري حاليا تنفيذ المرحلة الاولى منها وتشمل ستة ابراج سكنية ضخمة وعشرات الفلل، كلها تطل على قناة مائية كبيرة متصلة بالبحر وهى في الوقت نفسه مرسى لليخوت والزوارق. وفي اطار السعى لاضفاء مزيد من الجاذبية على مشروع المارينا للمستثمرين من خارج الامارات فقد تمت الموافقة للمرة الاولى على اتاحة الفرصة أمام الأجانب لتملك وحدات سكنية في دبي بموجب عقود تملك تمتد الى تسعة وتسعين عاما. ويأمل القائمون على مشروع الريفيرا أن تغرى هذه التسهيلات اصحاب المشاريع المقيمين في دبي وطبقة المديرين الكبار في المنطقة الحرة بميناء جبل على الخليجيين والعرب الذين تروق لهم حيوية دبي وانفتاحها بما يحفزهم على المشاركة في مشروع المرسى الذى يقام في منطقة تشهد حاليا عمرانا هائلا. ويقع المشروع الى الجنوب من دبي بمحاذاة الساحل الذى انتشرت به حديثا سلسلة ابراج وفنادق ومنتجعات فاخرة وفيها اقيمت مدينة دبي للاعلام ومدينة دبي للانترنت ونادى الجولف ومضمار سباق الخيل. ومن المقرر أن تنتهى المرحلة الاولى من المشروع في غضون عام ونصف العام تبدأ بعدها المراحل الاخرى التى من شأنها تحويل المنطقة الى ضاحية ضخمة متكاملة من حيث الخدمات والمرافق. وتبلغ تكلفة المرحلة الاولى نحو سبعمئة مليون دولار وتشمل انشاء اكثر من الف ومئة وحدة سكنية في الابراج الستة متفاوتة الارتفاع فضلا عن اربع وستين فيللا وسبعة وخمسين محلا ومواقف للسيارات تستوعب الفي سيارة. وعلى مدى السنوات العشرين المقبلة يعتزم القائمون على المشروع ضخ استثمارات تقدر بنحو مليار دولار بالاضافة الى اربعة مليارات دولار من القطاع الخاص. ويقول محمد العبار مدير دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ورئيس مجلس ادارة الشركة المالكة للمشروع ان مرسى دبي يعد من المشاريع التى تستقبل بها دبي القرن الحادي والعشرين، ويقدر العائد من المشروع بما لايقل عن عشرين في المئة. والمعلم البارز في مرسى دبي هو تلك القناة التى تم شقها بالفعل بطول اربعة كيلومترات ونصف وبعمق يتراوح بين ثلاثة امتار ونصف واربعة امتار وبعرض يتراوح بين سبعين مترا وثلاثمئة متر وبلغت تكلفتها وحدها مئتى مليون دولار وقبل شق القناة تم بناء جسر فوقها روعى في تشييده التطورات المستقبلية للمشروع وتوسعاته. وتتضمن المرحلة الثانية تشييد الجسور وارصفة القوارب واستخدام كميات الرمل المستخرجة من اعمال الحفر في تشييد طرق ملتفة حول القناة. ورغم الاعتراف بأن الطبيعة كانت بخيلة على تلك المنطقة من دبي فلم تعط لهاالأجواء الساحرة التى تجذب رواد المنتجعات السياحية العالمية الشهيرة مثل ريفيرا فرنسا أو قنوات فينيسيا وبحيرات فنلندا وشواطيء مصر وغابات الامازون الا أن امارة دبي تأمل في أن يتحقق لمشروعها الطموح شيء من كل ذلك اذا مانجحت في جذب اموال المستثمرين ووفرت لمشروعها ماتحرص عليه في مشروعاتها الأخرى من التخطيط وحسن الادارة. ـ أ.ش.أ
