وقعت اندونيسيا أمس اتفاقا جديدا للاصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي ينهي ثمانية اشهر من الجمود وينعش فرص البلاد في التغلب على سنوات من المعاناة الاقتصادية. ويمثل الاتفاق دعما رئيسيا لحكومة الرئيسة الجديدة ميجاواتي سوكارنوبوتري التي تولت منصبها قبل اكثر من شهر بعد تنحية سلفها لعدم الكفاءة. وقال أنوب سينج نائب مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة اسيا والمحيط الهادي في مؤتمر صحفي «نعتقد ان برنامج الحكومة يركز جيدا على المجالات الرئيسية الضرورية لاستمرار الانتعاش الاقتصادي في اندونيسيا». وجاءت تصريحات سينج بعد توقيع خطاب نوايا جديد مع اندونيسيا حددت فيه الحكومة الاهداف الاقتصادية للاشهر القليلة المقبلة. ويأمل الجانبان ان تساعد الاجراءات اندونيسيا على تحقيق معدل نمو لاجمالي الناتج المحلي لهذا العام يتراوح بين ثلاثة و3.5 بالمئة والسيطرة على معدل التضخم وخفض العجز في الميزانية وميزان المعاملات الجارية. وقال سينج «اعتقد انه ينبغي على اندونيسيا ان تتطلع للعودة لمعدل نمو بين خمسة وستة بالمئة خلال عامين». وتوقع ان ينخفض معدل التضخم دون عشرة بالمئة مع حلول نهاية العام مقابل 13 بالمئة حاليا وان ينخفض اكثر العام المقبل. وينهي الاتفاق التوتر في العلاقات بين اندونيسيا وصندوق النقد الذي استمر لاشهر مما عرقل برنامج قروض قيمته خمسة مليارات دولار منذ نهاية العام الماضي وهدد علاقتها بالجهات الدائنة الرئيسية. ومن المتوقع ان يقر مجلس ادارة الصندوق الاتفاق رسميا خلال اسبوعين وفي هذه الحالة يقدم الصندوق قرضا جديدا بقيمة 400 مليون دولار مما يمهد السبيل لتوقيع الجزء الثاني من اتفاق هام لاعادة جدول ديون بقيمة 5.8 مليارات دولار مع الدائنين في نادي باريس. ورحب البنك الدولي بالاتفاق بين الصندوق وجاكرتا الا انه قال ان من السابق لاوانه مراجعة برنامج مساعداته الحالي لاندونيسيا. وقال محمد العريف المتحدث باسم البنك في اندونيسيا «هناك شروط كثيرة متعلقة بالاقتصاد الكلي يجب الوفاء بها ايضا. اعتقد ان من السابق لاوانه البت فيما اذا كانت شروط (زيادة المعونة) قد تحققت من عدمه». وتابع قائلا لرويترز «الاتفاق مع صندوق النقد امر ايجابي. وهذا يعني استمرار العلاقات الايجابية بيننا وبين اندونيسيا». وكان البنك الدولي قد قال في وقت سابق انه قد يزيد برنامج معوناته لاندونيسيا البالغ 400 مليون دولار لاكثر من الضعف في حالة كسر الجمود في المحادثات مع صندوق النقد الدولي. ـ رويترز