ذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن مسئولين كبار في إدارة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش يمارسون ضغوطا على الاتحاد الاوروبي للتخلي عن قيود جديدة على الاغذية المعدلة وراثيا، يقولون انها ستكلف الشركات الامريكية 4 مليارات دولار سنويا وتعطل الجهود الرامية إلى بدء جولة جديدة من محادثات التجارة العالمية. وقالت الصحيفة إن المسئولين الامريكيين أبلغوا مرارا نظراءهم الاوروبيين أن هذه القواعد التي حصلت على موافقة أولية الشهر الماضي، تتحيز ضد المنتجات الامريكية في مخالفة لمتطلبات منظمة التجارة العالمية مما يثير احتمال نشوب نزاع تجاري كبير. ويعكس قرار المفوضية الاوروبية الذي يطالب بوضع علامة على المنتجات المهندسة وراثيا، قلقا أوروبيا إزاء سلامة الغذاء أكبر من القلق في الولايات المتحدة رائدة الزراعة الحيوية في العالم. ويهدد هذا الانقسام بتعميق الهوة في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وهي العلاقات المعكرة بالفعل بسبب الخلافات حول ظاهرة الاحتباس الحراري والحد من التسلح وقضايا تجارية أخرى. وقالت الصحيفة إن مساعد وزير الخارجية آلان بي. لارسون الدبلوماسي الرفيع المختص بالقضايا الاقتصادية، وصف القيود الجديدة بأنها «معطلة للتجارة وتمييزية». وقال «من الواضح أنها مشكلة خطيرة جدا تؤثر على تجارة شديدة الاهمية وواحدة ذات أهمية حيوية لقطاع هام جدا في الولايات المتحدة يساند التجارة الحرة». ورغم رفض المسئولين الامريكيين الحديث علنا عن نوعية الاجراءات العقابية التي ربما تتخذها الادارة الامريكية ضد أوروبا، قالت الصحيفة ان المسئولين الامريكيين يشعرون أن هذه القواعد غير متوافقة مع بنود منظمة التجارة العالمية لانها تعطي أفضلية للمنتجات الاوروبية على نظيراتها الامريكية. وترك المسئولون الامريكيـون البـاب مفتـوحا أمـام إمكانيـة رفـع دعوى قانونية أمام منظمة التجارة والتي يمكن بعد مرافعات طويلة أن تقضي بعقوبات اقتصادية قاسيـة وحكـم يسبب حـرجا سياسيا ضد أوروبا. ـ د.ب.أ