يحتدم صراع فى الوقت الراهن بين مجموعة من الشركات الامريكية من جهة وشركة روسيا للألمنيوم من جهة أخرى وهى الشركة التى تعتبر أكبر شركة لانتاج الالمنيوم فى العالم. وتطمح الشركات الامريكية فى رفع قيمة التعويضات التى تطالب بها من الشركة الروسية الى 3 مليارات دولار لقاء ما قامت بالشركة الروسية على حد زعمهم من عمليات قتل ورشوة واحتيال وغسيل أموال. ويقول المحللون أن أسلوب مقاضاة الشركات الروسية العملاقة من قبل الشركات الغربية صار شائعا خلال العاميين الماضيين و يشيرون الى انه بالنسبة لشركة الالمنيوم الروسية فقد وجهت الدعوى ضد كل من أوليجوري باسكا الشريك فى ملكية الشركة وكذلك ضد شريكه ميخائيل شيرنوي والذى يمتلك أيضا شركة سايبرسكاى الاسرائيلية للألمنيوم. وتنظر محكمة جنوب نيويورك الدعوى المقامة من الشركات الامريكية ضد الشركة الروسية ومالكيها وتعد هذه الدعوة استكمالا للدعوة المقامة بين نفس الطرفين فى ديسمبر الماضى والتى طالب فيها ممثل ادعاء الشركات الامريكية بتعويضات يبلغ مجموعها 2.7 مليار دولار أمريكى وتمثل التعويضات المطلوبة نسبة 300 فى المئة من خسائر قيمتها الاصلية 900 مليون دولار تكبدتها الشركات الامريكية بسبب اعلان افلاس زائف صدر عن مصنع نوفو كوزنتسك الروسى للألمنيوم فى العام الماضى بهدف التهرب من استحقاقات توريد للشركات الامريكية. وتجدر الاشارة الى ان القوانين الامريكية الخاصة بالاحتيال والتربح تتيح للشاكي الحصول على ثلاثة أمثال خسارته من عملية الاحتيال وذلك على سبيل التعويض. ومن جهتها تنفى شركة روسيا للألمنيوم صحة الدعوى المقامة ضد مصانع «نوفوكوز نتسك» التى تتبعها وقال المدير القانونى للشركة الروسية انه لا صحة لما تدعيه الشركات الامريكية وان الشركة الروسية قد تقدمت بطلب للقضاء الامريكى فى مايو الماضى لاسقاط الدعوى التى وصفها محامي الشركة الروسية بأنها لا تستند على اساس من الصحة وانها قد بنيت على مجرد شائعات وتكهنات. وبرغم ذلك فان الشركات الامريكية الشاكية فى حق الشركة الروسية وفى مقدمتها شركتى « بي سي ميتال تريدينج» و«ألوكول هولدينج» قد بادرتا بهجوم قضائى جديد ضد الشركة الروسية مطالبة بالحجز على مصنع كوشكانرسكى لتعدين خام الفانديوم والتى الحقت الضرر بالشركات الامريكية وبخاصة شركة «ألكوا » ثانية كبريات شركات انتاج الالمونيوم فى العالم. ويقول المراقبون للقضية أن ميخائيل زيفيلو الذى شغل منصب رئيس «نوفو كوزنتسك» السابق هو الذى يمد الشركات الامريكية والغربية بالمعلومات اللازمة كشن الهجمات القضائية ضد شركته الروسية السابقة. والمعروف أن ميخائيل زيفيلو كان قد هرب من روسيا ولجأ الى فرنسا التى رفضت سلطاتها الاستجابة لطلب روسى لتسليمه. ـ أ.ش.أ