تتميز سلطنة عمان ثاني أكبر دولة في شبه الجزيرة العربية بمباهج سياحية متعددة ولكنها لم تستغلها بالكامل بعد.. قصور وأفنية قديمة تكبدت الحكومة نفقات طائلة لترميمها تبقى خالية معظم أيام السنة وقليلون يغامرون بالذهاب الى شواطيء جميلة. من المؤكد ان يستمتع السائح بالتجول في الاسواق القديمة حيث تنسج نساء منقبات السجاد ويصنع مسنون هدايا من الفضة. وفي المتناول ايضا طرق التجارة القديمة حيث كانت الجمال تحمل كنوز الشرق الى الغرب. قال عيسى الهاجري المدير العام لقصر البستان أفخم فنادق السلطنة «البقاع الطبيعية الجميلة في عمان لا مثيل لها ولكننا بحاجة الى حملة تسويقية قوية لاجتذاب المزيد من صفوة السياح». أضاف أن أية هيئة لتنمية السياحة يجب ان تكون منفصلة ومستقلة. وهي الان ادارة بوزارة وليس لها سياسة أو خطة واضحة. ويشكو وكلاء سياحيون ان الحكومة لا تولي اهتماما كبيرا بصناعة السياحة التي يقول اقتصاديون انها يمكن ان تساعد السلطنة في تقليل اعتماد اقتصادها على عائدات النفط والغاز. يريدون من الدولة اقامة هيئة مستقلة تتفرغ لتسويق عمان كمقصد سياحي يتميز بالآثار ومواقع سياحية رئيسية أخرى. قال مندوب سياحي «تصدر دائرة السياحة نشرات لا توفي معالم عمان حقها. يجب على وكلاء السفر ألا يكتفوا ببيع التذاكر ولكن أيضا تسويق عمان سياحيا». وتستقبل سلطنة عمان حاليا 650 ألف سائح سنويا بينما يزور نحو ثلاثة ملايين امارة دبي المجاورة التي تمتلك قدرا أقل نسبيا من المواقع السياحية الطبيعية أو التاريخية. ولكن لدبي التي اصبحت خلية الخليج التجارية صناعة سياحية أكثر تطورا. قال وزير السياحة العماني مقبول بن علي بن سلطان ان عمان غير مهتمة بسياحة المجموعات ولكن مجلة البنك المركزي نصحت السلطنة بالعمل على تشجيع صناعة السياحة لتنويع الدخل. قالت المجلة انه وضعت الخطة تلو الخطة بشأن السياحة ولكن لا يبدو أن هناك اعترافا بأهمية هذا القطاع كمصدر اضافي للدخل. وكمورد للعملة الاجنبية لا تزال السياحة في موقع متأخر كثيرا بالمقارنة مع النفط والغاز ولكن محللين يقولون انه يمكن أن تصبح بسهولة عنصرا مهما في الاقتصاد اذا اوليت المزيد من الاهتمام. قال مسئول بصناعة السياحة «تحتاج عمان الى خطة تسويق شاملة ومنتجعات على مستوى عالمي». وتأمل السلطنة أن يزيد اسهام صناعة السياحة الى واحد في المئة من اجمالي الناتج المحلي خلال الخمس سنوات المقبلة. بلغت النسبة في العام الماضي اقل من 0.4 في المئة بالمقارنة مع نحو 40 في المئة للنفط. ومثلها مثل بقية دول الخليج توجد بعمان قوة عاملة وافدة كبيرة بينما تتنامى نسبة البطالة بين المواطنين. ويشكل العمال الاجانب وأغلبهم من شبه القارة الهندية نحو 25 في المئة من اجمالي السكان وعددهم 2.3 مليون نسمة. ويقول رجال اعمال ان السياحة مجال يمكن أن يعمل فيه العمانيون، ولكن عوائق بيروقراطية تقف في الطريق. رويترز